كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال"، اليوم الأحد، أن رئيس الوزراء الكندي مارك كارني يسعى إلى تعزيز الروابط مع الاتحاد الأوروبي، ويبحث إمكانية حصول بلاده على صفة "عضو منتسب" في التكتل.

وأوضحت الصحيفة، نقلاً عن مسؤولين لم تذكر أسماءهم من الجانبين الأوروبي والكندي، أن الاتحاد الذي لم يبد مرونة كبيرة حيال قواعد العضوية في السابق، منفتح على فكرة منح كندا وضع العضوية المنتسبة، التي لم تُستحدث بعد.

وعززت الحرب التجارية المتصاعدة مع الولايات المتحدة مساعي أوتاوا للتحول نحو شركاء تجاريين آخرين.

كندا تبحث عن تريليون دولار لمواجهة حرب ترامب التجارية - موقع 24تسعى كندا إلى جذب استثمارات بقيمة تريليون دولار كندي، (نحو 723 مليار دولار أمريكي)، خلال السنوات الخمس المقبلة، في مسعى لتعزيز اقتصادها، وتقليل اعتمادها على الولايات المتحدة، وسط تداعيات الحرب التجارية والرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وتدهورت العلاقات بين كندا وواشنطن بشكل حاد منذ عودة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى البيت الأبيض مطلع عام 2025، في ظل خلافات بشأن التجارة وقضايا أخرى. وأدى النزاع التجاري إلى فرض رسوم جمركية على تجارة عابرة للحدود تبلغ قيمتها عشرات المليارات من الدولارات.

وقالت الصحيفة إن كندا والاتحاد الأوروبي يجريان مباحثات بشأن سبل السماح بحرية نقل السلع والخدمات والعمالة الكندية المرتبطة بسلاسل الإمداد الاستراتيجية مثل الطاقة والذكاء الاصطناعي والدفاع والمعادن الحيوية، بما يعني فعليا توسيع حدود التنقل.

الكنديون يقاطعون السلع الأمريكية.. والحكومة تبحث عن بدائل - موقع 24بدأت حملة متزايدة بين المستهلكين الكنديين لشراء المنتجات المحلية، ومقاطعة السلع الأمريكية، في إعادة تشكيل رفوف المتاجر في أنحاء كندا، ما دفع شركات تجارة التجزئة إلى تعزيز وضوح بيانات بلد المنشأ، والبحث عن مصادر جديدة للإمدادات بعيداً عن الولايات المتحدة.

وأضافت أن الجانبين يناقشان أيضا مد كابلات تحت البحر وبناء مراكز بيانات ومنشآت للتخزين السحابي وشبكات وبنى تحتية جديدة للأقمار الصناعية بشكل مشترك، فضلا عن تطوير بنية تحتية لنقل الطاقة الكندية إلى الاتحاد الأوروبي.

وذكرت وول ستريت جورنال، نقلا عن مسؤولين اثنين لم تسمهما، أن كارني أجرى محادثات منتظمة مع عدد من قادة الاتحاد الأوروبي، ولا سيما الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، بشأن إمكانية السماح للكنديين بالإقامة والعمل في الاتحاد الأوروبي دون تأشيرة.

ومن المقرر أن يلتقي الزعيمان في وقت لاحق من الشهر الجاري.

ومع ذلك، فإن مشروع تعزيز الروابط بين كندا والاتحاد الأوروبي ليس بالأمر السهل، إذ أظهرت المعارضة الشديدة لاتفاق تجاري أقل طموحا حجم التحديات التي قد تواجهه.

وبعد أكثر من عقد على التوصل إلى ذلك الاتفاق وتسع سنوات على دخوله حيز التنفيذ بشكل مؤقت، لا تزال عدة دول في الاتحاد الأوروبي لم تصادق عليه بعد.