يمثل مطار دمشق الدولي أحد أبرز مرافق النقل الجوي في سوريا، وشهد منذ إنشائه مراحل متتالية من التوسع والتطوير، قبل أن تتأثر حركة الطيران بتداعيات الحرب التي اندلعت 2011، إلا أن المطار دخل في 2025 مرحلة جديدة مع إطلاق مشروع لتطويره بـ4 مليارات دولار، بهدف رفع طاقته الاستيعابية إلى نحو 31 مليون مسافر سنوياً.

البداية في الستينيات

بدأ تنفيذ مشروع مطار دمشق 1965، بعدما أُسندت أعمال الإنشاء إلى مجموعة من الشركات الفرنسية.

وتشير وثائق "البنك الدولي" إلى أن المطار اكتمل في 1969، ليحل محل مطار المزة كمطار دولي رئيس للعاصمة، بكلفة قدرت آنذاك بنحو 155 مليون ليرة سورية، (1.27 مليون دولار في الوقت الحالي)، فيما بدأت حركة المسافرين عبره بنحو 350 ألف مسافر في 1969. 

دناتا" تستثمر في مطار دمشق

تدرس مجموعة "دناتا" فرصاً للتوسع في السوق السورية عبر التعاون والاستثمار في مطار دمشق الدولي، بالتزامن مع خطط لتطوير المطار وتوسعة بنيته التحتية، في خطوة قد تفتح المجال أمام استثمارات جديدة في خدمات المناولة والشحن والخدمات اللوجستية.

توسع الحركة الجوية

خلال السبعينيات والثمانينيات، أصبح مطار دمشق مركزاً رئيساً للنقل الجوي السوري، بالتزامن مع توسع شبكة الخطوط الجوية السورية.

وتظهر بيانات "البنك الدولي" ارتفاع حركة المسافرين في المطارات السورية من قرابة 370.6 ألف مسافر عام 1970 إلى 1.1 مليون مسافر في 1976، فيما سجل مطار دمشق الدولي وحده نحو 1.077 مليون مسافر في 1976، إلى جانب نحو 6700 طن من الشحن الجوي.

كما تضمنت خطط النقل السورية في نهاية السبعينيات استكمال صالة ركاب جديدة وتطوير إضاءة المطار، في إطار توسعة البنية التحتية للطيران. 

"دناتا" تضع مطار دمشق على خريطة توسعاتها الإقليمية - موقع 24تدرس مجموعة "دناتا" فرصاً للتوسع في السوق السورية عبر التعاون والاستثمار في مطار دمشق الدولي، بالتزامن مع خطط لتطوير المطار وتوسعة بنيته التحتية، في خطوة قد تفتح المجال أمام استثمارات جديدة في خدمات المناولة والشحن والخدمات اللوجستية.

الحرب وتراجع النشاط

أدى اندلاع الصراع في سوريا 2011 إلى تراجع حركة النقل الجوي من وإلى دمشق، مع انخفاض عدد الرحلات الدولية وتوقف أو تقليص عمليات شركات طيران، إلى جانب تأثير الظروف الأمنية والعقوبات على قطاع الطيران.

2025.. مشروع بـ4 مليارات دولار

وبحسب الوكالة السورية "سانا"، أُعيد تشغيل مطار دمشق في يناير (كانون الثاني) 2025، بعد تنفيذ أعمال تأهيل أساسية شملت صيانة ساحات وقوف الطائرات وتأهيل الساحات وتجهيز الصالات والخدمات التشغيلية. 

وتضيف "في 24 نوفمبر (تشرين الثاني) 2025، وقعت الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي السورية عقوداً نهائية مع تحالف دولي بقيادة "أورباكون هولدنغ"، وبمشاركة شركتي "جنكيز" و"كاليون" التركيتين، وشركة "أسيتس" الأمريكية، لتطوير وتوسعة وتشغيل مطار دمشق الدولي بقيمة إجمالية 4 مليارات دولار".

وبالتوازي مع أعمال التطوير، شهد المطار ارتفاعاً في الحركة الجوية، إذ سجل خلال يوليو (تموز) 2026 نحو 243 ألفاً و260 مسافراً عبر 2088 رحلة، بمشاركة 16 شركة طيران، وفق الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي السوري.