وافقت وزارة الخارجية الأمريكية على صفقة عسكرية محتملة لبيع أوكرانيا معدات دفاع جوي متطورة بقيمة 2.68 مليار دولار، في وقت تواجه فيه كييف هجمات روسية متواصلة بالطائرات المسيّرة والصواريخ، وتتحول فيه آلية الدعم الأمريكي لها خلال ولاية الرئيس دونالد ترامب الثانية.
وأبلغت الخارجية الأمريكية الكونغرس بالصفقة، التي لا تزال قيد المراجعة، وتشمل صواريخ ومنصات إطلاق ورادارات لمواجهة الطائرات المسيّرة ومقطورات ومعدات دعم وصيانة وخدمات لوجستية.
وأكدت الوزارة أن الصفقة ستمول من "مساهمات أوروبية وتمويل عسكري خارجي أميركي (FMF)" خصصته الإدارة السابقة، ما يجعلها جزءاً من نموذج جديد نسبياً لتمويل المساعدات العسكرية لكييف، يعتمد بدرجة أكبر على أموال سبق تخصيصها، وعلى مساهمات الحلفاء الأوروبيين.
ومنذ فبراير (شباط) 2022 وحتى يونيو (حزيران) 2026، قدمت الولايات المتحدة لأوكرانيا مساعدات من المعدات والخدمات الدفاعية بقيمة تتخطى 68.2 مليار دولار، ما يجعل إجمالي المساعدات العسكرية الأمريكية لكييف، بعد صفقة معدات الدفاع الجوي، تناهز 71 مليار دولار.
وفي المقابل، أقر الكونغرس، ضمن قانون التفويض الدفاعي للسنة المالية 2026، 400 مليون دولار لمبادرة المساعدة الأمنية لأوكرانيا، فيما جرى توزيع الإنفاق على فترة زمنية أطول، بدلاً من صرف المبلغ دفعة واحدة.
شراكة لـ100 عام.. كندا وأوكرانيا توقعان اتفاقاً لإنتاج ملايين المسيّرات - موقع 24وقع رئيس الوزراء الكندي مارك كارني والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إعلاناً عن شراكة لمدة 100 عام بين البلدين، حيث تعهدت كندا بتعزيز قدرتها على إنتاج الطائرات بدون طيار، وإرسال ثلثها إلى أوكرانيا.
كما برزت خلال ولاية ترامب الثانية آلية "قائمة متطلبات أوكرانيا ذات الأولوية (PURL)"، التي تتيح لحلفاء الناتو تمويل شراء معدات وأسلحة أميركية تحدد أوكرانيا حاجتها إليها، ثم يجري نقلها إلى كييف. وتشمل هذه المساعدات أنظمة دفاع جوي وذخائر ومعدات عسكرية أخرى.
وبحسب بيانات المفتش العام الخاص بعملية "العزم الأطلسي"، التزم "24 حليفاً وشريكاً في الناتو بأكثر من 4.8 مليار دولار" عبر آلية PURL حتى 20 مارس (آذار) 2026، فيما حول 4.2 مليار دولار إلى وزارة الخزانة الأمريكية بحلول نهاية الشهر نفسه.
ويأتي الاعتماد المتزايد على هذه الآلية في وقت تشير فيه بيانات الرقابة الأمريكية إلى استمرار تسليم أوكرانيا أسلحة جرى تمويلها أو الالتزام بها في مراحل سابقة. وأفاد المفتش العام بأن الولايات المتحدة سلمت خلال الفترة بين يناير (كانون الثاني) ومارس (آذار) 2026 نحو "1,869 طناً قصيراً من الذخائر وأكثر من 1,200 قطعة رئيسية من المعدات" إلى أوكرانيا.
وتكشف هذه المعطيات عن اختلاف في طبيعة الدعم الأمريكي خلال الولاية الثانية لترامب مقارنة بالسنوات الأولى من الحرب، إذ انتقل التركيز بدرجة أكبر من إقرار حزم أمريكية ضخمة جديدة إلى "استخدام التمويلات القائمة وإشراك الحلفاء في تمويل مشتريات الأسلحة الأميركية".
وفي الوقت نفسه، واصلت واشنطن تقديم مساعدات عسكرية لكييف عبر البرامج القائمة. ووفق بيانات الرقابة الأمريكية، تجاوزت قيمة المعدات والخدمات الدفاعية التي التزمت بها الولايات المتحدة لأوكرانيا منذ فبراير (شباط) 2022 عشرات المليارات من الدولارات، عبر آليات تشمل "سلطة السحب الرئاسي (PDA)" ومبادرة المساعدة الأمنية لأوكرانيا (USAI) والتمويل العسكري الأجنبي (FMF).
ترامب يطالب زيلينسكي بوقف الهجمات على الوقود الروسي - موقع 24قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الأحد، إنه يتعيّن على نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي "الكفّ" عن مهاجمة مصافي وقود الديزل في روسيا، لأن ذلك يسبّب شحاً، و"يلحق ضرراً" بدول أخرى.
وتوفر الصفقة الجديدة توفر لأوكرانيا معدات دفاع جوي أمريكية من خلال تمويل يجمع بين مساهمات أوروبية وأموال أمريكية سبق تخصيصها، بينما تواصل كييف المطالبة بتعزيز قدراتها على التصدي للهجمات الجوية الروسية.