قالت شبكة بلومبرغ الإخبارية الأمريكية إن الحكومة الفرنسية لا تعتزم خفض ضرائب الوقود بشكل شامل، رغم وصول أسعار البنزين والديزل إلى مستويات قياسية، وسط تصاعد الضغوط على المستهلكين، وتزايد المخاوف من تداعيات ارتفاع كلفة المعيشة.

وذكرت الوكالة أن وزير الموازنة الفرنسي ديفيد أمييل أكد أن خفض الضرائب على نطاق واسع سيكون مكلفاً للغاية، وقد يؤدي لاحقاً إلى زيادات ضريبية عامة لتعويض الإيرادات المفقودة.

فرنسا.. الدين العام يصل إلى مستويات غير مسبوقة منذ 1995 - موقع 24يواصل الدين العام في فرنسا اتساعه ليبلغ مستويات قياسية غير مسبوقة منذ عام 1995، حيث من المرتقب أن يصل إلى 119.3% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2026، ويرتفع إلى 121.7% في عام 2027، وفقاً لما أعلنته وزارة الاقتصاد والمالية الفرنسية، السبت.

وأضاف أمييل، في مقابلة مع صحيفة "لا تريبون ديمانش"، أن الحكومة لا تريد تقديم تخفيضات ضريبية من جهة، ثم استعادتها عبر زيادات أخرى من جهة ثانية، مشيراً إلى أن خفض ضريبة القيمة المضافة على الوقود، كما تقترح زعيمة اليمين الفرنسي مارين لوبان، سيكلف الدولة مليارات اليورو.

وأفادت "بلومبرغ" بأن الحكومة الفرنسية مددت الأسبوع الماضي مساعدات موجهة للقطاعات الأكثر تضرراً من ارتفاع أسعار الوقود، ولا سيما الصيادين والمزارعين، فيما تعمل على تأمين إمدادات الديزل ووقود الطائرات والغاز الطبيعي للأشهر المقبلة.

تقرير: نقص الديزل يكشف هشاشة سوق الطاقة العالمية - موقع 24قالت صحيفة "وول ستريت جورنال" إن مصافي النفط تحولت إلى "عنق الزجاجة" الرئيسي لإمدادات الطاقة العالمية، بعدما كشفت الحرب في أوكرانيا والصراع في الشرق الأوسط عن اعتماد الأسواق العالمية بدرجة كبيرة على دول الشرق الأوسط وروسيا لتوفير الديزل والمنتجات النفطية المكررة.

وتأتي هذه الإجراءات في وقت تواجه فيه فرنسا ضغوطاً متزايدة على ماليتها العامة، بالتزامن مع ارتفاع أسعار الوقود. كما شهدت مناطق ساحلية احتجاجات من الصيادين، في حين تصاعدت الدعوات على وسائل التواصل الاجتماعي لإحياء احتجاجات «السترات الصفراء».

وفي المقابل، اتجهت دول أوروبية أخرى إلى إجراءات أوسع، إذ اتفقت ألمانيا على حزمة دعم بقيمة 2.5 مليار يورو تتضمن خفضاً مؤقتاً لضرائب الوقود، بينما تواصل فرنسا الاعتماد على المساعدات الموجهة بدلاً من خفض شامل للضرائب.