سيارة تتزود بالديزل في الولايات المتحدة (رويترز)
الأحد 20 سبتمبر 2026 / 18:00
قالت صحيفة "وول ستريت جورنال" إن مصافي النفط تحولت إلى "عنق الزجاجة" الرئيسي لإمدادات الطاقة العالمية، بعدما كشفت الحرب في أوكرانيا والصراع في الشرق الأوسط عن اعتماد الأسواق العالمية بدرجة كبيرة على دول الشرق الأوسط وروسيا لتوفير الديزل والمنتجات النفطية المكررة.
وذكرت الصحيفة أن الحربين تسببتا في تراجع حاد بصادرات الديزل من روسيا ومنطقة الخليج، ما أدى إلى تقلص الإمدادات العالمية وارتفاع الأسعار، في وقت يمثل فيه الديزل وقودًا أساسيًا لقطاعات النقل والصناعة والزراعة.
وأفادت بأن سعر الديزل في الولايات المتحدة تجاوز 6 دولارات للغالون للمرة الأولى هذا الشهر، وواصل صعوده ليصل إلى 6.45 دولار يوم الجمعة، فيما ظهرت حالات نقص في الوقود بمحطات في مناطق ريفية بالبرازيل وليبيا، وعدد من الدول الأفريقية التي تواجه صعوبات في تحمل تكلفة الواردات.
وقالت الصحيفة إن الولايات المتحدة أصبحت المصدر الذي تلجأ إليه الأسواق لتعويض نقص الديزل والمنتجات المكررة، لكن ضغوطاً سياسية تتزايد في واشنطن لفرض حظر على صادرات الوقود، بهدف خفض الأسعار المحلية.
321 مليون دولار كلفة الديزل بأمريكا ليوم واحد.. ودعوات لحظر التصدير - موقع 24تبلغ كلفة الديزل الذي يستهلكه سكان الولايات المتحدة في يوم واحد قرابة 321 مليون دولار، ما أثار موجة جديدة من النقاشات حول فرض حظر على تصدير الديزل للحفاظ على الإمدادات المحلية.
وأضافت أن حظراً أمريكياً للصادرات قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار الديزل في الأسواق العالمية، وربما يدفع مصدرين كباراً آخرين، مثل الصين والهند إلى اتخاذ إجراءات مماثلة.
وذكرت الصحيفة، استنادًا إلى بيانات وكالة الطاقة الدولية، أن الكميات المفقودة من صادرات الديزل من الشرق الأوسط منذ اندلاع الحرب مع إيران تبلغ نحو 3 أمثال الإمدادات الروسية، التي غابت عن السوق خلال الفترة نفسها.
وأشارت إلى أن الاضطرابات في مضيق هرمز والحرب في أوكرانيا عطلت مسارات التجارة التقليدية للوقود المكرر.
وأدت الهجمات الأوكرانية بطائرات مسيرة على المصافي الروسية إلى تراجع الإنتاج والصادرات، في وقت سجل الفارق بين أسعار النفط الخام والديزل مستويات قياسية في عدد من الأسواق.
وقالت الصحيفة إن دول الشرق الأوسط استثمرت خلال السنوات الماضية عشرات المليارات من الدولارات في إنشاء وتوسعة المصافي، ما ساهم في زيادة صادرات المنطقة من الديزل بأكثر من الضعف بين عامي 2017 و2025، لتستحوذ على نحو 19% من الصادرات العالمية، وتصبح أكبر منطقة مصدرة للديزل.
وفي المقابل، ذكرت "وول ستريت جورنال" أن شركات النفط الغربية لم تبنِ مصافي جديدة على نطاق واسع منذ نحو 3 عقود، فيما أُغلقت أكثر من 12 منشأة في الولايات المتحدة وأوروبا منذ عام 2015.
وأشارت إلى أن المصافي الغربية تعمل قرب طاقتها القصوى، مع توجيه المزيد من الإنتاج نحو الديزل، لكن ذلك لم يكن كافيًا لتعويض النقص الناجم عن تراجع الإمدادات من روسيا والشرق الأوسط.