انكمش الناتج المحلي الإجمالي لإيران بنسبة تتخطى 10% على أساس سنوي، في الفترة من مارس (آذار) إلى يونيو (حزيران)، وهي الفترة التي تعرضت فيها البلاد للقصف من إسرائيل والولايات المتحدة، وفق أرقام رسمية نُشرت، الأحد.

وخلال هذه الفترة تراجع الناتج المحلي الإجمالي "بنسبة 10.1% مع احتساب قطاع النفط"، بحسب مركز الإحصاء الإيراني (وهو هيئة رسمية)، علماً بأن اقتصاد البلاد يعتمد بشكل أساسي على صادرات المحروقات.
الاستدانة من أجل رغيف الخبز.. الأوضاع الاقتصادية تتفاقم في إيران - موقع 24في بعض أحياء جنوب طهران، لم يعد شراء الطعام مرتبطاً فقط بما يملكه الزبون في جيبه، بعدما بدأ إيرانيون يطلبون الخبز واللحوم والمواد الغذائية وحتى الوجبات البسيطة عبر الاستدانة، في وقت يقول فيه تجار وأصحاب مخابز إن قدرتهم هم أيضاً على الاستمرار في البيع بالدين تتراجع مع ارتفاع الأسعار، وعدم سداد بعض ...

وصرح نائب وزير الصناعة ورئيس منظمة الصناعات الصغيرة والمناطق الصناعية، طهمورث لاهوتي، في وقت سابق، أن منظمته لم تسجل استثماراً أجنبياً جديداً منذ بداية السنة الإيرانية في 21 مارس (آذار)، بالتزامن مع تراجع إقبال المستثمرين المحليين على ضخ أموال جديدة في القطاع الصناعي.
وأوضح لاهوتي، في تصريحات نقلتها وكالة أنباء العمال الإيرانية "إيلنا"، أن تقلبات سعر الصرف والتضخم وتراجع القوة الشرائية أثرت على الاستثمار المحلي، فيما اتجه جانب من الأموال إلى توسعة وحدات قائمة بدلاً من إنشاء مشروعات جديدة، مضيفاً أن العقوبات والقيود المفروضة تحد من الاستثمار الأجنبي.

الاستثمار يتراجع والوظائف تختفي.. ماذا يحدث للصناعة في إيران؟ - موقع 24تواجه الصناعة الإيرانية ضغوطاً جديدة فيما يتعلق بالاستثمار، إذ صرح نائب وزير الصناعة ورئيس منظمة الصناعات الصغيرة والمناطق الصناعية طهمورث لاهوتي أن منظمته لم تسجل استثماراً أجنبياً جديداً منذ بداية السنة الإيرانية في 21 مارس (آذار)، بالتزامن مع تراجع إقبال المستثمرين المحليين على ضخ أموال جديدة في ...

ويعاني الاقتصاد الإيراني منذ سنوات من تضخم مفرط ومزمن وانخفاض حاد في قيمة العملة الوطنية (الريال)، وهي مشكلات ناجمة بشكل خاص عن هذه العقوبات. 
وفاقمت الحرب من حدة هذه المشكلات، التي تؤدي إلى تآكل سريع في القدرة الشرائية للإيرانيين.
فقد ارتفع معدل التضخم في أغسطس بنسبة 69.9% على أساس سنوي، وفق أرقام رسمية لا تعكس بدقة التقلبات الحادة في الأسعار، ولا سيما أسعار المواد الغذائية.
ومن جانبها، تواصل العملة الإيرانية فقدان قيمتها أمام العملات الأجنبية، إذ بلغ سعر صرف الدولار، يوم الأحد، نحو 2,3 مليون ريال، وفق مواقع تتابع أسعار الصرف في السوق السوداء. 
ويتوقع صندوق النقد الدولي انكماش الناتج المحلي الإجمالي لإيران بنسبة 5.4% هذا العام، بحسب أحدث توقعاته الصادرة في يوليو.