اقترحت الولايات المتحدة إنشاء صندوق بقيمة 5 مليارات دولار للمساعدة في إعادة بناء البنية التحتية الحيوية في شرق المتوسط التي تضررت خلال الحرب مع إيران، في خطوة تستهدف تحفيز الاستثمارات وتمويل مشروعات إعادة الإعمار.

ويحمل الصندوق المقترح اسم "صندوق شراكة البناء والثقة للحلفاء"، ومن المقرر أن تتولى مؤسسة تمويل التنمية الأمريكية قيادته، وفقاً لوثيقة تحدد ملامح المبادرة، التي تستهدف توجيه التمويل نحو مشروعات إعادة الإعمار ودعم التوسع الاقتصادي في المنطقة، بحسب "بلومبرغ".

5 مليارات دولار لإعادة الإعمار

يأتي المقترح في إطار مسعى أمريكي لتوفير آلية تمويل يمكنها دعم إعادة بناء منشآت وبنية تحتية أساسية تعرضت لأضرار خلال الحرب، مع التركيز على جذب استثمارات إضافية بدلاً من الاعتماد على التمويل الحكومي المباشر وحده.

ويستهدف الصندوق استخدام رأس المال كأداة لتحفيز استثمارات أوسع في مشروعات البنية التحتية، بما قد يشمل قطاعات حيوية للاقتصادات الإقليمية، مع ربط جهود إعادة الإعمار بتوسيع النشاط الاقتصادي.

إعادة بناء البنية التحتية وسط استمرار الحرب

ويطرح استمرار الحرب تحدياً اقتصادياً مباشراً أمام أي برنامج لإعادة الإعمار، إذ يمكن أن تتغير احتياجات التمويل وحجم الأضرار مع استمرار العمليات العسكرية.

ويعني ذلك أن حجم الأموال المطلوبة لإعادة بناء البنية التحتية قد يتجاوز قيمة الصندوق المقترحة، خصوصاً إذا استمرت الأضرار في قطاعات النقل والطاقة والمنشآت الحيوية.

وتشير المبادرة إلى محاولة الانتقال من إدارة تداعيات الحرب إلى بناء إطار تمويلي لإعادة الإعمار، حتى مع استمرار حالة عدم اليقين بشأن المدة النهائية للصراع وحجم الخسائر الاقتصادية.

التمويل الأمريكي كرافعة للاستثمار

وتعتمد الفكرة على مؤسسة تمويل التنمية الأمريكية كجهة رئيسية لإدارة الصندوق، بما يعكس توجهاً لاستخدام أدوات تمويل التنمية لجذب رؤوس أموال خاصة إلى مشروعات إعادة الإعمار.

ومن شأن هذا النموذج أن يوسع القدرة التمويلية للصندوق إذا نجح في جذب مستثمرين ومؤسسات مالية أخرى، بحيث لا تقتصر قيمة المشروعات على مبلغ الـ5 مليارات دولار المخصص للصندوق نفسه.

فاتورة اقتصادية تتزايد

ويأتي المقترح في وقت تتزايد فيه كلفة الحرب على اقتصادات المنطقة، ليس فقط نتيجة الأضرار المباشرة التي لحقت بالبنية التحتية، ولكن أيضاً بسبب تداعيات اضطرابات التجارة والطاقة وسلاسل الإمداد والاستثمار.

وتكتسب البنية التحتية للطاقة أهمية خاصة بالنسبة إلى اقتصادات شرق المتوسط، نظراً لدورها في الإنتاج والتصدير والنقل، فضلاً عن ارتباطها المباشر باستقرار النشاط الصناعي والتجاري.

وبحسب "بلومبرغ"، لا يزال المقترح في مرحلة التخطيط، فيما يمثل الصندوق محاولة لإنشاء آلية تمويل أمريكية لإعادة الإعمار وتحفيز الاستثمار الاقتصادي في المنطقة المتضررة من الحرب، مع استمرار الصراع وعدم اتضاح التكلفة النهائية للأضرار.