أكدت مجموعة "علي بابا"، الثلاثاء، أنها تطور نموذجاً للذكاء الاصطناعي يصل حجمه إلى 4 أضعاف حجم نموذجها الرئيس، وكشفت عن شريحة جديدة ذكية وصفتها بأنها "الأقوى في الصين"، ما دفع أسهم الشركة إلى الارتفاع 5%.
ويأتي إطلاق هذه المنتجات في الوقت الذي تتسابق فيه شركات التكنولوجيا الصينية لتطوير بدائل محلية لمعالجات الذكاء الاصطناعي التي تنتجها "إنفيديا"، في ظل تشديد القيود الأمريكية على صادراتها، بحسب "رويترز".
وتسلط الإعلانات، التي جاءت خلال المؤتمر السنوي "أبسارا" لـ"علي بابا كلاود" في مدينة هانغتشو شرقي الصين، الضوء على مساعي عملاق التكنولوجيا الصيني لبناء جميع طبقات أعمال الذكاء الاصطناعي.
وتشمل هذه الجهود نماذج الذكاء الاصطناعي الأساسية وأشباه الموصلات، وصولاً إلى مراكز البيانات اللازمة لتدريب أنظمة الذكاء الاصطناعي المتزايدة القوة ونشرها.

يضاهي الثورة الصناعية
ورغم هذا التطور، قال إيدي وو الرئيس التنفيذي لعلي بابا، اليوم الثلاثاء، إن "المنتجات الرائدة حقاً لعصر الذكاء الاصطناعي لم تظهر بعد"، وأشاد بما وصفه بأنه "بزوغ فجر عصر يضاهي الثورة الصناعية".
وتوقع أن تنتج الآلات في نهاية المطاف أكثر من ألف مِثل "التفكير" البشري، مقابل أقل من 3% اليوم.
وذكر وو أن فريق كوين التابع لشركته يخطط لتدريب نموذج جديد بخمسة إلى عشرة تريليونات مُعامل، لمعالجة "مهام أكثر تعقيداً وأوسع نطاقاً".
ويحتوي نموذج "كوين 3.8 ماكس"، وهو النموذج الرائد الحالي لشركة "علي بابا"، على 2.4 تريليون مُعامل، وهو مقياس تقريبي لحجم نموذج الذكاء الاصطناعي وقدراته.
ومن المقرر بدء الإنتاج الواسع للرقاقة وطرحها تجاريا في الربع الأول من 2027، وقال وو إن الشركة تتوقع "نموا كبيراً" في شحنات شرائح الذكاء الاصطناعي السنوية. وكانت "علي بابا" أطلقت الرقاقة "إم890" من الجيل السابق في مايو (أيار).
أسهم الشركة تقفز
وقفزت أسهم "علي بابا" المدرجة في هونغ كونغ 5.1% اليوم الثلاثاء، مسجلة أعلى مستوى لها في شهر.
كما حدد وو هدفاً يتمثل في تخطي قدرة مراكز البيانات العالمية التابعة لـ"علي بابا كلاود" 20 غيغاواط بحلول 2032.
وقال إن طلب العملاء على الذكاء الاصطناعي "قوي بشكل استثنائي" ويتسارع، ما يدعم نمو إيرادات "علي بابا كلاود"، لكنه أشار إلى أن قيود سلاسل الإمداد تحد من وتيرة التوسع.
وأضاف الرئيس التنفيذي لعلي بابا، أن "الطلب على الصناعة على المدى المتوسط والطويل يتخطى بكثير قدراتنا على توفيره"، مشيراً إلى أن "علي بابا كلاود" ستبدأ تشغيل وحدات الذكاء الاصطناعي الفائقة الخاصة بها على نطاق تجاري خلال هذا الربع.
وشبه وو البرمجة بالذكاء الاصطناعي بالمصباح الكهربائي في عصر الكهرباء، باعتبارها تطبيقاً مبكراً وليست المنتج الذي سيحدث الاختراق الأكبر.