مددت روسيا حظر تصدير الديزل المفروض على منتجي الوقود حتى 31 أكتوبر (تشرين الأول) حسبما أعلنت الحكومة الأربعاء، في خطوة تزيد الضغوط على سوق الطاقة العالمية التي تعاني بالفعل من تداعيات الحربين في أوكرانيا وإيران.

وقالت الحكومة في بيان، إن "القرار اتُخذ للحفاظ على استقرار سوق الوقود المحلية، ولا سيما في ظل ارتفاع الطلب على وقود السيارات خلال موسم الحصاد"، بحسب موقع "موسكو اليوم".

ومنذ الصيف، فرضت روسيا مراراً قيوداً على صادرات البنزين والديزل بهدف الحد من ارتفاع أسعار الوقود ومعالجة النقص الناجم عن هجمات الطائرات المسيرة الأوكرانية على مصافي النفط.

وكان الجيش الأوكراني قد أعلن الأسبوع الماضي أنه ألحق أضرارًا بأكثر من 45% من طاقة التكرير في روسيا.

وشهد عدد متزايد من المناطق الروسية إعادة فرض إجراءات لتقنين توزيع الوقود، في محاولة لمواجهة نقص البنزين والديزل. 

وكان محللون في قطاع الطاقة قد حذروا في وقت سابق من أن الإمدادات ستظل شحيحة في مناطق واسعة من البلاد إلى حين تراجع الطلب المرتفع خلال الخريف.

معدل سعر الديزل بالاتحاد الأوروبي عند أعلى مستوى تاريخي - موقع 24سجلت أسعار الديزل في محطات الوقود داخل الاتحاد الأوروبي مستوى قياسياً جديداً، بعدما بلغ متوسط سعر اللتر 2.23 يورو، مقارنة مع 2.16 يورو قبل أسبوع، بحسب شبكة "بي إف إم بيزنس"، استناداً إلى بيانات وطنية نشرتها المفوضية الأوروبية، اليوم الخميس.

وارتفع متوسط سعر البنزين في روسيا 21% منذ بداية العام، فيما دفعت زيادة سجلت خلال أسبوع واحد المتوسط الوطني إلى 78.51 روبل للتر، أي ما يعادل 3.39 دولار للجالون، حتى 14 سبتمبر (أيلول).

قرار يضغط على الأسواق

يؤدي تمديد حظر صادرات الديزل الروسي إلى تقليص المعروض العالمي من إحدى أهم مشتقات النفط، حيث تُعد روسيا من أكبر الموردين الدوليين للوقود المكرر.

ويرى محللون أن هذا النقص المباشر في الإمدادات يُجبر الدول المستوردة لا سيما في أوروبا وآسيا على البحث عن بدائل أبعد مسافة وأعلى تكلفة، ما يتسبب في رفع أسعار الديزل عالمياً وزيادة تقلبات الأسواق المالية للسلع.

ويتسبب الارتفاع المباشر في أسعار الديزل بضغط تصاعدي على معدلات التضخم العالمية، نظراً لاعتماد قطاعات الحيوية عليه بشكل أساسي، فتكاليف الشحن البحري، والأنشطة اللوجستية للنقل البري، وتشغيل الآلات الزراعية والصناعية الثقيلة ترتبط ارتباطاً وثيقاً بأسعار هذا الوقود، ما يعني أن أي زيادة في تكلفته تنعكس فوراً على أسعار البضائع والمنتجات النهائية للمستهلكين، بحسب المحللين.

كما يجبر هذا القرار المصافي العالمية على إعادة توجيه سلاسل الإمداد وتعديل خطط الإنتاج لتغطية الفجوة التي تركها الوقود الروسي، ويزيد من تكاليف الشحن والتأمين بسبب طول مسارات التنسيق الجديدة، ويبقي الهوامش الربحية للمصافي تحت ضغط مستمر، ما يجعل سوق الطاقة العالمي أكثر عرضة للصدمات في حال حدوث أي انقطاع غير متوقع آخر في الإمدادات.