اندلعت مواجهات محدودة بين الشرطة ومجموعات من المحتجين في العاصمة البلجيكية بروكسل، اليوم الجمعة، على هامش تظاهرة حاشدة ضمن إضراب عام احتجاجاً على خطط خفض الميزانية التي اقترحتها الحكومة في البلاد.

ووفقاً لشهود عيان من وكالة "رويترز"، عمد عشرات المحتجين الملثمين إلى رشق قوات الشرطة بالحجارة والمقذوفات، وإشعال النيران في حافلات وبعض المواقع، بينما ردت الشرطة باستخدام الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه لتفريق المخربين.

ونقلت "رويترز" عن الشرطة أن المظاهرة الرئيسية شارك فيها نحو 30 ألف شخص وسارت بشكل سلمي بمعظمها، إلا أن أعمال الشغب والصدامات تركزت قرب محطة قطارات بروكسل المركزية ومناطق أخرى وسط المدينة، ما أدى إلى توقيف أو اعتقال 21 شخصاً، من بينهم 13 قاصراً.

وتسبب الإضراب في تعطيل واسع لقطاعي النقل العام والجوي، فضلاً عن إغلاق العديد من المدارس ومرافق رعاية الأطفال.

فرنسا بين الديون والاحتجاجات.. هل تكفي الموازنة لتهدئة الشارع؟ - موقع 24تواجه الحكومة الفرنسية اختباراً اقتصادياً وسياسياً متزايداً، مع اتساع الاحتجاجات المطالبة بتحسين أوضاع التعليم والخدمات العامة، في وقت تحد فيه أزمة المالية العامة وارتفاع تكاليف الاقتراض من قدرتها على زيادة الإنفاق وتلبية المطالب الشعبية، وسط ضغوط المستثمرين لإقرار موازنة 2027 وخفض العجز.

وتعقيباً على هذه التطورات، نقلت الوكالة عن رئيس الوزراء البلجيكي بارت دي فيفر قوله أمس الخميس: "إن اتخاذ إجراءات مؤلمة في الميزانية أصبح أمراً ضرورياً لتجنب أزمة ديون تلوح في الأفق وتكاليف فوائد باهظة، قد تُلقي بأعباء ثقيلة على الأجيال القادمة".

وفي سياق متصل، انضمت حشود من الطلاب إلى الاحتجاجات، مستلهمين التحركات الطلابية في فرنسا وإيطاليا، إذ رفعوا شعارات تندد بارتكاز أزمة التعليم وتطالب بوقف الإصلاحات التي تخشى الفئات الطلابية أن تقيد الوصول إلى التعليم العالي، في ظل موجة احتجاجات أوسع تشهدها القارة الأوروبية ضد سياسات التقشف وغلاء المعيشة.