ارتفعت الأسهم العالمية خلال تعاملات، الأربعاء، بدعم من تعافي أسهم شركات التكنولوجيا المرتبطة بالذكاء الاصطناعي وتحسن أداء السندات الحكومية، في وقت اتسمت فيه التداولات بالحذر قبيل صدور بيانات التضخم الأمريكية، وسط استمرار التوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار النفط، ما أبقى المستثمرين في حالة ترقب لاتجاه السياسة النقدية العالمية، بحسب وكالة "رويترز".
وصعد مؤشر "ستوكس 600" الأوروبي بـ0.4%، فيما ارتفع مؤشر "إم إس سي آي" للأسهم العالمية بنسبة طفيفة 0.1%، مدعوماً بتحسن أداء أسهم التكنولوجيا، خصوصاً الشركات المرتبطة بصناعة أشباه الموصلات والذكاء الاصطناعي، وفق بيانات الأسواق التي نقلتها وكالة "رويترز".
أسهم التكنولوجيا تدعم الأسواق الأوروبية
كانت أسهم التكنولوجيا من أبرز القطاعات الرابحة في أوروبا، مستفيدة من تعافي أسهم شركات الرقائق الإلكترونية في آسيا، بعدما أغلقت أسهم "سامسونغ إلكترونيكس" و"إس كيه هاينكس" الكوريتين الجنوبيتين على ارتفاع، بالتزامن مع صدور توقعات إيجابية من شركة "إيه إس إم إل" (ASML) الهولندية المتخصصة في معدات تصنيع أشباه الموصلات، بحسب وكالة "رويترز".
وارتفع سهم "إيه إس إم إل" بنحو 3% خلال التعاملات المبكرة، بعدما عززت توقعات الشركة بشأن الطلب على معدات صناعة الرقائق المرتبطة بالذكاء الاصطناعي معنويات المستثمرين، في مؤشر على استمرار الاهتمام بالقطاع رغم التقلبات الأخيرة التي شهدتها أسهم التكنولوجيا عالمياً.
النفط يرتفع وسط مخاوف بشأن مضيق هرمز
في أسواق الطاقة، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 1% إلى 106.50 دولارات للبرميل، مقتربة من أعلى مستوياتها في أسبوعين، وسط تجدد المخاوف بشأن أمن الملاحة وإمدادات النفط بعد تعرض سفينتين لهجمات في مضيق هرمز.
وجاء ارتفاع الأسعار بالتزامن مع تصريحات مسؤولين إيرانيين لوكالة "رويترز" بشأن اعتماد أساليب جديدة لاستهداف السفن، ما أثار مخاوف من اضطرابات إضافية في حركة الشحن وإمدادات الطاقة عبر الممر البحري الاستراتيجي.
وقال موهيت كومار، استراتيجي الأسواق لدى "جيفريز"، إن التطورات الجيوسياسية والذكاء الاصطناعي لا يزالان المحركين الرئيسيين للأسواق، مشيراً إلى ضعف التقدم نحو تسوية للتوترات قبل انتخابات التجديد النصفي الأمريكية، وتراجع فرص التوصل حتى إلى اتفاق مؤقت، بحسب تصريحاته لوكالة "رويترز".
عوائد السندات الأمريكية تتراجع
شهدت السندات الحكومية تحسناً نسبياً بعد أسابيع من موجات البيع، في ظل الضغوط التي فرضها ارتفاع أسعار الطاقة وتزايد التوقعات ببقاء أسعار الفائدة العالمية عند مستويات مرتفعة، قبل أن تتراجع العوائد خلال تعاملات الأربعاء.
وانخفض عائد سندات الخزانة الأمريكية القياسية لأجل 10 سنوات بمقدار نقطتي أساس إلى 5.20%، مقترباً من أدنى مستوياته في أسبوعين، بينما تراجع عائد السندات لأجل 30 عاماً بالمقدار نفسه إلى 5.58%، متجهاً نحو تسجيل رابع انخفاض يومي متتالٍ، في أطول سلسلة تراجعات منذ يونيو (حزيران)، وفق بيانات السوق التي أوردتها وكالة "رويترز".
ويعكس تراجع العوائد تحسناً نسبياً في أسعار السندات، التي تتحرك عادة في اتجاه معاكس للعائد، بعد ضغوط بيعية غذتها المخاوف من استمرار التضخم وارتفاع تكاليف الاقتراض، وفق تطورات السوق.
نتائج البنوك الأمريكية تحت المجهر
وفي سوق الأسهم الأمريكية، ارتفعت العقود الآجلة لمؤشري "ستاندرد آند بورز 500" و"ناسداك" بنسبة 0.2% لكل منهما، مع ترقب المستثمرين نتائج أعمال "بنك أوف أمريكا" و"مورغان ستانلي" المقرر إعلانها في وقت لاحق من الأربعاء.
وجاء ذلك بعد تعرض أسهم عدد من البنوك الأمريكية لضغوط إثر إعلان نتائج فصلية متباينة، من بينها نتائج "سيتي غروب" ومؤسسات مالية منافسة، ما ألقى بظلاله على أداء السوق الأوسع.
الأسواق تترقب اختبار التضخم الأمريكي
تترقب الأسواق صدور بيانات مؤشر أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة لشهر سبتمبر (أيلول)، الأربعاء 14 أكتوبر، عند الساعة 08:30 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، الموافق 12:30 ظهراً بتوقيت غرينتش و4:30 عصراً بتوقيت الإمارات، وفق الجدول الرسمي لمكتب إحصاءات العمل الأمريكي.
ويتوقع اقتصاديون ارتفاع معدل التضخم السنوي العام إلى 3.6% خلال سبتمبر، مقارنة مع 3.4% في أغسطس، مدفوعاً بارتفاع تكاليف الطاقة، فيما تشير التوقعات إلى زيادة مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي، الذي يستبعد الغذاء والطاقة، بنسبة 0.2% على أساس شهري.
وأظهرت تسعيرات أسواق المال، وقت إعداد التقرير، احتمالاً يقارب 20% لرفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة خلال اجتماعه المرتقب في أكتوبر، مقابل احتمالات تقترب من 100% لزيادة الفائدة بحلول ديسمبر (كانون الأول)، وفق بيانات الأسواق التي أوردتها وكالة "رويترز".
تراجع عوائد سندات الخزانة الأمريكية مع ترقب بيانات التضخم - موقع 24شهدت عوائد سندات الخزانة الأمريكية انخفاضاً طفيفاً، اليوم الأربعاء، في الوقت الذي يترقب فيه المستثمرون أحدث بيانات حول تضخم أسعار المستهلكين والمقرر صدورها في وقت لاحق اليوم.
وكان رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، جون ويليامز، قد أشار إلى احتمال الحاجة لزيادة إضافية في أسعار الفائدة خلال العام الجاري لكبح التضخم، مع عدم توقعه ضرورة مواصلة الرفع خلال 2027، بحسب وكالة "رويترز".
وفي المقابل، رأى يوجين ليو، كبير استراتيجيي أسعار الفائدة في بنك "دي بي إس"، أن تباطؤ نمو الوظائف وميل عدد من مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي إلى تثبيت الفائدة في أكتوبر يقللان احتمال أن تؤدي بيانات التضخم وحدها إلى تغيير كبير في توقعات رفع الفائدة خلال الاجتماع المقبل، وفقاً لتصريحاته التي نقلتها وكالة "رويترز".
تعثر اكتتاب بـ5 مليارات دولار يثير مخاوف في أسواق الذكاء الاصطناعي - موقع 24أدى إيقاف شركة "فيرموس تكنولوجيز" الأسترالية طرحاً عاماً أولياً، كان يُتوقع أن يجمع نحو 5 مليارات دولار، إلى زيادة الضغوط على سوق اكتتابات الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، في وقت تدفع فيه تقلبات الأسهم وارتفاع أسعار الفائدة وتصاعد عدم اليقين السياسي شركات تكنولوجية إلى إعادة النظر في ...
الدولار يستقر والتضخم الصيني يتسارع
في سوق العملات، استقر مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام سلة من ست عملات رئيسية، عند 102.17 نقطة، بالقرب من أعلى مستوياته منذ أبريل (نيسان) 2025، فيما ارتفع اليورو قليلاً إلى 1.1203 دولار، وصعد الجنيه الإسترليني إلى 1.326 دولار، وفق بيانات التعاملات.
وفي الصين، أظهرت بيانات صدرت الأربعاء ارتفاع أسعار المنتجين خلال سبتمبر بأسرع وتيرة في أكثر من أربع سنوات، بالتزامن مع تسارع محدود في تضخم أسعار المستهلكين، رغم استمرار ضعف الطلب المحلي الذي ساهم في احتواء الضغوط السعرية الأوسع.
وبين تعافي أسهم التكنولوجيا وتراجع عوائد السندات وارتفاع النفط، تبقى بيانات التضخم الأمريكية العامل الأبرز الذي تترقبه الأسواق، لما قد تحمله من تأثير في توقعات السياسة النقدية وأسعار الفائدة واتجاهات الأسهم والعملات والسندات خلال الجلسات المقبلة، وفق المعطيات التي أوردتها وكالة "رويترز".
الدولار يتراجع ترقباً لإشارات رفع الفائدة وبيانات التضخم الأمريكية - موقع 24تراجع الدولار، اليوم الأربعاء، مع ترقب المتعاملين إشارات جديدة بشأن موعد رفع أسعار الفائدة الأمريكية، في حين حث قادة الاقتصاد والمال العالميون، المجتمعون في بانكوك، الحكومات على إصلاح أوضاعها المالية.