بعد أشهر من الضغوط التي فرضتها الرسوم الجمركية الأمريكية على صناعة الساعات السويسرية، أظهرت بيانات اتحاد صناعة الساعات السويسرية، الثلاثاء، ارتفاع صادراتها إلى الولايات المتحدة بنحو 89% على أساس سنوي، خلال سبتمبر (أيلول) 2026، فهل تعكس هذه القفزة تعافي الطلب الأمريكي؟.
تأتي هذه القفزة بعد عام شهد اضطرابات في تجارة الساعات السويسرية، إثر فرض إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رسوماً جمركية إضافية بنسبة 39% على معظم السلع السويسرية في أغسطس (آب) 2025، قبل الاتفاق على خفضها إلى 15% في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام نفسه.
هل تعكس الأرقام تعافياً حقيقياً؟
لكن اتحاد صناعة الساعات السويسرية يعزو جانباً أساسياً من الارتفاع الأخير إلى انخفاض قاعدة المقارنة في سبتمبر 2025، بعدما تراجعت الصادرات تحت ضغط الرسوم. كما أن بعض الشركات سارعت إلى شحن منتجاتها إلى الولايات المتحدة قبل تطبيق الرسوم، ما زاد من تقلبات التدفقات التجارية بين الفترتين. وبالتالي، فإن ارتفاع الصادرات في سبتمبر (أيلول)، لا يكفي وحده لإثبات أن الطلب الأمريكي استعاد قوته بالكامل.

نمو عالمي رغم تباين الأسواق
وعلى مستوى العالم، ارتفعت صادرات الساعات السويسرية عالمياً بنسبة 11.7% في سبتمبر (أيلول)، إلى 2.2 مليار فرنك سويسري، مسجلة زيادة للشهر الرابع على التوالي. وخلال الأشهر التسعة الأولى من 2026، ارتفعت الصادرات بنسبة 2.7% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، لتصل إلى نحو 19.5 مليار فرنك، وفقاً لبيانات اتحاد صناعة الساعات السويسري، ما يشير إلى تحسن أوسع في أداء القطاع.
لكن النمو لم يشمل جميع الأسواق؛ إذ تراجعت الصادرات إلى الصين بنسبة 14.2% إلى 130.1 مليون فرنك، وإلى الإمارات بنسبة 9%، وسنغافورة بنسبة 8.3% في المقابل، ارتفعت الصادرات إلى اليابان بنسبة 12.3%، وإلى هونغ كونغ بنسبة 3%.
الساعات الأرخص.. نمو يتجاوز 50%
ومن المؤشرات اللافتة في بيانات سبتمبر نمو صادرات الساعات السويسرية الأقل سعراً بوتيرة قوية؛ إذ ارتفعت قيمة صادرات الساعات التي يقل سعر تصديرها عن 200 فرنك بنسبة 30.2%، بينما زادت صادرات الفئة بين 200 و500 فرنك بنسبة 52.1%.
وفي المقابل، سجلت الساعات التي تتجاوز أسعار تصديرها 3 آلاف فرنك نمواً بنسبة 9.9%، ما يشير إلى أن الزيادة لم تقتصر على فئة سعرية واحدة.