اختتمت الأسهم الأوروبية جلسة الثلاثاء، على انخفاض طفيف، بعدما قلصت الاحتجاجات العنيفة في فرنسا الرغبة في المخاطرة وأثرت سلباً على الأسهم ​في ثاني أكبر اقتصاد في منطقة اليورو.

وزادت الاحتجاجات الضغوط على بلد ‌يعاني بالفعل من نمو اقتصادي ضعيف وديون حكومية متضخمة، ودفعت مؤشره القياسي "كاك 40" إلى الانخفاض 0.38%. وانخفض المؤشر "ستوكس 600" الأوروبي 0.14% إلى 638.64 نقطة بعد تراجعه 0.8% ​في الجلسة السابقة.

وقال بيرنز ماكيني، المدير الإداري وكبير مديري المحافظ في مجموعة "إن.إف.جيه" ​للاستثمار: "قد تواجهنا تحديات كثيرة، لكن نمو الأرباح لا يزال قادراً على تحريك ⁠السوق. والموسم الحالي من أفضل المواسم ربع السنوية من حيث نمو ربحية ​السهم في أوروبا منذ سنوات عديدة".

لكن الاضطرابات في فرنسا زادت من المخاطر، لا سيما ​مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية بعد ستة أشهر.

1.2 تريليون يورو.. أوروبا تراهن على الاقتصاد المستدام - موقع 24تخطت الاستثمارات في الأنشطة المستدامة داخل الاتحاد الأوروبي 1.2 تريليون يورو (1.35 تريليون دولار) منذ عام 2021، وفق بيانات نشرتها المفوضية الأوروبية، اليوم الثلاثاء، في مؤشر على استمرار نمو التمويل المستدام وتعزيز التحول نحو اقتصاد منخفض الانبعاثات وأكثر قدرة على المنافسة.

تداولات منخفضة

وشهدت عدة قطاعات أوروبية رئيسية تداولات منخفضة، وتصدر قطاع الصناعات الخسائر متأثراً بانخفاض سهم شركة "إيه.بي.بي" 5%، إذ أثرت المخاوف إزاء استدامة استثمارات الذكاء الاصطناعي سلباً على ​الشركة الهندسية السويسرية، وهي مورد رئيسي لمراكز البيانات.

وقفزت أسهم شركة "أو.في.إتش كلاود" الفرنسية المتخصصة ​في الخدمات السحابية 18% إلى أعلى مستوياتها في نحو شهر بعد أن أعلنت عن أول ‌تدفق ⁠نقدي حر إيجابي مدعوم بالرافعة المالية منذ إدراجها بالبورصة في 2021.

وتقدم سهم شركة "كوميت هولدنغ" 4.7% عقب ارتفاع مبيعات الشركة المصنعة للمعدات الإلكترونية في الربع الثالث، وذلك بفضل التوسع في مراكز البيانات والبنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

وانخفض سهم شركة "شنايدر إلكتريك" 3.3% بعدما جمعت الشركة ​الفرنسية المصنعة للمعدات ⁠الكهربائية 6 مليارات يورو (6.74 مليارات دولار) في عملية معجلة لإنشاء دفتر طلبات، وهي وسيلة لبيع الأسهم سريعاً للمستثمرين المؤسسيين.

المخاطر السياسية تعزز رهانات المستثمرين على هبوط الأسهم الفرنسية - موقع 24أدت المخاطر السياسية المتزايدة في فرنسا إلى تحول سوق الأسهم الفرنسية إلى أكبر المراكز البيعية على المكشوف في أوروبا والولايات المتحدة لدى بعض المستثمرين، وسط تصاعد المخاوف بشأن عدم الاستقرار السياسي وارتفاع الديون والعجز المالي.

سعر الفائدة

وفي الوقت ​نفسه، أظهرت البيانات أن العمال البريطانيين شهدوا ارتفاعاً متواضعاً آخر في ​وتيرة ⁠نمو الأجور خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في أغسطس (آب)، ما قد يدعم أساس رفع بنك إنغلترا سعر الفائدة الشهر المقبل. وانخفض المؤشر "فاينانشال تايمز البريطاني 0.29%.

ومن ⁠المتوقع ​أن يبقي البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة دون ​تغيير هذا الشهر، في حين تشير بيانات مجموعة بورصات لندن إلى أن المتعاملين يتوقعون احتمالاً 85% ​لرفع أسعار الفائدة في ديسمبر (كانون الأول).