ارتفعت طلبات الحماية من الإفلاس في الولايات المتحدة خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2026، مع زيادة كبيرة في عدد الشركات الصغيرة التي تسعى إلى ترتيب ديونها بدلاً من التوقف عن العمل.

وقدمت الشركات الصغيرة 2442 طلباً للاستفادة من مسار قانوني يتيح لها إعادة تنظيم ديونها تحت إشراف القضاء، بزيادة 46% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، حين سجلت 1672 طلباً.

وبوجه عام، بلغ عدد طلبات الإفلاس في الولايات المتحدة 469719 طلباً خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى سبتمبر (أيلول)، بزيادة 11% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025.

أزمة الديون تطارد الأفراد

استحوذ الأفراد على معظم الطلبات، إذ بلغ عدد طلباتهم 444252 طلباً، بزيادة 7% على أساس سنوي؛ بحسب بيانات مؤسسة "إيبيك إيه إيه سي إي آر" المتخصصة في بيانات الإفلاس.

وشملت الزيادة نوعين رئيسيين من الإفلاس: الأول يتيح بيع بعض ممتلكات المدين لسداد ديونه، وسجل 282413 طلباً، بزيادة 13%. أما الثاني، فيتيح للأفراد المؤهلين وضع خطة لسداد ديونهم على مدى عدة سنوات، وارتفع 8% إلى 160817 طلباً.

وفي قطاع الأعمال، بلغ عدد طلبات الإفلاس التجاري 25467 طلباً، بزيادة 7%. كما ارتفعت طلبات الشركات التي تسعى إلى مواصلة العمل مع إعادة ترتيب ديونها تحت إشراف القضاء بنسبة 11%، لتصل إلى 6560 طلباً.

وقال مايكل هانتر، نائب رئيس شركة "إبيك إيه إيه سي إي آر"، إن ارتفاع تكاليف الاقتراض ونفقات الأسر، وزيادة حالات التأخر في سداد الديون، إلى جانب ضعف سوق العمل، من العوامل المرتبطة بزيادة طلبات الإفلاس. وتوقع استمرار ارتفاعها حتى 2027.

طوق تشريعي لحماية المدينين

وفي 28 سبتمبر (أيلول)، أقر مجلس الشيوخ الأمريكي مشروع قانون يرفع بصورة دائمة الحد الأقصى لديون الشركات الصغيرة التي يمكنها الاستفادة من مسار مبسط لإعادة تنظيم ديونها إلى 7.5 مليون دولار.

ويرفع المشروع أيضاً الحد الأقصى لديون الأفراد الراغبين في استخدام مسار يتيح لهم سداد ديونهم وفق خطة يوافق عليها القضاء، من خلال الفصل الثالث عشر من قانون الإفلاس، إلى 2.75 مليون دولار. وأُحيل المشروع إلى الرئيس الأمريكي للتوقيع عليه.

ويعني رفع هذا الحد أن مزيداً من الأفراد قد يصبحون مؤهلين لاستخدام هذا المسار، إذا استوفوا بقية الشروط، بدلاً من استبعادهم بسبب حجم ديونهم وحده.

وقالت إيمي كواكنبوس، المديرة التنفيذية للمعهد الأمريكي للإفلاس، إن ارتفاع الطلبات، خصوصاً بين الشركات الصغيرة، يعكس استمرار الضغوط التضخمية وارتفاع تكاليف الاقتراض وحالة عدم اليقين الاقتصادي.

تباين طلبات الإفلاس

واصلت طلبات الإفلاس ارتفاعها في سبتمبر (أيلول)، إذ بلغ إجماليا 52299 طلباً، بزيادة 6% مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي.

وارتفعت طلبات الأفراد إلى 49672 طلباً، بزيادة 7%. وزادت الطلبات التي تتضمن تصفية بعض الممتلكات لسداد الديون بنسبة 9%، فيما ارتفعت الطلبات التي تتيح للأفراد سداد ديونهم وفق خطة معتمدة قضائياً بنسبة 4%.

وسجلت طلبات الشركات الصغيرة الراغبة في إعادة تنظيم ديونها زيادة أكبر، بلغت 38%، لتصل إلى 276 طلباً، مقارنة بـ200 طلب في سبتمبر (أيلول) 2025.

في المقابل، تراجعت طلبات الإفلاس التجاري بنسبة 7% إلى 2627 طلباً، وانخفضت طلبات الشركات التي تسعى إلى إعادة تنظيم ديونها مع مواصلة العمل بنسبة 16% إلى 648 طلباً.