يعد البحث عن سماعة لاسلكية بيضاء وسط بحر من الحصى الشاحب مهمة شاقة تختبر حدود الصبر وقوة البصر معاً. غير أن رجلاً قرر الاستعانة بروبوت الذكاء الاصطناعي ChatGPT لحل هذه المعضلة بعد 10 دقائق من البحث دون جدوى؛ ليفاجأ بالروبوت يحدد له مكان السماعة المفقودة عبر تحليل الصور الفوتوغرافية في ثوان.
بدأت الواقعة في نهاية نزهة عائلية، حين ركض الأب خلف طفله قرب مواقف السيارات، فسقطت علبة السماعات من جيبه وانفتحت، لتستقر السماعة اليسرى بين الحصى. ومع تشابه لونها مع الأرض واقتراب الغروب، ازدادت صعوبة العثور عليها.
وروى الأب تفاصيل تجربته في منشور عبر "ريديت"، موضحاً أنه قضى 10 دقائق كاملة في البحث، مدركاً صعوبة العثور على سماعة بيضاء صغيرة وسط مساحة من الحصى الأبيض، لا سيما مع اقتراب غروب الشمس.

استدعاء "المحقق الرقمي"
أمام عجزه عن رصدها بالعين المجردة، قرر اللجوء إلى "ChatGPT" ليلتقط صوراً للمنطقة قبل أن يرفعها إلى التطبيق الذي طلب صوراً مقربة إضافية، وفي أقل من دقيقة، تمكن التطبيق، من تحديد مكان السماعة، وأرسل له الصورة مجدداً بعد وضع علامة تشير إلى موقعها.
أعرب الأب عن دهشته من النتيجة قائلاً: "الأمر لم يستغرق حتى 5 دقائق"، مضيفاً أنه لا يعتقد أنه كان سيتمكن من العثور على السماعة لولا مساعدة الذكاء الاصطناعي.

بين المهام المعقدة وتفاصيل الحياة اليومية
حظيت القصة بتفاعل واسع من قبل مستخدمي منصتي "ريديت" و"إكس"، مما فتح باب النقاش حول القدرات العملية لتقنيات التعرف على الصور المدعومة بالذكاء الاصطناعي في حل المشكلات اليومية البسيطة.
وتعكس التجربة اتساع استخدامات الذكاء الاصطناعي، إذ أشار تقرير لـ"أوبن إيه آي" في أغسطس (آب) 2026 إلى تنامي استخدام ChatGPT لإنجاز المهام والتعامل مع الصور والوسائط المتعددة، بما يتجاوز الإجابة عن الأسئلة إلى تنفيذ مهام عملية.

وبحسب التقرير نفسه، استحوذ التعامل مع الصور والوسائط المتعددة على 7.8% من رسائل ChatGPT عالمياً، ما يوضح حجم حضور هذه الاستخدامات ضمن تفاعل المستخدمين مع المنصة.
ومع ذلك، لا يعني نجاح التجربة أن الذكاء الاصطناعي قادر على تحديد موقع كل غرض مفقود بدقة؛ إذ تتأثر النتائج بجودة الصور والإضاءة ومدى وضوح الجسم المطلوب تمييزه عن محيطه.