قالت وكالة "ستاندرد آند بورز غلوبال" للتصنيفات الائتمانية في مذكرة إنه من المتوقع أن ينمو إصدار السندات العالمية العام المقبل بأبطأ وتيرة له خلال خمس سنوات، لأن ارتفاع أسعار الفائدة وتزايد حالة الضبابية الناجمة عن التوترات في الشرق الأوسط قد يؤدي إلى كبح رغبة الجهات المصدرة للسندات في الاقتراض.
وزاد إصدار السندات بشكل كبير في السنوات القليلة الماضية مع تنامي احتياجات الحكومات التمويلية بمختلف المجالات، بدءاً من الدفاع وصولاً إلى دعم السكان المتقدمين في العمر، وحاجة الشركات إلى إعادة تمويل ديونها المستحقة، وتوسع شركات التكنولوجيا الكبرى في الإنفاق الرأسمالي للاستثمار في الذكاء الاصطناعي.
فائدة قياسية وأرباح مهددة.. كيف وقعت البنوك الأمريكية في فخ "السندات"؟ - موقع 24تجد القطاعات المصرفية في الولايات المتحدة نفسها مجدداً أمام خيارات أحلاها مرّ، مع عودة الارتفاع الحاد في عوائد سندات الخزانة الأمريكية ليعيد تذكير "وول ستريت" بآلام لم تتلاشَ بعد؛ فهل تتحمل البنوك كلفة البيع الفوري بخسائر مليارية، أم تنتظر استحقاق الأوراق المالية متحملة ضغوطاً متزايدة على ...
وبحسب تقرير "ستاندرد آند بورز غلوبال"، فمن المتوقع أن ينمو إصدار السندات العالمية 2.7% في 2027، بانخفاض عن معدل النمو 12.2% المتوقع هذا العام.
ومن المتوقع أيضاً أن يصل إصدار السندات العالمية إلى 11.7 تريليون دولار في 2026.
وشددت المذكرة على أنه قد يقترب إصدار السندات من قبل شركات التكنولوجيا العملاقة من 300 مليار دولار في 2026، ومن المتوقع أن يتجاوز الإنفاق الرأسمالي المرتبط بالذكاء الاصطناعي 1.3 تريليون دولار العام المقبل.
ومن المرجح أن يزداد إصدار السندات من قبل الشركات العملاقة في العام المقبل، لكن وتيرة النمو ستتباطأ.
وربما يكون العام المقبل عاماً حاسماً لأسواق الديون، إذ يتعارض ارتفاع أسعار الفائدة مع الاحتياجات الهائلة لتمويل الإنفاق الرأسمالي، ما قد يضع قدرة المستثمرين والجهات المصدرة على التحمل تحت الاختبار.
ومن المرجح أن تظل الصين مصدراً للنمو في الإصدارات، مدعومة بانخفاض عوائد السندات السيادية.
وتقلصت هوامش السندات المؤسسية مع استمرار قوة طلب المستثمرين على الديون السيادية والمؤسسية.