ذكرت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية في تقرير صدر الثلاثاء، أن مستويات الغازات المسببة للاحتباس الحراري في الغلاف الجوي بلغت مستويات قياسية غير مسبوقة في 2025، ما قد يؤدي إلى زيادة حرارة الأرض وتفاقم الظواهر المناخية المتطرفة.

وأشار التقرير إلى أن متوسط التركيز العالمي لثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي بلغ 426.8 جزء في المليون عام 2025، أي ما يعادل حوالي 153% من المستوى المسجل قبل عصر الثورة الصناعية في 1750. وارتفع هذا المستوى بمقدار 2.8 جزء في المليون عن العام السابق له، وهي زيادة سنوية أكبر من المتوسط المسجل خلال العقد الماضي.

قبل "كوب 31".. تحذير أممي: تعهدات المناخ العالمية بعيدة عن المأمول - موقع 24أفاد تقرير للأمم المتحدة، الثلاثاء، بأن أحدث التعهدات المناخية التي قدمتها الدول لن تؤدي سوى إلى خفض انبعاثات غازات الدفيئة العالمية 6% بحلول 2035، وذلك قبل أسابيع من انعقاد مؤتمر الأمم المتحدة للمناخ (كوب 31) في تركيا.

وبلغت تركيزات الغازات المسببة للاحتباس الحراري المهمة الأخرى "الميثان، وأكسيد النيتروز" مستويات قياسية في 2025، إذ بلغت 267% و126% من مستويات ما قبل الثورة الصناعية، على التوالي. ويقيس التقرير كمية الغاز المتراكم في الغلاف الجوي، وليس الانبعاثات السنوية الجديدة، وفقاً لوكالة "رويترز".

وستعرض المنظمة العالمية للأرصاد الجوية هذه النتائج للمفاوضين في مؤتمر الأمم المتحدة للمناخ الذي سيعقد في أنطاليا بتركيا في نوفمبر (تشرين الثاني)، وحذرت من أن ظاهرة "النينو" القوية قد تدفع التركيزات إلى مستويات أعلى هذا العام.

وشهدت أجزاء من العالم هذا العام، بما في ذلك أوروبا، درجات حرارة صيفية حارقة، فضلاً عن فيضانات مدمرة في آسيا وأماكن أخرى.

وقالت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية إنها تتوقع ارتفاع تركيزات ثاني أكسيد الكربون بشكل أكبر هذا العام بسبب حرق الوقود الأحفوري وبدء ظاهرة النينو القوية، التي ستؤدي إلى طقس أكثر جفافاً وتجعل من الصعب على مصارف الكربون امتصاص الانبعاثات.

وتشير المستويات القياسية للغازات الدفيئة، بحسب خبراء، إلى تصاعد المخاطر الاقتصادية المرتبطة بتغير المناخ، فارتفاع درجات الحرارة وتزايد الظواهر الجوية المتطرفة، مثل موجات الحر والفيضانات، قد يؤدي إلى خسائر في قطاعات حيوية، أبرزها الزراعة والطاقة والنقل والبنية التحتية، فضلاً عن زيادة تكاليف التأمين وإصلاح الأضرار الناجمة عن الكوارث الطبيعية. 

كما يمكن أن تؤثر هذه التطورات في سلاسل الإمداد وأسعار الغذاء، وتزيد الأعباء المالية على الحكومات والشركات.