نجح مختبر أوك ريدج الوطني التابع لوزارة الطاقة الأمريكية في تركيب مجهر متطور بدقة مكانية أقل من 0.05 نانومتر، يتيح له تمييز الذرات الفردية التي يقل حجمها 100 ألف مرة عن سُمك شعرة الإنسان.

ويُعرف الجهاز باسم "ثيرمو ساينتيفيك سبيكترا ألترا"، وهو مجهر إلكتروني نافذ ماسح يجمع بين التصوير على المستوى الذري والتحليل الطيفي عالي السرعة، إلى جانب مسارات عمل مدعومة بتقنيات الذكاء الاصطناعي، بهدف تسريع أبحاث المواد وتطوير سبائك معدنية أقوى ومغناطيسات دائمة ومحفزات صناعية.

سبائك أخف لسيارات أكثر كفاءة

وحسب الخبراء، يفتح الميكروسكوب المجال لفحص خصائص محددة على المستوى الذري تؤثر في قوة المواد واستقرارها، ويساعد على فهم أسباب احتفاظ بعض السبائك خفيفة الوزن بمتانتها بعد سنوات من الاهتزاز والحرارة والإجهاد، بينما تبدأ سبائك أخرى في الضعف.

وتُسهم البيانات في تطوير سبائك أخف وزناً وأقوى وأكثر استقراراً لاستخدامها مستقبلاً في قطاع النقل، بما يفسح المجال لتصنيع سيارات أخف وزناً وأكثر كفاءة في استهلاك الوقود، مع الحفاظ الكامل على معايير الأمان والمتانة.

ويمكن للجهاز أيضاً تحسين المغناطيسات الدائمة المستخدمة في المحركات الكهربائية، عبر الكشف عن كيفية توزيع المعادن المهمة داخلها، والمساعدة في تحديد بدائل تتحمل درجات الحرارة المرتفعة. 

كما يسهم في إطالة عمر المحفزات المستخدمة في خلايا الوقود والصناعات الكيميائية وإنتاج الأسمدة.

شاشة لمس داخل ملابسك.. ابتكار يحوّل القماش إلى واجهة رقمية - موقع 24ابتكر باحثون في الجامعة الوطنية في سنغافورة ملابس ذكية تحتوي على شاشات لمس مدمجة، بحيث تعرض الصور والفيديوهات وتتيح التفاعل باللمس والاتصال اللاسلكي بالأجهزة..

أبحاث أسرع بمساعدة الذكاء الاصطناعي

ويعمل الباحثون في المختبر على تطوير مسارات عمل مؤتمتة تجمع كميات أكبر من البيانات، وتختبرها دون الحاجة إلى فحص كل عينة يدوياً، مع إمكانية إدخال مزيد من الأتمتة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي مستقبلاً.

وحسب بيان المختبر، فإن أتمتة أجزاء من عملية الفحص ستوفر مجموعات بيانات أكبر، تساعد على كشف البنى النانوية التي تتحكم في أداء المواد المتقدمة ومتانتها.

لذلك يطوّر الفريق أساليب مجهرية ذاتية التشغيل لتسريع تحليل المواد وفهم العوامل المؤثرة في أدائها ومتانتها.