صرح مستشار رئيس الحكومة العراقية مظهر محمد صالح، بأن ارتفاع أسعار النفط في السوق العالمية يمنح العراق فرصة مهمة لتقليص العجز المالي في الموازنة العامة الاتحادية للسنة المالية لعام 2027 وتعزيز قدرته على الوفاء بالتزاماته.

وقال صالح، لصحيفة "الصباح" الصادرة اليوم الأحد، إن بلوغ هذه الغاية يتطلب الجمع بين ارتفاع أسعار النفط وزيادة كميات التصدير واستدامة منافذ الشحن، إلى جانب ضبط الإنفاق وحسن إدارة الموارد المالية.

وذكر أن الأولوية أمام السياسة النفطية العراقية تبقى تعظيم الصادرات عبر جميع المسارات المتاحة، وتجاوز الاختناقات التي تفرضهـا الجغرافيا السياسية وتحويل الإيرادات النفطية الإضافية إلى قاعدة مالية أكثر استقراراً.

العراق يستقطب كبار مستثمري الطاقة مطلع 2027 - موقع 24أعلنت وزارة النفط العراقية، الأربعاء، استكمال كافة التحضيرات اللوجستية والفنية لإطلاق "منتدى بغداد الدولي للاستثمار في الطاقة"، والمزمع عقده يومي 20 و21 يناير (كانون الثاني) 2027، تحت شعار: "نحو الاستثمار الأمثل للنفط والغاز". 

وأوضح صالح أن المعيار الحقيقي لنجاح هذه السياسة لا يتمثل في ارتفاع سعر البرميل وحده، بل في قدرة العراق على تحويل ذلك الارتفاع إلى إيرادات فعلية ومستدامة تكفي لتغطية النفقات، وتقليص العجز، وتوفير مساحة مالية أوسع للتنمية الاقتصادية بعيداً عن تقلبات الأسواق والاضطرابات الإقليمية.

وأضاف  أن ارتفاع أسعار النفط يبقى فرصة لتعزيز الموارد المالية للدولة وتقليص العجز في الموازنة، إلا أن الاستفادة الفعلية من هذه الارتفاعات تظل مرهونة بقدرة البلاد على المحافظة على تدفقات التصدير وزيادة الكميات، إلى جانب إدارة الإنفاق العام بكفاءة.

وأكد أن العلاقة بين أسعار النفط وكميات التصدير تشكل العامل الأبرز في تحديد حجم الإيرادات النفطية العراقية، فارتفاع الأسعار مع ثبات الكميات المصدرة يؤدي إلى زيادة الإيرادات بما يتيح للسياسة المالية مساحة أوسع لتغطية النفقات العامة وتقليل الحاجة إلى الاقتراض أو التمويل بالعجز، مشيراً إلى أن أهمية هذه المعادلة تزداد عندما تقترن الارتفاعات السعرية بزيادة كميات النفط المصدرة.

وكانت شركة تسويق النفط العراقية (سومو) أعلنت السبت، أن صادرات النفط الخام العراقية سجلت أرقاماً قياسية غير مسبوقة وحققت إيرادات مالية فاقت ما أُنجز في مراحل سابقة.

وحسب بيانات وزارة النفط العراقية، تجاوز معدل صادرات النفط الخام العراقية 3 ملايين و400 ألف برميل للشهر الماضي، وهو مقارب لمعدل صادرات العراق النفطية قبيل اندلاع الصراع في المنطقة وإغلاق مضيق هرمز في28 فبرار (شباط)  الماضي.