يستعد الملياردير الأمريكي إيلون ماسك، لنقل مراكز الحوسبة فائقة الأداء "HPC" من الأرض إلى الفضاء، عبر مشروع جديد لشركة "سبيس إكس"، يستهدف إطلاق أولى أنظمة الحوسبة المدارية ستارمايند "StarMind SI" خلال الربع الثالث من عام 2027، على أن تتسارع عمليات نشرها في عامي 2028 و2029.
يفتح المشروع الباب أمام تحول "مُحتمل" في مستقبل البنية التحتية الرقمية، إذ تسعى الشركة إلى إنشاء أنظمة حوسبة متطورة في مدار الأرض، بعيداً عن مراكز البيانات التقليدية، مستفيدة من تقنيات الأقمار الصناعية والاتصالات الليزرية، لتوفير قدرات معالجة ونقل بيانات على نطاق واسع.
وخلال حديثه مع المستثمر رون بارون، في المؤتمر الاستثماري السنوي الثالث والثلاثين لبارون في نيويورك، قال ماسك: "عندما نكشف عن تفاصيل حاسوب ستارمايند العام المقبل، سيذهل الجميع".
وتطور "سبيس إكس" أنظمة الحوسبة المدارية بالتعاون مع شركة "إنفيديا"، على أن تعتمد الأجهزة الأولية على منصة "Vera Rubin NVL72"، إحدى منصات الحوسبة المتقدمة التي تطورها إنفيديا، في خطوة تستهدف نقل قدرات الحوسبة عالية الأداء إلى بيئة التشغيل الفضائية.
سباق نحو مراكز بيانات الفضاء
لا تقتصر طموحات ماسك على نقل قدرات الحوسبة إلى المدار، بل تمتد إلى إعادة تشكيل شبكات نقل البيانات عالمياً، بالاعتماد على الجيل الجديد من أقمار "ستارلينك".
وخلال المقابلة، كشف عن خطط لتطوير أقمار "ستارلينك" من الجيل الرابع، لتوفير سعة اتصالات تصل إلى عشرة أضعاف سعة الجيل الثالث، الذي يتجاوز بدوره الجيل الثاني بعشرة أضعاف.
وتعتمد القفزة المرتقبة على توسيع استخدام الاتصالات الليزرية بين الأقمار الصناعية، إذ تخطط "سبيس إكس" لتزويد كل قمر بنحو 10 وصلات ليزرية من الجيل الجديد، بسرعة نقل بيانات تتجاوز 10 تيرابت في الثانية لكل وصلة.
وطرح ماسك تصوراً أكثر طموحاً للشبكة المستقبلية، يتضمن إطلاق أكثر من 100 ألف قمر صناعي، مع تزويد كل منها بنحو 100 وصلة ليزرية، بما قد يجعل الشبكة الفضائية منافساً لكابلات الاتصالات البحرية التقليدية في نقل البيانات بين القارات.
ويستند التصور إلى مزايا فيزيائية وهندسية للاتصالات الفضائية؛ فالضوء ينتقل في الفراغ بسرعة أكبر بنحو 40% مقارنة بانتقاله عبر كابلات الألياف الضوئية، كما تتيح المسارات المدارية المباشرة تقليل المسافات التي تقطعها البيانات بين بعض الوجهات البعيدة.
"ممفيس" قاعدة الحوسبة العملاقة
بالتوازي مع طموحاته الفضائية، تعمل "سبيس إكس" على تطوير بنية تحتية ضخمة للحوسبة في مدينة ممفيس بولاية تينيسي الأمريكية، حيث كشف ماسك عن تفاصيل غير تقليدية لإدارة المشروع وتسريع إنشاء منشآته.
وبحسب ماسك، تجاوز إنتاج محطة الطاقة حاجز غيغاوات واحد، موضحاً أنه يتابع بنفسه أعمال الكهرباء والشبكات داخل المنشأة، بل شارك في بعض الأعمال الفنية. وأضاف أنه يتفقد الموقع حتى خمس مرات يومياً، بهدف متابعة التحديات الهندسية التي تواجه العاملين والوقوف على تفاصيل التنفيذ بصورة مباشرة.
بـ 210 آلاف درهم دفعة أُولى.. "تسلا" تفتح باب الحجز لـ "رودستر" في الإمارات - موقع 24بدأت شركة "تسلا" الأمريكية تلقي طلبات حجز سيارتها الكهربائية الطائرة "رودستر" في 48 دولة حول العالم، بينها 3 دول عربية فقط، هي الإمارات وقطر والسعودية، وذلك بعد 5 أيام من الكشف عن الجيل الجديد منها في 15 أكتوبر (تشرين الأول)، خلال عرض قدّمه الرئيس التنفيذي إيلون ماسك في ولاية ...
"تسلا" تدخل سباق تصنيع الرقائق
تناولت مقابلة ماسك أيضاً خطط "تسلا" لتعزيز قدراتها في صناعة أشباه الموصلات، عبر تطوير منشأة متخصصة لأبحاث وتصنيع الرقائق داخل مصنع "غيغافاكتوري" في تكساس.
ويستهدف المشروع تقليص الوقت اللازم لتطوير تقنيات أشباه الموصلات بصورة كبيرة، إذ يسعى ماسك إلى اختصار دورات التطوير التي تستغرق عادةً نحو عام إلى شهر واحد، بما يتيح اختبار التصميمات والتقنيات الجديدة بوتيرة أسرع.
وتخطط تسلا كذلك لإنشاء مصنع "Terafab" في مقاطعة غرايمز بولاية تكساس، على أن يتكامل مع منشأة الأبحاث في أوستن، لكن مع اختلاف مهام كل منهما؛ إذ تركز الأولى على اختبار تصميمات الرقائق وتقنيات التصنيع، بينما تستهدف الثانية توسيع نطاق التقنيات الناجحة وتحويلها إلى إنتاج واسع النطاق.