الجمعة 18 مارس 2022 / 14:12

نيويورك تايمز: خسائر الجيش الروسي في أوكرانيا تؤثر على معنويات قواته

كشفت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية أن خسائر الجيش الروسي الفادحة خلال ثلاثة أسابيع من الحرب على أوكرانيا أثرّت سلباً على معنويات الجنود الروس.

لا أعتقد أن يكون للخسائر تأثير على حسابات بوتين. إنه غير مستعد للخسارة.

وأكد مسؤولون في البنتاغون للصحيفة أن خسائر الجيش الروسي في المعركة بلغت نحو 10% من جنوده، وهو عدد أكبر من عدد الجنود الذين خسرتهم الولايات المتحدة في حربي العراق وأفغانستان.

وأشارت التقديرات الاستخبارية إلى مقتل 7 آلافجندي روسي، وإصابة ما بين 14 و21 ألف جندياً، كما خسرت موسكو 3 جنرالات على الأقل في القتال.

وأشار مسؤولون في البنتاغون إلى أن ارتفاع عدد قتلى الحرب يمكن أن يقضي على رغبة روسيا في القتال، حيث أكدت التقارير الاستخباراتية أن معنويات الجنود الروس منخفضة لدرجة أنهم يتركون آلياتهم العسكرية ويهربون.

وقالت إيفلين فاركاس، كبيرة المسؤولين في البنتاغون عن روسيا وأوكرانيا في إدارة الرئيس الأسبق باراك أوباما: "مثل هذه الخسائر تؤثر على معنويات الجنود وتماسك القوات، خاصةً أن هؤلاء الجنود لا يفهمون سبب قتالهم".

ومع الفوضى التي تعيشها القوات البرية الروسية، تطلع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بشكل متزايد إلى السماء لمهاجمة المدن الأوكرانية، والمباني السكنية، والمستشفيات وحتى المدارس.

وقال مسؤولون إن القصف الجوي ساعد في التغطية على الأداء الضعيف للجيش الروسي على الأرض.

إقامة جبرية
وفي نهاية الأسبوع الماضي، قالت مصادر إخبارية روسية إن بوتين وضع مسؤولين كبيراً من المخابرات في الإقامة الجبرية، لتقديمهم معلومات استخباراتية ضعيفة قبل الغزو.

وفي هذا الإطار، قال أندريه سولداتوف، الخبير في أجهزة الأمن الروسية للصحيفة: "كانا مسؤولين عن توفير المعلومات السياسية وإيجاد شبكات الدعم في أوكرانيا. أخبرا بوتين بما يريد أن يسمعه لا بالحقيقة" عن تقدم الغزو.

وأكد أن الروس أنفسهم لا يسمعون عن الحرب إلا ما يريده بوتين، الذي فرض سيطرة حديدية على المنافذ الإخبارية.

وقال مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية، وليام بيرنز، في مجلس الشيوخ الخميس الماضي: "لا أعتقد أنه يستطيع عزل الروس عن الحقيقة إلى أجل غير مسمى، خاصة أن الحقائق بدأت تخترق تلك الفقاعة، مع تزايد عودة القتلى والجرحى إلى الوطن، والعواقب الاقتصادية على الروس العاديين، والمشاهد المروعة لقصف المستشفيات والمدارس في أوكرانيا".

مقتل 4 جنرالات
وأكدت الحكومة الأوكرانية ومسؤولين في حلف شمال الأطلسي مقتل 4 جنرالات روس هم الميجور جنرال أندريه كوليسنيكوف، قائد من المنطقة العسكرية الشرقية لروسيا، واللواء فيتالي غيراسيموف، النائب الأول لقائد الجيش الـ 41 للمنطقة العسكرية المركزية في روسيا، والميجور جنرال أندريه سوخوفيتسكي، نائب قائد قوات الأسلحة المشتركة الـ41 للقوات البرية الروسية، والميجور جنرال أوليغ ميتيايف، قائد الفرقة 150 للبنادق الآلية.

وذكر المسؤولون الغربيون أن حوالي 20 جنرالاً روسياً كانوا في أوكرانيا في جزء من المجهود الحربي، وأنهم ربما اقتربوا من الجبهة لرفع المعنويات.

وأكد مسؤولان عسكريان أمريكيان أن العديد من الجنرالات الروس يتحدثون على هواتف وأجهزة لاسلكية غير مؤمنة، وأن الأوكرانيين نجحوا في اختراق مكالمة أحدهم وحددوا موقعه وقتلوه مع طاقمه.

دبابات مدمرة
من جهته، كشف موقع "أوريكس بلوغ" مفتوح المصدر يتتبع الخسائر في المعدات العسكرية، أن القوات الروسية فقدت أكثر من 230 دبابة منذ بداية الغزو في 24 فبراير (شباط)، فيما صادرت القوات الأوكرانية بعضها، وتخلت القوات الروسية عن بعضها الآخر لتضرر معداتها.

وبدورها، نقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية عن الحكومة الأوكرانية أنها دمرت أكثر من 400 دبابة روسية، والعديد من المركبات العسكرية الأخرى.

وبدأت موسكو غزو أوكرانيا بحوالي 850 دبابة لكنها لم تكشف حتى الآن العدد الذي فقدته بعد دخول أوكرانيا.

ونقلت "وول ستريت جورنال" عن محللين أن عدد الدبابات المدمرة في أوكرانيا يشكل أكبر رقم لمعدات ثقيلة تدمر في فترة زمنية قصيرة، منذ الحرب العالمية الثانية.

استراتيجية بوتين لن تتغير
غير أن بعض المتخصصين العسكريين والمشرعين يرجحون ألا تغير الخسائر الروسية استراتيجية بوتين.

وفي هذا الإطار، قال النائب الأمريكي جيسون كرو للصحيفة: "لا أعتقد أن يكون للخسائر تأثير على حسابات بوتين. إنه غير مستعد للخسارة. لقد حُشر في الزاوية وسيواصل دفع القوات في الحرب".