الرئيس السوري بشار الأسد(أرشيف)
الأربعاء 17 مايو 2023 / 21:31
قال الكاتب الإسرائيلي، زلمان شوفال، إن إعادة العلاقات بين سوريا والدول العربية قد تعمل ضد النظام الإيراني وقادته الذين سيكون عليهم أن يشرحوا لمواطنيهم سبب انفاق مليارات الدولارات في سوريا.
وقال الكاتب في مقال بصحيفة "معاريف" الإسرائيلية تحت عنوان "إن تجديد العلاقات بين الدول العربية وسوريا قد يضر بإيران بالفعل"، إن سوريا عادت إلى أسرة الدول العربية "ليس كفائز أو مفضّل لدى الجماهير" ولكن كحلقة وصل في النظم الجيوسياسية المعقدة للشرق الأوسط، لتنتهي مقاطعة نظام الأسد التي استمرت 12 عاماً.
الانسحاب الأمريكي والدور الإيراني الروسي
وأشار الكاتب إلى أنه كما هو الحال في قضايا الشرق الأوسط الأخرى، ففي الشأن السوري لعب الانسحاب التدريجي للولايات المتحدة من الساحة السياسية والأمنية، دوراً في التحولات الجديدة في المنطقة، موضحاً أنه في عالم السياسة الدولية، توجد مساحات فارغة، لذلك تعمل روسيا وإيران على ملء مكانة أمريكا المتضائلة على الرغم من تضارب المصالح الاقتصادية بينهما.
وأشار شوفال إلى أنه على الرغم من أن المملكة العربية السعودية ترى ميزة في تعزيز علاقاتها مع إيران، إلا أنها لم تغفل مخاطر توجهاتها النووية وطموحاتها في الهيمنة على المنطقة، وعلى العكس من ذلك، فإن تجديد العلاقة مع دمشق لا يقصد به أيضاً دعم موقف إيران في سوريا، بل التنافس معها وضبطها.
إيران فقيرة أمام السعودية والإمارات
وتابع الكاتب "يمكن الافتراض أن الزيارة الأخيرة التي قام بها الرئيس الإيراني إلى دمشق، كانت تهدف إلى أن تكون إجراء وقائياً في هذا الصدد، أي منع وضع تعطي سوريا فيه الأولوية لدول عربية في اقتصادها".
كما أشار الكاتب إلى أن سوريا تحتاج إلى إلى خطة إعادة إعمار واسعة، ولابد من الاعتماد على الاستثمارات الأجنبية، ولكن الولايات المتحدة لن تساعد وروسيا منشغلة في الحرب الأوكرانية، وأوروبا لديها مشاكلها الخاصة، مضيفاً أن العلاقات المستعادة بين العالم العربي وسوريا قد تعمل ضد التيارات الإيرانية وقادتها المتطرفين، الذين سيتعين عليهم أن يشرحوا لمواطنيهم لماذا لم تحقق لهم عشرات المليارات من الدولارات التي أنفقوها في سوريا ربحاً، ولم تخفف من مصاعبهم الاقتصادية، بينما تقطف جهات أخرى الثمار.
