احتجاجات في إسرائيل ضد التعديلات القضائية (رويترز)
الثلاثاء 25 يوليو 2023 / 21:14
قالت وكالة موديز للتصنيف الائتماني الثلاثاء، إن التعديلات القضائية الإسرائيلية، سيكون لها على الأرجح عواقب سلبية على الوضعين الاقتصادي والأمني، في حين قال رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو إن اقتصاد إسرائيل قوي وسيواصل النمو.
وأصدرت موديز تقريراً اعتبرت فيه أن القانون الجديد في إسرائيل الذي يحد من بعض سلطات المحكمة العليا يشير إلى أن التوترات السياسية ستستمر وسيكون لها عواقب عواقب سلبية على الوضعين الاقتصادي والأمني.
وأضافت في تقرير "نعتقد أن طبيعة المقترحات الحكومية الواسعة النطاق يمكن أن تضعف استقلال القضاء بشكل جوهري وتعطل الضوابط والتوازنات الفعالة بين مختلف فروع السلطة، وهي جوانب مهمة للمؤسسات القوية".

ولم تتخذ الوكالة أي إجراءات تصنيفية تتعلق بإسرائيل.
وكان نتانياهو استبق صدور تقرير موديز، واعتبر أن تأثر الاقتصاد بالأحداث السياسية الجارية "رد فعل لحظي، وعندما يزول الغبار سيتضح أن اقتصاد إسرائيل قوي جداً".
وتصاعدت الاحتجاجات في إسرائيل، على خلفية تصديق الحكومة اليمينية المتشددة على الجزء الأول من تعديلات قضائية يخشى معارضون أن تمثل خطراً على استقلال المحاكم.
مرر الكنيست في جلسة عاصفة الإثنين أول قانون يغل يد المحكمة العليا عن إعادة النظر في قرارات الحكومة بعدما غادر مشرعون يقولون إن رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو يدفع بإسرائيل نحو حكم الفرد المطلق.
وبدأ الأطباء في إسرائيل إضراباً لمدة 24 ساعة وتصدرت إعلانات سوداء صفحات جرائد الثلاثاء في تصاعد للغضب على القرار.
وفي ظل مظاهرات تجتاح إسرائيل منذ شهور، خرج آلاف للشوارع واشتبكوا مع الشرطة مساء الإثنين.
ونشرت ما تصف نفسها بأنها مجموعة من العمال التقنيين إعلاناً بالصفحات الأولى للصحف الكبرى كتبت فيه "يوم أسود للديمقراطية الإسرائيلية".
وقال قادة للاحتجاج إن أعدادا متزايدة من جنود الاحتياط لن يؤدوا الخدمة بعد الآن. وحذر ضباط كبار سابقون من أن جاهزية إسرائيل للحرب قد تكون في خطر، فيما قال الجيش إنه فرض غرامات وعقوبات بالسجن على المتخلفين عن الخدمة.
وطلب زعيم المعارضة يائير لابيد من جنود الاحتياط المحتجين انتظار الحكم الذي ستصدره المحكمة العليا في طعون تقدمت بها جماعة مراقبة سياسية ونقابة المحامين الإسرائيلية لإبطال القانون.
أثارت الأزمة انقساما عميقا في المجتمع الإسرائيلي، وأثرت على الاقتصاد بشدة مع هروب المستثمرين الأجانب، وتراجع الشيقل، مما دفع الاتحاد العام لنقابات العمال (هستدروت) للتهديد بالإضراب.
كما تسبب في توتر العلاقات مع الولايات المتحدة أقرب حلفاء إسرائيل والتي وصفت التصويت الذي جرى الإثنين بأنه "مؤسف".
وحثت بريطانيا إسرائيل على الحفاظ على استقلال المحاكم والتوصل إلى توافق وعدم المساس بالضوابط والتوازنات القوية.