(رويترز)
الثلاثاء 14 يوليو 2026 / 00:19
قفزت أسعار النفط، الاثنين، إلى أعلى مستوياتها في شهر، بعدما أعلنت الولايات المتحدة أنها ستفرض حصاراً بحرياً على إيران يشمل كامل السواحل والموانئ ومحطات تصدير النفط، على أن يدخل حيز التنفيذ اعتباراً من الثلاثاء الساعة 20:00 بتوقيت غرينتش، ما أثار مخاوف بشأن إمدادات الخام وحركة الملاحة في مضيق هرمز.
وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت عند التسوية 7.29 دولار، أو 9.59%، لتصل إلى 83.30 دولاراً للبرميل، فيما صعدت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 6.73 دولار، أو 9.42%، إلى 78.14 دولاراً للبرميل.
وسجل خام برنت أكبر مكسب يومي له من حيث القيمة بالدولار منذ الثاني من أبريل (نيسان)، كما بلغ أعلى سعر تسوية منذ 12 يونيو (حزيران). أما الخام الأمريكي فسجل أكبر مكسب يومي منذ 29 أبريل (نيسان)، ووصل إلى أعلى مستوى تسوية منذ 15 يونيو (حزيران).
وكانت أسعار النفط الفورية ارتفعت أكثر من 6% في وقت سابق من الجلسة، عقب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عبر وسائل التواصل الاجتماعي أن الولايات المتحدة ستستأنف حصارها على إيران، مشيراً إلى أن واشنطن ستحصل على "تعويضات" مقابل مساعدة السفن على عبور مضيق هرمز.
وكانت واشنطن قد ألغت الثلاثاء الماضي إعفاءً من العقوبات كان يسمح ببيع النفط الخام الإيراني، عقب هجمات استهدفت سفناً في وقت سابق، مؤكدة أن قواتها تتمركز في مواقع تتيح لها حماية حرية الملاحة في المضيق.
وفي الوقت الذي أكدت فيه الولايات المتحدة أن "إيران لا تسيطر على المضيق وأن حركة الملاحة تسير بشكل طبيعي"، قال مسؤولون أمريكيون إن نحو 20 سفينة جرى تأمين عبورها خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، رغم أن بيانات تتبع السفن أظهرت انخفاضاً في حركة المرور.
وأفاد موقع "مارين ترافيك" بأن حركة السفن عبر مضيق هرمز تراجعت بنسبة 52% خلال الفترة من 10 إلى 12 يوليو (تموز)، مقارنة بالأسبوع السابق.
أضاف أن الولايات المتحدة ستفرض رسوماً بنسبة 20% على جميع البضائع المشحونة عبر المضيق لتغطية تكاليف عمليات تأمين سلامة وأمن الملاحة في هذا الممر الحيوي.
ضغوط تضخمية
رغم أن أسعار النفط لا تزال دون المستويات التي شهدتها أزمات الطاقة السابقة، فإن استمرار الارتفاع قد يعيد الضغوط التضخمية إلى الواجهة، ويزيد المخاوف من إبقاء أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول.
وقالت سوزانا ستريتر، كبيرة استراتيجيي الاستثمار في Hargreaves Lansdown، إن الارتفاع التدريجي في أسعار النفط قد يثير موجة جديدة من المخاوف بشأن التضخم ومسار السياسة النقدية العالمية.
كما أظهرت بيانات وزارة الطاقة الأميركية انخفاض مخزونات الاحتياطي النفطي الاستراتيجي الأميركي بنحو 3 ملايين برميل خلال الأسبوع الماضي إلى 316.5 مليون برميل، وهو أدنى مستوى منذ أبريل 1983، في إطار برنامج السحب الذي أقرته الإدارة الأمريكية والبالغ 172 مليون برميل، ما يقلص أحد أهم هوامش الأمان في سوق النفط العالمية.