الحدود الإسرائيلية اللبنانية. (أرشيف)
الحدود الإسرائيلية اللبنانية. (أرشيف)
الجمعة 4 أغسطس 2023 / 14:48

ما هي سيناريوهات المواجهة المقبلة بين إسرائيل وحزب الله؟

رأى الجنرال الإسرائيلي السابق، إيلي مروم، أن حادثة الخيم التي نصبها تنظيم حزب الله اللبناني على الحدود مع إسرائيل، ليست إلا استمراراً للوضع المتوتر، مشيراً إلى أن التنظيم بتشجيع من إيران سيستمر في الترهيب، إلا أنه يخطئ في اعتقاده أن هناك ضعفاً إسرائيلياً بسبب الاحتجاجات ضد التعديلات القضائية.

وأكد مروم  على ضرورة أن تتصرف إسرائيل بحكمة، وألا تنجر إلى الاستفزازات، وأن تستعد لخيار هجوم مميت إذا لزم الأمر. 
وقال  في مقال بموقع "واللا" الإسرائيلي، إن الآونة الأخيرة شهدت تصاعداً للتوترات بين إسرائيل و"حزب الله" على طول الحدود الشمالية، وآخرها بناء خيمتين أُزيلت إحداهما تقع على بعد عدة أمتار من الخط الأزرق، لافتاً إلى أن ذلك الأمر عبارة عن استمرار للوضع المتوتر الذي وصل إلى ذروته في مارس (آذار)، عندما تسلل أحد العناصر من لبنان إلى الداخل الإسرائيلي لوضع عبوة ناسفة عند مفترق مجدو، ولكن بمعجزة لم يسقط ضحايا في ذلك الحادث، بالإضافة إلى إطلاق 34 صاروخاً من الأراضي اللبنانية باتجاه الأراضي الإسرائيلية.

 

 


عقبة إسرائيلية

في الوقت نفسه، تواصل إسرائيل بناء عقبة كبيرة على طول الحدود اللبنانية، ستجعل من الصعب للغاية على كتائب "رضوان" التابعة لحزب الله أن تعبر الخط، وأشار إلى أن حزب الله يقوم ببناء نقاط مراقبة على طول الخط الحدودي.


احتواء إسرائيلي

وأوضح تحت عنوان "الصراع بين إسرائيل وحزب الله مسألة وقت" أنه منذ حرب لبنان الثانية قبل 17 عاماً، كانت الحدود اللبنانية هادئة نسبياً، باستثناء عدد من الأحداث التي وقعت على طولها، والتي احتوتها إسرائيل ولم ترد عليها، معتبراً أن إيران  هي التي تعد "حزب الله" كفرقة أمامية من شأنها مهاجمة إسرائيل من جميع الجهات.


التهديد الأكبر

ورأى كاتب المقال، أن التهديد الأهم لإسرائيل يأتي من حزب الله، الذي تحول من "منظمة إرهابية إلى منظمة شبه عسكرية"، حيث يمتلك قوة من عشرات الآلاف من العناصر، بما في ذلك قوة خاصة تسمى "كتائب رضوان"، يبلغ تعدادها حوالي 2500 شخص وتملك أكثر من 100 ألف صاروخ، بعضها دقيق، ويهدد أجزاءً كبيرة من إسرائيل، مضيفاً أن "حزب الله" أيضاً يتمتع بالقدرة على تنفيذ عمليات داخل إسرائيل على شكل "هجوم مجدو".
يضاف إلى ذلك، وربما  هذا الأهم، أن قرب "حزب الله" من إسرائيل وارتباطه المباشر بالعناصر الفلسطينية يسمح لإيران بالوصول المباشر لتنفيذ أعمال هجومية داخل حدود إسرائيل، من خلال العناصر الفلسطينية والأموال الإيرانية.

 


قدرات كتائب رضوان

يقول الجنرال الإسرائيلي، إن "المواجهة بين إسرائيل وحزب الله ستحدث في نهاية المطاف والسؤال الوحيد هو متى؟"، لذلك، سيكون من الصحيح تحليل قدرات المنظمة قليلاً.
وتابع: "وحدة الرضوان تتمتع بخبرة عملياتية من القتال في سوريا، ويبدو أنها تستثمر الكثير من الموارد فيها وهدفها هو احتلال الجليل أو أجزاء منه، وبدأت هذه الكتائب بعرض أفلام دعائية لتمجيد قوتها، وإثارة القلق في إسرائيل".
ولفت إلى أن انكشاف حجم التنظيم يجعله "مكشوفاً" وقابلاً للاختراق من الاستخبارات الإسرائيلية، موضحاً أن كتائب الرضوان قوة كبيرة تتلقى تدريباً ودعماً لوجستياً وتكنولوجياً أيضاً، ولا ينبغي النظر إليها على أنها "دورية عامة" لحزب الله، بل على أنها قوة مشاة ذات قدرات إضافية عديدة.


سيناريو المعركة

وقال إنه من المفترض أن الصواريخ والقذائف التي يمتلكها التنظيم سيتم إطلاقها بكميات كبيرة في الصراع القادم على إسرائيل، مشيراً إلى أن المخابرات الإسرائيلية تراقب هذا النظام منذ سنوات، ومن المفترض أنها ستستهدف مخزونات القذائف في بداية القتال لإلحاق أضرار جسيمة بالتنظيم.

 


استخدام "حزب الله"

وأوضح أنه منذ حرب لبنان الثانية عام 2006، تجنب حزب الله تصعيد الموقف إلى جولة أخرى من القتال، والتقديرات في إسرائيل تشير إلى أن إيران تستخدم حزب الله كرادع لإسرائيل من أجل منع هجوم محتمل على المنشآت النووية الإيرانية، مؤكداً أن هذا الهجوم من شأنه أن يؤدي إلى إطلاق صواريخ على نطاق واسع من لبنان باتجاه العمق الإسرائيلي.
وقال إن الإيرانيين في الوقت الحالي، لا يرون أن ما يحدث في إسرائيل فرصة للهجوم، وهم مستمرون في اللجوء إلى عقيدة "الحملة متعددة الساحات" ضد إسرائيل من أجل شن حرب استنزاف، وبالتالي، فمن المحتمل أن نشهد خلال الفترة المقبلة نظاماً من أعمال الشغب على طول الحدود الشمالية مع لبنان، مثل الخيم الحدودية، وإلحاق أضرار بالكاميرات، والتواجد على السياج، وغير ذلك.