الأوضاع في غزة (أ ف ب)
الأحد 15 أكتوبر 2023 / 18:54
دافعت صحيفة "جيروزاليم بوست" العبرية، عن قرار إسرائيل بتعليق إمدادات الكهرباء والمياه إلى قطاع غزة، رداً على هجوم حماس في السابع من أكتوبر (تشرين الأول)، وخلصت إلى أن ذلك أمر مُبرَّر، وهذا ما رآه البروفيسور "إيلاي ريتيج"، الأستاذ المساعد في الدراسات السياسية في جامعة بار إيلان الإسرائيلية.
قطع المساعدات الإنسانية
وأشارت الصحيفة الإسرائيلية إلى أن وزير الطاقة يسرائيل كاتس تعهد الخميس الماضي، بأن إسرائيل لن تسمح بدخول الموارد الأساسية، أو المساعدات الإنسانية إلى غزة، حتى تطلق حماس سراح الأشخاص الذين اختطفتهم، خلال هجومها المفاجئ.
وقال كاتس في تغريدة له على منصة "إكس" للتغريدات القصيرة بشأن المساعدات الإنسانية لغزة: "لن يتم تشغيل أي مفتاح كهربائي، ولن يتم فتح صنبور مياه، ولن تدخل أي شاحنة وقود، حتى تتم إعادة الرهائن الإسرائيليين إلى ديارهم"، وتابع "الإنسانية من أجل الإنسانية، ولا أحد يستطيع أن يعظنا بالأخلاق".
وأصدر كاتس هذا البيان بعد يوم من نداء منظمة الصحة العالمية لإنهاء الصراع، وإنشاء ممر إنساني من مصر إلى قطاع غزة لتسهيل توصيل الإمدادات الطبية الحيوية، وشددت المنظمة على أن المستشفيات والبنية التحتية للرعاية الصحية في غزة على وشك الانهيار، في الوقت الذي يحتاج فيه العديد من المصابين في غزة إلى رعاية طبية عاجلة.
الوضع في غزة
وقالت منظمة الصحة العالمية: "في قطاع غزة، تعمل المستشفيات بمولدات احتياطية، ومن المرجح أن ينفد الوقود في الأيام المقبلة، لقد استنفدوا الإمدادات التي خزنتها منظمة الصحة العالمية مسبقاً قبل التصعيد، وتعتمد الاستجابة الصحية المنقذة للحياة على توصيل الإمدادات والوقود الجديد إلى مرافق الرعاية الصحية في أسرع وقت ممكن".
وأشارت الصحيفة إلى أنه إذا سمحت إسرائيل بدخول الوقود والطاقة إلى غزة، فإن حماس قد تحول هذه الموارد لاستخدامها في الصراع ضد إسرائيل، وتابعت "هناك تأكيدات أن نقص الكهرباء في غزة يرجع إلى أن أعضاء حماس الأثرياء هم وحدهم الذين يمكنهم الحصول على الوقود والمولدات الكهربائية في مساكنهم، وليس بسبب قرار إسرائيل"، حسب قول الصحيفة العبرية.
ووفقاً لـ"ريتيج"، فإن إسرائيل توفر حوالي 50% من احتياجات غزة من الطاقة، ومع ذلك، فإن إمدادات الكهرباء في غزة ليست مناسبة في أوقات السلم.
وأوضح أنه قبل هجوم حماس، لم يكن لدى المواطن العادي في غزة سوى ما يقرب من 4 ساعات من الكهرباء دون انقطاع يومياً، ويمكن أن يعزى هذا الوضع في المقام الأول إلى الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية الكهربائية في غزة خلال عملية "الجرف الصامد" في عام 2014، وعلى الرغم من تلقي حماس مساعدات أجنبية كبيرة، لم تقم بإجراء الإصلاحات اللازمة لاستعادة الشبكة.
ونتيجة لذلك، وجد سكان غزة حلولاً مستقلة، فقد قاموا بوضع مولدات صغيرة تعمل بالديزل في منازلهم أو قاموا بتركيب الألواح الشمسية على أسطح منازلهم، كما أوضح، حيث توفر هذه الألواح الشمسية حوالي 25% من الطاقة خلال النهار، وقال ريتيج: "كل هذا يعني أن تأثير قطع إمدادات الطاقة عن غزة محدود نوعاً ما".
أما عندما يتعلق الأمر بالديزل، فهو يأتي عبر إسرائيل، ويتم تكرير الغاز في حيفا، ومن ثم نقله إلى غزة، بالإضافة إلى ذلك، تشتري حماس في بعض الأحيان وقود الديزل الأكثر تكلفة من مصر.
ووفقاً للصحيفة، قالت إسرائيل إن شاحنات الديزل القادمة من مصر وإسرائيل لن تدخل القطاع، ولذلك، فإن الديزل سوف ينفد في نهاية المطاف.
حماس والديزل
وأضاف ريتيج أن حماس قالت إن الديزل قد نفد بالفعل في محطة توليد الكهرباء الخاصة بها، لافتاً إلى أن ذلك أمر غير مرجح لأنه كان ينبغي أن يكون لديها بالفعل ما يكفي من الديزل لمدة أسبوع أو أسبوعين على الأقل، مشيراً إلى أنه من المحتمل أن المسلحين في غزة ربما سرقوا وقود الديزل لاستخدامه في مقراتهم ومخابئهم تحت الأرض، حتى يتمكنوا من مواصلة العمل.
وقال ريتيج: "بدون كهرباء لمدة أسبوع أو أسبوعين في غزة، فسوف تنقطع إمدادات المياه، مما يؤدي إلى نقص كبير".
قطع المياه
أما عن المياه، فهددت إسرائيل بوقف تزويد غزة بالمياه، وقال إيال بينكو من قسم الدراسات السياسية في جامعة بار إيلان الإسرائيلية، إنه على الرغم من ذلك فإن المياه الإسرائيلية ليست مشكلة، موضحاً أن إسرائيل توفر 10% فقط من المياه لغزة، لذلك، حتى لو أوقفت الحصة، فسيظل لديهم المياه.
وتساءلت الصحيفة "هل يعد قطع الكهرباء والماء أمراً مخالفاً للقانون الدولي؟"، ونقلت الإجابة على لسان ريتيج، أن القانون الدولي خلال الحرب لم يكن واضحاً أبداً، وأنه يشعر أن إسرائيل تستوفي المعايير الأساسية.