(من المصدر)
السبت 15 أغسطس 2026 / 12:55
أكثر من 70 ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة خلال 10 أعوام، و6500 شركة مستهدفة، ومساهمة تصل إلى 103 مليارات درهم (نحو 28 مليار دولار) في الناتج المحلي الإجمالي لدبي بحلول 2036، أرقام رسمت حجم مشروع "ديستريكت آي أُو" في واحة دبي للسيليكون، الذي يرتكز على ستة من قطاعات المستقبل، من الذكاء الاصطناعي والحوسبة الكمومية إلى الروبوتات والتنقل الذكي، ويفتح الباب أمام تحولات جديدة في خريطة سوق العمل بالإمارة.
وتبلغ الاستثمارات المخصصة للمشاريع التوسعية في واحة دبي للسيليكون 12.8 مليار درهم (نحو 3.5 مليار دولار)، منها 11 مليار درهم (نحو 3 مليارات دولار) لمشروع "ديستريكت آي أُو"، الذي يجمع مساحات للأعمال ومختبرات للبحث والتطوير ومراكز بيانات ومرافق للابتكار والسكن والخدمات، وفق ما أعلنت حكومة دبي في يناير(كانون الثاني) 2026.
ويركز المشروع على ستة قطاعات رئيسية هي: التنقل الذكي، والطباعة ثلاثية الأبعاد، والروبوتات، والتقنيات التحويلية (X-Tech)، والذكاء الاصطناعي والحوسبة الكمومية، وتقنيات الويب 3 (Web3)، ويستهدف استقبال أكثر من 6500 شركة عالمية وصغيرة ومتوسطة وناشئة.
أهمية المشروع لا تتوقف عند عدد فرص العمل، برأي سعيد محمد خبير اقتصاد، بل تمتد إلى طبيعة القطاعات التي ستولدها، قائلاً: "الاستثمار في الذكاء الاصطناعي والروبوتات والحوسبة الكمومية والبحث والتطوير يرفع الطلب على مهارات متخصصة، ويخلق في الوقت نفسه أنشطة وفرصاً غير مباشرة مرتبطة بتوسع هذه القطاعات".
الذكاء الاصطناعي يغير الطلب على المهارات
وتدعم بيانات حديثة جانباً من هذا التحول، إذ أظهر "مقياس وظائف الذكاء الاصطناعي 2026" الصادر عن PwC أن حصة إعلانات الوظائف في الإمارات التي تتطلب مهارات في الذكاء الاصطناعي ارتفعت من 1% في 2021 إلى 3.2% في 2025، فيما ارتفع عدد الإعلانات التي تطلب هذه المهارات إلى 12.2 ألف في 2025 مقابل نحو 9.5 آلاف في 2024.
ويرى خبير الاقتصاد سعيد محمد أن نمو الطلب على هذه المهارات يعكس اتساع حضور القطاعات التكنولوجية في سوق العمل الإماراتية، مضيفاً: "توسع الاستثمارات في قطاعات المستقبل يفتح فرصاً جديدة أمام الكفاءات، ويعزز قدرة الإمارات على استقطاب المواهب والشركات المتخصصة، بما يدعم موقعها كمركز للاقتصاد القائم على المعرفة والتكنولوجيا."
بنية جديدة لدعم الذكاء الاصطناعي
وفي تطور لاحق، أعلنت سلطة دبي للمناطق الاقتصادية المتكاملة "دييز" في أبريل (نيسان) 2026، مشروعاً مشتركاً مع "فولت الإمارات"، بالتعاون مع "شنايدر إلكتريك"، لتطوير مراكز بيانات حديثة قائمة على الذكاء الاصطناعي في واحة دبي للسيليكون.
ويمتد المشروع على مساحة تصل إلى 60 ألف متر مربع، وينفذ على مرحلتين، توفر الأولى قدرة طاقة تشغيلية فورية تبلغ 29 ميجاواط، تليها قدرة إضافية ملتزم بها تبلغ 100 ميجاواط. وربط الإعلان الرسمي المشروع بخطط توسعة واحة دبي للسيليكون، وخصوصاً "ديستريكت آي أُو"، بهدف توفير بنية تحتية تدعم تقنيات المستقبل والبحث والتطوير والابتكار.
ويرى سعيد محمد أن الجمع بين استقطاب الشركات وتطوير البنية التقنية والبحثية يعزز قدرة الإمارات على تحويل الاستثمارات في قطاعات المستقبل إلى فرص أوسع في سوق العمل، مضيفاً: "ما تمتلكه الإمارات من بنية تحتية متقدمة وبيئة أعمال جاذبة وقدرة على استقطاب الشركات والكفاءات يمنحها قاعدة قوية للاستفادة من نمو القطاعات التكنولوجية، وتحويل هذا النمو إلى فرص عمل ونشاط اقتصادي جديد."