الحدود الإسرائيلية اللبنانية. (أرشيف)
الحدود الإسرائيلية اللبنانية. (أرشيف)
الجمعة 17 نوفمبر 2023 / 20:02

ضغط أمريكي يُبقي الصراع مع "حزب الله" عند مستوى الاستنزاف

ذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية، أنه رغم الخسائر التي تكبدها تنظيم "حزب الله" اللبناني، والتي دفعته إلى تغيير تكتيكاته ونصب كمائن دقيقة مضادة للدبابات تسببتبسقوط قتلى إسرائيليين، إلا أن الضغط الأمريكي يُبقي الصراع حتى الآن على مستوى "حرب الاستنزاف".


وقالت  الصحيفة في تحليل تحت عنوان "التهديد الأمريكي يترك إسرائيل وحزب الله على السياج"، أنه في بداية الأسبوع بدا الوضع على وشك تصعيد كبير في الجبهة الشمالية، وربما حتى حرب حقيقية، والسبت الماضي، قام الحزب بتوسيع نطاق إطلاق النار بشكل كبير، واستخدم وسائل حرب جديدة،  وتمكن من إلحاق إصابات بإسرائيل في هجمات استمرت يومي الأحد والإثنين، ورد الجيش الإسرائيلي بهجوم محسوب من الفرق المضادة للدبابات وفرق الهاون، بالإضافة إلى إحباط محاولات التسلل، كما قصف منشآت "حزب الله" والبنية التحتية في جنوب لبنان.

 

 


خيبة أمل إسرائيلية

تقول الصحيفة إنه في صفوف الجمهور الإسرائيلي، وخصوصاً بين سكان الشمال، كانت خيبة الأمل واضحة فيما يعتبره الكثيرون رد فعل إسرائيلي ضعيف، وخاصة  أن الجيش الإسرائيلي لم يتلق بعد الأمر بمهاجمة لبنان وإزالة تهديد قوات الرضوان، لافتاً إلى أنه في هذه المرحلة، يريد المستوى السياسي في إسرائيل التركيز على القتال في غزة والتعامل مع التهديد الشمالي في وقت لاحق، إذا لزم الأمر.


ضغوط أمريكية

وعلقت "يديعوت": "لكن هذا ليس سوى جزء من الصورة، يقف خلف الكواليس، الأمريكيون الذين يمارسون ضغوطاً شديدة على إسرائيل حتى لا تفتح جبهة أخرى، والرسالة القادمة من واشنطن واضحة (لا تخوضوا حرباً مع حزب الله)".

 


خوف سكان الشمال

وأشارت الصحيفة إلى أن يوم السبت 7 أكتوبر (تشرين الأول) "الرهيب" غمر سكان الشمال الخوف من أن ما حدث على حدود غزة سيحصل لهم عاجلاً أم آجلاً، ولكن بدرجة أكبر بكثير من الخطورة، والسؤال الوحيد هو "متى سيحدث ذلك؟".
وأوضحت الصحيفة أن هذه المخاوف تعززت في 8 أكتوبر (تشرين الأول)، عندما فتح عناصر حزب الله النار وحاولوا دخول إسرائيل، مستطردة: "لقد فهمت المؤسسة الأمنية أن التقييم الاستخباراتي الذي قدم للحكومة، ويقول إن الحرب في غزة ستكون متعددة الأطراف، وأن الجبهة الأكثر خطورة ستكون ضد حزب الله، قد بدأ يتحقق".


إخلاء المستوطنات ونزوح عشرات الآلاف

في أعقاب تلك الأحداث، بدأ العديد من رؤساء المجالس في الجليل الأعلى بإخلاء طوعي للسكان، وبعد ذلك تم تنفيذ عملية إخلاء أكبر للمستوطنات بأوامر من الجيش الإسرائيلي ووزارة الدفاع، والنتيجة هي نزوح عشرات الآلاف من المستوطنات.
وذكرت أن سكان الشمال، الذين أُمروا بالإخلاء والذين فعلوا ذلك بمبادرة منهم، بعيدون عن منازلهم، وأن الوضع على الحدود اللبنانية الآن متفجر بقدر ما كان عليه من قبل.

 

 


قضيتان أمام إسرائيل

وفقاً للصحيفة الإسرائيلية، فإن الحكومة الإسرائيلية والمؤسسة الأمنية مضطرتان الآن إلى التعامل مع قضيتين، الأولى "ماذا سيحصل إذا حدث تصعيد كبير لسبب ما في الشمال وبدأت الصواريخ تتساقط على العمق الإسرائيلي  حتى حيفا وما ورائها؟"، أما المسألة الثانية فهي أكثر صعوبة ووجودية "كيف يمكن لإسرائيل أن تخلق واقعا أمنياً جديداً على الحدود الشمالية يسمح لسكان المستوطنات القريبة من الحدود بالحفاظ على نمط حياة طبيعي دون خوف يومي على حياتهم وممتلكاتهم"؟.