الرئيس الأمريكي جو بايدن. (أرشيف)
الرئيس الأمريكي جو بايدن. (أرشيف)
الجمعة 8 مارس 2024 / 19:17

كيف علّقت الصحف الإسرائيلية على خطاب بايدن؟

اهتمت وسائل الإعلام الإسرائيلية بخطاب الرئيس الأمريكي جو بايدن، الذي يأتي وسط سياق سياسي محموم، وقضايا خارجية وداخلية مُتعددة أبرزها أزمة قطاع غزة والحرب الأوكرانية.

 

وذكرت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية، أن بايدن، ألقي خطابه السنوي بحضور ميا شيم الرهينة الإسرائيلية، التي أفرجت عنها حركة حماس، وممثلبن لأهالي الرهائن الذين يحملون الجنسية الأمريكية، مشيرة إلى أن الجزء الأكبر من الخطاب ركز على القضايا الداخلية والصراع ضد الجمهوريين والرئيس السابق دونالد ترامب، الذي لم يذكره بالاسم.

 

 


أهمية قضية غزة

وخصص بايدن جزءاً من خطابه للحرب في غزة وضرورة حل الأزمة الإنسانية في القطاع، بما يوضح الأهمية الكبيرة التي يوليها للقضية.

وقتا شاي هار تسفي، رئيس قسم الشؤون الدولية والشرق الأوسط في معهد السياسيات والاستراتيجية بجامعة "رايخمان" إن بايدن بعث برسالة مباشرة إلى الحكومة الإسرائيلية مفادها أن يجب عليها السماح بإدخال كميات كبيرة من المساعدات إلى قطاع غزة، ووفقا له، فإن المساعدات الإنسانية لا يمكن أن تكون اعتبارا ثانويا أو ورقة مساومة، لأن حماية حياة المدنيين الأبرياء يجب أن تكون الأولوية الأولى.
وأضاف أن كلمات بايدن توضح الانتقادات المتزايدة من الإدارة الأمريكية لسلوك إسرائيل بشأن قضيتين رئيسيتين، الضرر الواسع النطاق الذي يلحق بالسكان، والأزمات الإنسانية، مشيراً إلى أن قرار التدخل المباشر للولايات المتحدة في محاولة حل المشكلة الإنسانية، حتى لو تمت بالتنسيق مع إسرائيل، تعكس الخوف من خلق كارثة إنسانية، وعدم الثقة في قدرة إسرائيل على توفير حل بنيوي للوضع.

 

 


الميناء قيد المناقشة

أما صحيفة "يسرائيل هيوم" الإسرائيلية،  فتناولت إعلان الرئيس الأمريكي إنشاء رصيف بالقرب من غزة يهدف إلى زيادة المساعدات الإنسانية، ونقلت عن مسؤول إسرائيلي، أن تل أبيب ترحب وتؤيد إنشاء رصيف مؤقت لتمكين زيادة المساعدات الإنسانية لسكان غزة، وهي مبادرة قيد المناقشة بين البلدين، وسيتم تنفيذها بالتنسيق بينهما.


جلوبس: خطاب صاخب

وذكرت صحيفة "غلوبس" الإسرائيلية، أن خطاب حالة الاتحاد لبايدن كان خطاباً غير عادي، وربما كان الأكثر عدوانية على الإطلاق، مشيراً إلى أن الرئيس الأمريكي تجادل مع المعارضين الصاخبين، كما كان "يرتجل هنا وهناك".
وأوضحت الصحيفة أن هذا لا يحدث عادة، وخصوصاً في الظهور السنوي للرئيس الأمريكي أمام الكونغرس في واشنطن، مضيفة أن الديمقراطية الأمريكية، ربما أصبحت مثل كل الديمقراطيات المنقسمة والمستقطبة اليوم، قد تخلت عن الأخلاق.
كما أوضحت أن خطابات حالة الاتحاد عادة تركز على الشؤون الداخلية، ولم يكن الخطاب مختلفاً في هذا الشأن هذه المرة، سوى أنه افتتح بقضية خارجية، ولكنها لم تكن غزة بل الحرب الأوكرانية.

 

 


أجندة بايدن

كما سلطت "معاريف" الضوء على ما نشرته شبكة "فوكس نيوز" الإخبارية، وقالت تحت عنوان "بايدن والأجندة المناصرة للفلسطينيين.. الحقيقة وراء إنشاء الميناء البحري في غزة"، إنه خلف إعلان الرئيس الأمريكي عن إنشاء ميناء بحري في قطاع غزة، أجندة واضحة مؤيدة للفلسطينيين.
وجاء في افتتاحية "فوكس نيوز"، أن هناك شكوكاً أثيرت حول اهتمام إدارة بايدن  بالمشروع المثير للجدل على خلفية استمرار الحرب في قطاع غزة، وعلى خلفية الاستعدادات للانتخابات المقبلة.
وجاء في بداية الافتتاحية: "إن قرار الرئيس بزيادة المساعدات الإنسانية المباشرة لقطاع غزة قد يبدو للوهلة الأولى وكأنه جهد لمساعدة المدنيين الذين يعانون خلال الحرب، لكنه يتم من خلال أجندة أوسع، لإنشاء علاقة ثنائية مستقلة مع الفلسطينيين، منفصلة عن التحالف الأمريكي مع إسرائيل".
وأضافت أن تقديم المساعدات للفلسطينيين، بغزة والضفة، كان يتم بالتنسيق مع السلطات الإسرائيلية، لكن الآن، يأخذ بايدن هذه القضية على عاتقه.