عائلات الرهائن يتظاهرون ضد نتانياهو في القدس (رويترز)
عائلات الرهائن يتظاهرون ضد نتانياهو في القدس (رويترز)
الأربعاء 22 مايو 2024 / 16:08

ما هي تداعيات قرارات المحكمة الجنائية بشأن إسرائيل؟

تناولت صحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية، تداعيات قرارات المحكمة الجنائية الدولية، ورأت أن إصدار مذكرات الاعتقال لقادة إسرائيليين قد يؤدي إلى زيادة عزلة الدولة العبرية على الساحة العالمية، بالإضافة إلى عدم استقرار داخلي وأضرار اقتصادية.

وقالت جيروزاليم بوست في افتتاحيتها اليوم، إنه بعد أن ظلت الأمور معلقة في الهواء لفترة طويلة مثل السحابة السوداء، أعلن المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، عن نيته  إصدار أوامر اعتقال بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، ووزير الدفاع يوآف غالانت، وكذلك لكبار قادة حماس بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

وتقول الصحيفة، إنه إذا وافقت المحكمة الجنائية الدولية على ذلك، سيصبح نتانياهو أول زعيم إسرائيلي مُهدد بالاعتقال، ما يضعه بين مجموعة صغيرة من زعماء العالم الذين وصفتهم المحكمة الجنائية بأنهم منبوذون دولياً، مثل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، والرئيس الليبي السابق معمر القذافي. 


رد الفعل الإسرائيلي

وأشارت إلى أن رد الفعل الإسرائيلي على إعلان خان كان غاضباً لأنه تمت المقارنة بين "دولة مثل إسرائيل وجماعة مسلحة"، موضحة أن إحدى المشاكل في هذه الحالة بالنسبة لإسرائيل هي عدم التمييز بينها وبين حماس، فكلاهما لهما قادة متهمون بارتكاب جرائم حرب.
ورأت الصحيفة أن المحكمة الجنائية الدولية، باعتبارها امتداداً للأمم المتحدة، لا تؤدي إلا إلى تعزيز الشكوك وعدم الثقة التي تثيرها إسرائيل في الأمم المتحدة، مستطردة إن "طلب إصدار مذكرات الاعتقال لن يحدث فرقاً كبيراً بالنسبة لمؤيدي ومعارضي إسرائيل وسياسييها".

عزلة دولية

ورأت الصحيفة أنه من الوارد أن يؤدي إصدار مذكرات الاعتقال إلى زيادة عزلة إسرائيل على الساحة العالمية، ووضعها في نفس فئة الدول التي يوجد فيها قادة متهمون بارتكاب انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، موضحة أن هذا الوصم يمكن أن يضر بعلاقات إسرائيل الدبلوماسية، وقد تواجه الدول الأطراف في نظام روما الأساسي ضغوطاً لاعتقال القادة الإسرائيليين إذا سافروا إلى الخارج، مما يؤدي إلى توتر العلاقات الثنائية وأزمات دبلوماسية محتملة. 

عدم استقرار داخلي

وقالت إن إصدار أوامر اعتقال بحق رئيس الوزراء ووزير الدفاع الحاليين يمكن أن يؤدي إلى عدم استقرار سياسي داخلي، مما يؤثر على قدرة الحكومة على معالجة القضايا المحلية والدولية بشكل فعال، وتابعت: "يبدو من المؤكد أيضاً أن شرعية القيادة الإسرائيلية وموقفها الأخلاقي موضع شك في الداخل والخارج".

أضرار اقتصادية

ويمكن أن تؤدي مذكرات الاعتقال أيضاً إلى دعوات لفرض عقوبات اقتصادية أو مقاطعة على إسرائيل، مما قد يضر بالاقتصاد، وقد يرى المستثمرون الدوليون مخاطر متزايدة في التعامل مع إسرائيل، مما يؤدي إلى انخفاض الاستثمار الأجنبي وانخفاض النمو الاقتصادي، بحسب الصحيفة.