السبت 15 يونيو 2024 / 11:30
مفتاح الريادة في عالم الأعمال

الإمارات تستخدم الذكاء الاصطناعي لحماية القطاع المالي من التهديدات

نجحت دولة الإمارات العربية المتحدة، على مدى السنوات الماضية في تعزيز ريادتها عالمياً في مختلف مجالات الذكاء الاصطناعي، لا سيما في القطاع المالي، من خلال تكامل المبادرات والمشاريع الوطنية ووضع أطر حوكمة قوية لضمان استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي بشكل آمن وفعال داخل مؤسساتها المالية، وحمايتها من التهديدات السيبرانية المتزايدة.

وقال رؤساء ومدراء شركات متخصصة في القطاع المالي والسيبراني، إن "حوكمة الذكاء الاصطناعي تلعب دوراً حاسماً في دعم القطاع المالي، لا سيما في تعزيز تدابير الأمن السيبراني ضد الهجمات السيبرانية وانتهاكات البيانات"، مشيرين إلى أن دولة الإمارات كانت سباقة في تبني إستراتيجيات استباقية في هذا المجال لمواجهة التحديات الأمنية، خصوصاً وأن الحكومة تعمل على تسريع وتيرة تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي من خلال الشراكات الإستراتيجية مع مؤسسات القطاعين العام والخاص".

تعزيز الثقة

وأضافوا أن "دولة الإمارات تسعى لتعزيز الثقة في النظام المالي وتوفير بيئة استثمارية آمنة ومواتية؛ إذ تعتبر من الرواد في مجال تطبيق التكنولوجيا في القطاع المالي، وتحسين البنية التحتية التقنية وتعزيز الأمن السيبراني"، لافتين إلى امتلاكها هيئات رقابية فعالة تضمن تطبيق هذه التدابير وتفعيلها في المؤسسات المالية.
وأشاروا إلى أن جهود الإمارات الاستباقية وتدابيرها الفعالة في مجال حوكمة الذكاء الاصطناعي ومكافحة الهجمات السيبرانية، تؤكد التزامها بتعزيز استقرار القطاع المالي وحمايته من التهديدات السيبرانية المتزايدة، وتعزز مكانتها كمركز مالي رائد على الصعيدين الإقليمي والدولي.
وتشير البيانات الرسمية، إلى أن دولة الإمارات أصبحت من الدول الفاعلة والسباقة في ابتكار الحلول القائمة على التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، وتطوير بيئة حاضنة ومحفزة وداعمة لجهود تسريع التحول الرقمي، الذي تعمل من خلاله على زيادة نسبة مساهمة الاقتصاد الرقمي في الناتج المحلي الإجمالي إلى 20% بحلول عام 2031.

صدارة عربية

وتتصدر الإمارات المرتبة الأولى عربياً وخليجياً، و28 عالمياً في مؤشر الذكاء الاصطناعي العالمي‎، الصادر عن شركة "تورتواز ميديا"؛ فيما تهدف إستراتيجية الإمارات للذكاء الاصطناعي إلى تحقيق أهداف مئوية الإمارات 2071، بأن تكون حكومة الإمارات الأولى في العالم، في استثمار الذكاء الاصطناعي بمختلف قطاعاتها الحيوية، وتعجيل تنفيذ البرامج والمشروعات التنموية لبلوغ المستقبل، والاعتماد على الذكاء الاصطناعي في الخدمات وتحليل البيانات بمعدل 100% بحلول عام 2031.


انتهاكات البيانات

وقال أحمد الخلافي، المدير العام لشركة "هيوليت باكارد إنتربرايز" العالمية في الإمارات وإفريقيا، إن "حوكمة الذكاء الاصطناعي تلعب دوراً حاسماً في دعم القطاع المالي، لا سيما من خلال تعزيز تدابير الأمن ضد الهجمات السيبرانية وانتهاكات البيانات"، مشيراً إلى أن دولة الإمارات كانت سباقة في إنشاء أطر حوكمة قوية لضمان استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي بشكل آمن وفعال داخل مؤسساتها المالية.
ولفت إلى أن المؤسسات المالية في الدولة تستثمر بشكل كبير في الذكاء الاصطناعي لتعزيز تدابير الأمن السيبراني الخاصة بها، حيث يسمح استخدام أنظمة الأمان المعتمدة على الذكاء الاصطناعي باكتشاف التهديدات والاستجابة لها في الوقت الفعلي، وهو أمر بالغ الأهمية في حماية البيانات المالية الحساسة ومنع الهجمات السيبرانية.
وأشار إلى تعاون دولة الإمارات مع رواد التكنولوجيا العالميين، بما يظهر التزامها باعتماد حلول الذكاء الاصطناعي المتقدمة للأمن السيبراني، لافتاً إلى إطلاق مصرف الإمارات المركزي العديد من مشاريع التحول الرقمي، بما في ذلك نشر الدرهم الرقمي الذي يتضمن تقنيات تضمن المعاملات الآمنة والحماية من التهديدات السيبرانية​.




مبادرات إستراتيجية

من جانبه، أكد عماد أحمد عبد الوهاب، المدير العام، رئيس تطوير الأعمال وحلول المدفوعات الحكومية في شركة "ماغناتي"، التابعة لبنك أبوظبي الأول، أن الذكاء الاصطناعي يلعب دوراً حيوياً في دعم القطاع المالي في دولة الإمارات، مشيراً إلى أن المؤسسات المالية في الدولة كانت من أوائل المؤسسات على المستوى العالمي في تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي لتطوير قدرات ومهارات أنظمتها المالية وتعزيز دفاعاتها، واكتشاف التهديدات الأمنية والتخفيف منها، وحماية سلامة النظام المالي.
وأوضح أن القطاع المالي في دولة الإمارات يسخّر الذكاء الاصطناعي في مجموعة واسعة من التطبيقات، بما في ذلك الكشف عن الاحتيال وإدارة المخاطر وخدمة العملاء والمشورة المالية الشخصية، موضحاً أن المؤسسات المالية تصبح أكثر عرضة للهجمات السيبرانية وانتهاكات البيانات، مع قيامها بشكل متزايد برقمنة عملياتها ومعاملاتها، الأمر الذي يتطلب نشر حلول الأمن السيبراني المدعومة بالذكاء الاصطناعي لتعزيز المدفوعات وحماية المعلومات المالية الحساسة.
ولفت إلى أن خوارزميات الذكاء الاصطناعي تتمتع بالقدرة على تحليل كميات هائلة من البيانات في الوقت الفعلي، ما يمكنها من اكتشاف الأنشطة المشبوهة التي قد تشير إلى تهديدات أمنية محتملة، وأنه يمكن لأنظمة الذكاء الاصطناعي، من خلال المراقبة المستمرة للمعاملات، تحديد أنماط السلوك الاحتيالي والتدخل بشكل استباقي لمنع الخسائر المالية، كما يمكن لمنصات الأمن السيبراني المعتمدة على الذكاء الاصطناعي التكيف مع التهديدات الجديدة والتعلم منها، ما يجعلها أكثر فعالية في التصدي لمجرمي الإنترنت.