جنود إسرائيليون في قطاع غزة (أرشيف)
الأحد 23 يونيو 2024 / 14:23
ذكرت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية، أن إسرائيل انخرطت في حرب غزة بسبب استراتيجية خاطئة، وهي الآن تعمل على عدة جبهات بدون القدرة على اتخاذ قرار حقيقي، فيما تم الكشف عن تحركات روسية فيما يتعلق بمراكز صنع القرار في إيران.
وقالت معاريف تحت عنوان "بعد المفاجأة.. إسرائيل تفشل في التوصل إلى قرار"، أنه منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول)، أصبح الشرق الأوسط مجدداً ساحة الصراع الرئيسية في العالم، حيث تتواجد مصالح لكل القوى، وتحول الوضع مذ فترة طويلة إلى صراع إقليمي يؤثر على العمليات الجيوسياسية والاقتصادية والعسكرية، عشية بدء المواجهة المباشرة مع حزب الله في لبنان.
الفشل في اتخاذ قرار
وأشارت إلى أن إسرائيل انخرطت في الحرب بسبب استراتيجية خاطئة، بعدما تفاجأت في السابع من أكتوبر (تشرين الأول)، وهي الآن تعمل على عدة جبهات بدون القدرة على اتخاذ قرار حقيقي، وفي قطاع غزة، وبعد 9 أشهر تقريباً، ألحقت إسرائيل ضرراً كبيراً بالقوة العسكرية لحماس، إلا أن أهداف الحرب لم تتحقق بعد، ولا تعرف إسرائيل كيفية تحقيق الاستقرار بغزة في اليوم التالي للعملية الإسرائيلية.
الجبهة الشمالية
وتقول الصحيفة إن إسرائيل على الحدود الشمالية، تشعر بالقلق إزاء 100 ألف لاجئ تركوا منازلهم، وتم التخلي عن مساحة كبيرة من الأرض، فيما يقوم حزب الله حالياً بتحديد وتيرة القتال، في الوقت التي لا تهتم فيه إسرائيل بفتح جبهة أخرى في الشمال.
حرب مباشرة
أما عن إيران، فتقول الصحيفة إنها دولة يبلغ عدد سكانها 80 مليون نسمة، ولديها قوة عسكرية واقتصادية وتكنولوجية وإقليمية، وتابعت: "صحيح أن ثمار الاقتصاد لا تصل إلى السكان، لكن إيران غنية بالنفط والغاز والمعادن، وتحاول تصدير ثورتها إلى الشرق الأوسط، وأنشأت دول المحور الإيراني من اليمن في الجنوبإلى العراق وسوريا ولبنان".
ووفقاً للصحيفة، تخوض إيران حرباً مباشرة مع إسرائيل، وقد أطلقت بالفعل في عام 2021 طائرة مسيرة باتجاه إسرائيل، من لبنان، كما هاجمت طهران السفن في الخليج، ونفذت هجمات إلكترونية ضد إسرائيل، وجاءت الذروة في ليلة 13 و14 أبريل (نيسان)، حيث تم إطلاق مئات الصواريخ من إيران باتجاه إسرائيل.
تقارب إيراني صيني روسي
وأضافت معاريف أن العامين الماضيين، قد شهدا تقارب إيران من قوتين عظميين، هما الصين وروسيا، والعام الماضي، رصدت أجهزة استخبارات غربية تسللاً روسيا إلى نقاط رئيسية في مراكز صنع القرار العسكرية والسياسية في إيران، وأوضحت أن الخوف الأكبر في الغرب يكمن في عمل خبراء روس على تطوير المشروع الصاروخي والنووي الإيراني.
الصدام مع الولايات المتحدة
ولفتت إلى أن الإيرانيين غير مهتمين حالياً بمزيد من التدهور في القتال في الشرق الأوسط، خوفاً من أن يؤدي ذلك إلى قيام الولايات المتحدة ودول التحالف، بمهاجمتها واستهداف مشروعها النووي، الأمر الذي قد يؤدي إلى اتهيار استقرار النظام.
تقسيم لبنان
ورأت الصحيفة أنه يجب تقسيم لبنان إلى قسمين، دولة لبنان، وتنظيم حزب الله المسلح، والذي يُعد فرعاً أمامياً لإيران، مشيرة إلى أن حسن نصرالله لا يملك الآن إذناً من إيران بالتقدم نحو حرب شاملة مع إسرائيل، ولذلك أعاد معظم قواته الهجومية إلى الخلف، للحفاظ عليها وعدم انهاكها في حرب الاستنزاف ضد إسرائيل.
لعبة نصرالله
وعن القواعد التي وضعها نصرالله للعبة الحرب ضد إسرائيل، فذكرت معاريف أنها شملت إلحاق الضرر بالأهداف العسكرية، ومنازل المدنيين عقاباً على أي ضرر يلحق بالمباني المدنية أو المدنيين في لبنان، لافتة إلى أن لبنان يعيش وضعاً اقتصادياً صعباً، ويقف على حافة الانهيار الاقتصادي، ولهذا السبب يضغط على حزب الله حتى لا يجر المنطقة إلى الحرب، وأشارت إلى أن نصرالله يصر على عدم وقف القتال إلا بعد توقف الحرب في غزة.