منقذون وعناصر من الشرطة في الضاحية الجنوبية لبيروت بعد غارة إسرائيلية (أ ف ب)
منقذون وعناصر من الشرطة في الضاحية الجنوبية لبيروت بعد غارة إسرائيلية (أ ف ب)
الأحد 13 أكتوبر 2024 / 15:56

كاتب إسرائيلي يدعو لمهاجمة الدولة اللبنانية للقضاء على حزب الله

حض الكاتب والباحث الإسرائيلي، إيال زيسر، إسرائيل على مهاجمة دولة لبنان من أجل القضاء على حزب الله، لأنه يرى أن السكان والقيادات والمؤسسات تعاونت مع التنظيم، كما أن هناك أعضاء في الحكومة يمثلونه.

وقال زيسر في مقال بصحيفة "يسرائيل هيوم" الإسرائيلية تحت عنوان "مهاجمة لبنان لهزيمة حزب الله"، أن حسن نصرالله الأمين العام لحزب الله اختفى كما تختفي خيوط العنكبوت مع أول هبة ريح، في إشارة إلى تصريح نصرالله الشهير بأن إسرائيل أسهل من بيت العنكبوت.

وقال الكاتب، إنه في الوقت الذي يُعلن فيه وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت في وسائل الإعلام أن حزب الله تم تفكيكه، فإن التنظيم يُطلق مئات الصواريخ كل يوم باتجاه الشمال الإسرائيلي ليقول إن الحرب طويلة.

 


عمق استراتيجي

واعتبر زيسر، أن حزب الله بعد الضربات التي تلقاها من إسرائيل، أصبح باهتاً مقارنة بصورته السابقة التي يظهر فيها كتهديد رئيسي يواجه إسرائيل وأكثر خطورة من إيران، ولديه القدرة على تدمير وقتل الآلاف، مستطرداً: "على الرغم من ذلك، لا يزال التنظيم يتمتع بدعم الطائفة الشيعية في لبنان، كما أن لديه عمقاً استراتيجياً لا تمتلكه حماس، بالإضافة إلى أن سوريا قريبة، ويصل عبرها شحنات أسلحة من إيران".


آمال كاذبة

وأوضح الكاتب أن إسرائيل تأمل أن تؤدي الضربات التي تلقاها حزب الله إلى التلويح بالعلم الأبيض والقبول بالشروط ووقف إطلاق النار وسحب القوات من الحدود، بل وربما نزع سلاحه، موضحاً أن تلك الآمال كاذبة، وعلى الأرجح سيستمر حزب الله في شن حرب استنزاف ضد إسرائيل، يطلق فيها الصواريخ جنباً إلى جنب مع القتال ضد القوات الإسرائيلية في لبنان.


حزب الله والدولة اللبنانية

وتناول الكاتب تصريحات رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتانياهو الذي أوضح للبنانيين أن الحرب ليست معهم ولكنها مع حزب الله، واصفاً إياها بتصريحات العلاقات العامة، وأنها ليست حقيقية، لأن سكان هذا البلد وقياداته ومؤسساته يتعاونون مع حزب الله منذ عقود، بعضهم بحماس والبعض بصمت، كما تعتمد الحكومة اللبنانية على دعم التنظيم، بالإضافة إلى البرلمان الذي يسيطر عليه التنظيم، وفقاً للكاتب.
ولفت إلى أن  الجيش اللبناني تعاون مع التنظيم المسلح على مر السنين، بالتالي، فإن انتخاب قائد الجيش رئيساً مقبلاً للبنان لن يُحدث أي تغيير في الوضع، مستطرداً: "وهو ما سيتم على الأرجح بأصوات حزب الله ومؤيديه".


تهديدات واهية

وأضاف أن إسرائيل سبق وهددت بأنها في أي حرب يشنها حزب الله ضدها، فإن لبنان سيدفع ثمناً باهظاً وسيعود إلى العصر الحجري بسبب الرعاية التي يقدمها لحزب الله، واصفاً تلك التصريحات بأنها "منفصلة عن الواقع"، وعملياً تمتنع إسرائيل عن مهاجمة لبنان بسبب الضغوط الأمريكية، أو ربما بسبب قصر النظر وسوء الفهم الصحيح للواقع اللبناني، وأوضح أن ذلك حدث أيضاً في حرب لبنان الثانية، عندما امتنعت إسرائيل عن مهاجمة أهداف حكومية وبنية تحتية في لبنان، وهو الأمر الذي أعطى حزب الله صورة النصر الثمينة.
وتابع "إذا كان الأمر كذلك، فيجب على إسرائيل أن تنزع قفازاتها وتهاجم لبنان، الجيش والمؤسسات الحكومية، وكذلك البنية التحتية التي يستخدمها حزب الله، ليس من أجل الانتقام أو من أجل تحقيق الردع، ولكن كجزء من إدارة ذكية ومنظمة للحملة ضد حزب الله"، مشيراً إلى أن لبنان يتعاون مع التنظيم، ويسمح له بالاستفادة من موارد البلاد وبنيتها التحتية لغرض الحرب على إسرائيل، وبالتالي فإن الضغط على لبنان سيزيد الضغط على حزب الله ويضعفه.