البنتاغون (أرشيف)
البنتاغون (أرشيف)
الجمعة 22 مايو 2026 / 00:35

البنتاغون يختبر نماذج ذكاء اصطناعي بديلة لشركة "أنثروبيك" في العمليات العسكرية

أفادت وكالة "بلومبرج" الأمريكية، بأن وزارة الدفاع الأمريكية "البنتاغون" بدأت اختبار نماذج ذكاء اصطناعي جديدة لتحديد البديل الأنسب لشركة "أنثروبيك"، وذلك في إطار سباق عسكري للعثور على بدائل لنموذج "كلود"، وأوضح مسؤول دفاعي رفيع أن الاختبارات تشمل استطلاع آراء 25 من "المستخدمين الفائقين" في الوزارة لتقييم النماذج المنافسة.

خلافات قانونية ومخاطر سلاسل الإمداد

بحسب "بلومبرغ"، بدأت هذه الاختبارات في أوائل مارس (آذار)، بعد ثلاثة أيام من إعلان وزير الدفاع بيت هيغسيث أن شركة "أنثروبيك" تمثل "خطراً على سلاسل الإمداد" بسبب إصرارها على وضع قيود وحواجز حماية لتقنياتها، مما دفع الوزارة للتحرك نحو استبعادها، وفي المقابل، تخوض الشركة معركة قضائية ضد هذا التصنيف، مؤكدة أنه قد يكلفها مليارات الدولارات من الإيرادات.

الاعتماد العسكري على منصة "مافن"

ذكرت "بلومبرغ" أن الجيش الأمريكي يعتمد بشكل كبير على نموذج "كلود" التابع لشركة "أنثروبيك" في منصة التحكم الرقمية المعروفة باسم "نظام مافن الذكي"، والمستخدمة في العمليات السرية ضد إيران، ورغم إعلان البنتاغون عن اتفاقيات جديدة مع شركات أخرى مثل "أوبن إيه آي" و"جوجل" لاستخدام أدواتها في الشبكات المصنفة، إلا أن المسؤولين لا يبدون أي رغبة في إصلاح العلاقات مع "أنثروبيك".

موقف وزارة الدفاع من المنافسين

وفقاً لـ"بلومبرغ"، صرح إميل مايكل، وكيل وزارة الدفاع للبحوث والهندسة، بأن المفاوضات مع "أنثروبيك" لا تزال مجمدة بسبب التحدي القانوني الذي قدمته الشركة، وأشار مايكل إلى أنه يتوقع صدور نماذج جديدة من المنافسين تقدم "قدرات مماثلة" لنماذج "أنثروبيك" المتطورة كل شهر أو شهرين، مؤكداً أن الموقف الأيديولوجي للشركة قد لا يتوافق مع مهام وزارة الدفاع.

اختبارات ميدانية وتقييم الأداء

أوضحت الوكالة أن الاختبارات الحالية تعتمد على "مستخدمين فائقين" في خمس قيادات عسكرية حول العالم لتحديد النماذج الأكثر فعالية في دعم العمليات القتالية، وأشار المسؤول الرفيع إلى أن النتائج الأولية أظهرت استجابات مختلفة للنماذج بناءً على الأوامر المعطاة، مؤكداً أن البنتاغون يسعى لتوفير نماذج متعددة للمشغلين العسكريين لضمان عدم انفراد شركة واحدة بموقع متميز، ولتحديد النماذج الأكثر كفاءة في سيناريوهات مختلفة.

مخاوف حقوقية وتحقيقات جارية

أشارت "بلومبرغ" إلى أن البنتاغون أصدر مذكرة في وقت سابق من هذا العام لتسريع تبني الذكاء الاصطناعي في الجيش الأمريكي، معتبراً أن النزاعات المستقبلية ستعتمد بشكل متزايد على هذه التقنية، وفي سياق متصل، رفض المسؤول الدفاعي التعليق على ما إذا كان للذكاء الاصطناعي أي دور في الضربة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران، مشيراً إلى وجود تحقيق جارٍ. 

ومن جهتها، حذرت جماعات حقوق الإنسان من مخاطر دمج الذكاء الاصطناعي في الحروب نظراً لسرعته الفائقة وصعوبة التنبؤ بنتائجه، مما قد يهدد سلامة المدنيين.