بنيامين نتانياهو وجو بايدن (أرشيف)
الجمعة 18 أكتوبر 2024 / 15:38
ذكرت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية، أن المواجهة بين إيران وإسرائيل تدفع الأعضاء الآخرين في محور الصين وروسيا وكوريا الشمالية، إلى الوقوف خلف النظام الإيراني وتحدي النفوذ الأمريكي وتقويض النظام العالمي القائم.
وقالت "معاريف" في تحليل أعدته الدكتورة عنات هوشبيرج ماروم، المتخصصة في الجغرافيا السياسية والأزمات الدولية، أن الاستعدادات الأمنية الإسرائيلية لهجوم كبير على إيران، ولرد فعل إيراني مضاد، وصلت إلى مستويات جديدة هذه الأيام، خصوصاً بعد الهجوم الكبير الذي نفذه تنظيم "حزب الله" ضد قاعدة غولاني العسكرية.
وأشارت معاريف إلى أن الولايات المتحدة نشرت منظومة "ثاد" العسكرية للدفاع الجوي ضد الصواريخ الباليستية، وعلى الرغم من جهودها لمنع الحرب الشاملة، زادت بشكل كبير من وجودها العسكري ونشرت قوات في جميع أنحاء الشرق الأوسط.
وأضافت أن هذا التعزيز الهائل للقوات شمل غواصات وسفناً حربية نووية مُتحركة وحاملات الطائرات والطائرات المقاتلة المتقدمة، وقاذفات استراتيجية، موضحة أنه على خلفية الفوضى التي تعاني منها إيران، إلى جانب الضغوط والمخاوف الشديدة التي يتعرض لها النظام في طهران بشأن الهجمات على الأصول والمصالح الاستراتيجية التي تشمل المنشآت النووية أو النفطية الإيرانية، فإن الشركاء في المحور، روسيا والصين وكوريا الشمالية، مدعوون لمساعدتها.
تعزيز قدرات إيران
ووفقاً للصحيفة، تظهر نظرة فاحصة، أن الصين وروسيا تستعدان لتحديث قدرات إيران الدفاعية والهجومية، حيث نقلت إليها الصين مؤخراً أنظمة ليزر "Silent Hunter" للحماية من الطائرات بدون طيار وصواريخ كروز، ومن المتوقع أن تزودها روسيا بأنظمة حرب إلكترونية وبطاريات متطورة مضادة للطائرات من طراز "S400" وطائرات مقاتلة من طراز "Sukhoi 35-Su".
فرصة غير مسبوقة
وقالت إن زيادة الحضور والمشاركة المباشرة لموسكو وبكين وبيونغ يانغ في الصراع المتوسع بالشرق الأوسط، هي خطوة حاسمة، غنية بالمعاني والتداعيات الأمنية والجيوسياسية المعقدة، وبالنسبة لهم، هذه فرصة غير مسبوقة وغير عادية للتعامل بشكل مباشر مع الولايات المتحدة، أي الخروج من العزلة الدولية، وتجاوز العقوبات الاقتصادية والقيود الدولية المفروضة على كل منهم.
زيادة التوترات
وتقول الصحيفة إنه أصبح من الواضح بالفعل أنه بصرف النظر عن التغيير الجذري في الديناميكيات وتوازن القوى الإقليمي والعالمي، وزيادة سباق التسلح التقليدي والنووي، وتفاقم الصراع بين إسرائيل وإيران، فقد تم إنشاء حاجز عازل بين "معسكرين متعارضين"، بين الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل وحلفائهما، في مقابل دول المحور الراديكالي.
ورأت الصحيفة، أن هذا الوضع من شأنه أن يزيد ويفاقم التوترات الأمنية العالمية، مع ترسيخ قوة هذا المحور وتعزيز موقعه الجيوسياسي ونفوذ أعضائه في مجمل مناطق الصراع الأخرى في المنطقة، مما يؤدي إلى تحدي الولايات المتحدة ونفوذها وهيمنتها.
أسباب تعزيز التعاون
وأضافت معاريف، أنه من وجهة نظر استراتيجية وجيوسياسية واسعة، يتبين أن الجمع بين التنافس السياسي والاقتصادي المتزايد والصراع التكنولوجي التجاري بين بكين وواشنطن، والكراهية المتعمقة التي يكنها أعضاء هذا المحور للولايات المتحدة، هو القوة الدافعة وراء تشديد العلاقات بينهم.