منصة صواريخ إسرائيلية
الخميس 24 أكتوبر 2024 / 10:15
تناول المحلل السياسي سيث فرانتزمان الحرب الإسرائيلية المستمرة ضد حماس في غزة وحزب الله في لبنان، مقدماً نظرة متعمقة للصراع المتطور والاستراتيجيات العسكرية الإسرائيلية في كل منطقة، ومسلطاً الضوء على التحديات التي لا تزال قائمة، وتداعيات هذه المعارك المستمرة.
إسرائيل تواجه معضلة في صياغة استراتيجية طويلة الأجل
وقال فرانتزمان إن مقتل السنوار يمثل لحظة حرجة، حيث فقدت حماس بالفعل أكثر من 17000 مقاتل ومعظم قادتها العسكريين.
ومع ذلك، لا تزال حماس متمسكة بعدة مناطق، ولم تسفر العمليات البرية الإسرائيلية عاجزة عن القضاء على الجماعة المسلحة.
عمليات إسرائيل في شمال غزة
ولفت الكاتب النظر إلى أن جهود إسرائيل في غزة كانت صعبة، حيث انتقلت فرقة من الجيش الإسرائيلي من رفح إلى حي جباليا الشمالي، وهو مهم تاريخياً للنشاط المسلح الفلسطيني.
وتربط جباليا مدينة غزة بمناطق مثل بيت حانون، بالقرب من الحدود الشمالية لإسرائيل.
ورغم أن إسرائيل نفذت عمليات متعددة في جباليا، فإن حماس لا تزال صامدة، وتعود باستمرار إلى المنطقة.
وأشار الكاتب في مقاله بموقع "ناشونال إنترست" إلى أن إسرائيل تواجه معضلة في صياغة استراتيجية طويلة الأجل، حيث تبدو مترددة في احتلال غزة بالكامل أو تفكيك حماس تماماً.
ويتضمن التكتيك الإسرائيلي الحالي الغارات وتطهير المناطق واستهداف الإرهابيين قبل الانسحاب، وهي استراتيجية تخاطر بالسماح لحماس بإعادة تشكيل نفسها في فراغ السلطة.
المرحلة الجديدة في غزة
وأوضح فرانتزمان أن وفاة السنوار قد تقدم لإسرائيل فرصة لتغيير استراتيجيتها في غزة، وقال إن قيادة حماس في غزة في حالة من الفوضى، لكن الشخصيات الرئيسة في الخارج، خاصة في قطر، لا تزال تتمتع بنفوذ على الجماعة.
ويثير افتقار إسرائيل إلى خطة واضحة لغزة ما بعد حماس تساؤلات حول مستقبل المنطقة واحتمال عودة المنظمة المسلحة.
الحملة ضد حزب الله في لبنان
وتشن إسرائيل بالتزامن حملة أكثر حسماً في لبنان، في منتصف سبتمبر (أيلول)، استهدفت القوات الإسرائيلية هيكل القيادة والسيطرة لحزب الله، فقتلت أمينه العام حسن نصرالله. وشنت حملة جوية استمرت أسبوعاً، تضمنت 2000 غارة جوية على مواقع حزب الله، قبل أن تبدأ الغزو البري في الأول من أكتوبر (تشرين الأول).
ويتلخص هدف إسرائيل في دفع حزب الله إلى الشمال من نهر الليطاني، على بعد عشرة أميال من الحدود الإسرائيلية.
ومع ذلك، فإن القوات الإسرائيلية تتقدم ببطء، حيث تعمل 4 فرق بشكل منهجي لتأمين المنطقة.
نهج متعدد الجوانب في لبنان
ووفق الكاتب، تتضمن استراتيجية إسرائيل في لبنان ثلاثة جوانب رئيسة: العمليات البرية لتفكيك ذخائر حزب الله والقضاء على فرقه، والضربات الجوية التي تستهدف البنية التحتية المالية لحزب الله، والهجمات المستمرة على مواقع القيادة والسيطرة.
وتزعم القوات الإسرائيلية أنها نجحت في تقليص قيادات حزب الله، حيث قضت على عشرين قائد سرية، والعديد من قادة الكتائب، و7 قادة ألوية.
ورغم هذه الجهود، يحتفظ حزب الله بالقدرة على إطلاق مئات الصواريخ يومياً على إسرائيل، بما في ذلك على المدن الكبرى مثل حيفا وتل أبيب.
تهديد طائرات حزب الله دون طيار
وقال الكاتب إن استخدام حزب الله للطائرات دون طيار قد زاد بشكل كبير أيضاً، مشيراً إلى عدة حوادث منها دخول طائرة دون طيار تابعة لحزب الله المجال الجوي الإسرائيلي في 22 أكتوبر (تشرين الأول) قبل إسقاطها.
وفي حادثة أخرى، أسفر هجوم بطائرة دون طيار عن مقتل أربعة جنود من الجيش الإسرائيلي وإصابة 58 آخرين في قاعدة تدريب.
واستهدفت ضربة ثالثة بطائرة دون طيار مقر إقامة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو على الساحل في 19 أكتوبر (تشرين الأول).
وتؤكد هذه الحوادث التهديد المستمر الذي يشكله حزب الله، حتى مع تكثيف إسرائيل لحملتها.
معضلة إسرائيل
وأكد الكاتب أن النجاحات العسكرية الإسرائيلية في كل من غزة ولبنان تأتي مع مجموعة من التحديات الخاصة بها.
وفي حين فاز الجيش الإسرائيلي بعدة معارك تكتيكية، يبدو أن هناك مشكلة في العائدات المتناقصة.
ويبدو أن كلاً من حماس وحزب الله عازمتان على البقاء على قيد الحياة في هذه الحملات، حيث تحسبان أن مجرد الصمود سيمكنهما من إعلان النصر على إسرائيل في الأمد البعيد.
وأوضح الكاتب أن دعم إيران للمجموعتين يلعب دوراً حاسماً في هذه الحسابات، حيث تحث طهران الجماعتين على الصمود في مواجهة الهجمات الإسرائيلية.
وقال فرانتزمان إن إسرائيل ربما تفكر في توجيه ضربة مباشرة لإيران مع تفاقم الوضع، مشيراً إلى أن المخاطر عالية، وستشكل نتيجة هذه الصراعات المشهد الأمني لإسرائيل وموقفها الإقليمي الأوسع لسنوات قادمة.