خلايا تنظيم داعش الإرهابي في سوريا (إكس)
خلايا تنظيم داعش الإرهابي في سوريا (إكس)
الثلاثاء 28 يناير 2025 / 15:03

تحذيرات من عمليات انتحارية مُشتركة لإيران وداعش في دمشق

حذّرت مؤسسات حقوقية ذات مصداقية دولية عالية في لندن، من قيام كلّ من إيران وتنظيم داعش الإرهابي، بتنفيذ عمليات وتفجيرات إرهابية عبر انتحاريين في كلّ من دمشق ومُدن الساحل السوري، وذلك تحت شعارات طائفية بهدف إشعال التوترات والحرب الأهلية.

تعاون إيراني داعشي

وكشفت تلك المصادر عن أنّ التعاون والتنسيق بين الحرس الثوري الإيراني وتنظيم داعش، قد بدأ بشكل مُكثّف في شهر يونيو (حزيران) من العام 2021، مُشيرة إلى أنّ الطرفين هما اليوم أصحاب المصلحة الوحيدة في زعزعة الأوضاع في سوريا، حيث تضررت مصالحهما بشدّة بعد سقوط نظام الرئيس السابق بشار الأسد.

وتطبيقاً للتعاون بينهما، كانت الميليشيات الإيرانية قد بدأت الانسحاب من مركز ثقلها في مدينة دير الزور شرق سوريا، تاركة أسلحتها ومُعدّاتها العسكرية، وذلك لمصلحة داعش في 4 شهر ديسمبر (كانون الأول) الماضي، أي قبل الإطاحة بالنظام السابق في دمشق بـ 4 أيّام.

ولاحظ مُراقبون أنّ داعش لم يُهاجم الإيرانيين نهائياً، حتى أنّ تجارة الكبتاغون التي كانت تمر عبر البادية السورية، كان يتم حمايتها من قبل داعش. وخلال العام الماضي نفّذ التنظيم الإرهابي 491 عملية ضدّ النظام السوري، ومواقع لقوات سوريا الديمقراطية "قسد"، لم يكن من بينها أيّ هجمات ضدّ الميليشيات الإيرانية، أو المُقاتلين السوريين العاملين معها.

استهداف القيادة الجديدة

ولم تستبعد معلومات وصلت للمرصد السوري لحقوق الإنسان، القيام بتفجيرات إرهابية تستهدف الإدارة السورية الجديدة بقيادة أحمد الشرع بشكل مباشر في دمشق، خاصة وأنّ العلاقات بين هيئة تحرير الشام التي قادت العمليات العسكرية للإطاحة بالنظام السابق، سيّئة مع كلّ من طهران وداعش.

وسبق أن اتهم تنظيم داعش الإرهابي، هيئة تحرير الشام بالتعاون مع الولايات المتحدة، وتزويد استخباراتها بإحداثيات مواقع قادة داعش في سوريا والعراق، لقصفهم وقتلهم، وفي مُقدّمتهم أبوبكر البغدادي وغيره من القادة الإرهابيين.

ورأى المرصد السوري عبر منصّاته الإلكترونية، أنّ الأحداث الحالية في المنطقة تُعطي فرصة لكلّ من داعش وإيران لزرع الفوضى داخل الأراضي السورية، وذلك بعد ضعف حزب الله، وبعد الرفض من قبل أبناء الطائفة العلوية الانصياع لإيران، سواء عبر التسلّح أو عبر تأييد طهران في البيانات والتصريحات، أو من خلال الحصول على الأموال، وحتى أبناء الطائفة الشيعية في سوريا فقد باتوا جميعهم، حسب المرصد، غاضبين من إيران خصوصاً بعد أن تركتهم لمصيرهم.

مصلحة تخريبية مُشتركة

وأثار المرصد الحقوقي الذي يتخذ من العاصمة البريطانية مقرّاً له، تساؤلات حول القضاء على مصانع الكبتاغون التي كانت تُشرف عليها إيران في سوريا، وعن وجود أطفال مُشرّدين استخدمتهم الميليشيات الإيرانية بتجارة المخدرات، وقد تعرّض عدد منهم للقتل في الأيّام الأخيرة.

وحذّر المرصد من أنّ إيران التي تاجرت بكلّ شي في سوريا من الأطفال إلى تدمير البلاد، لن ترضى بالأوضاع الحالية هناك، مؤكداً أنّ من لديه مصلحة اليوم بمنع استقرار الأوضاع في الأراضي السورية، هما كلّ من طهران وتنظيم داعش الإرهابي.