الجمعة 25 أبريل 2025 / 13:26
انتشرت في الآونة الأخيرة عبر وسائل التواصل الاجتماعي ظاهرة احتيال تتمثل في عرض شاليهات للإيجار بأسعار منخفضة وجذابة، من خلال حسابات شخصية أو وهمية، وعند تواصل الضحايا مع المعلنين، يُطلب منهم تحويل مبلغ "تأمين" لتأكيد الحجز، وغالباً ما يكون هذا المبلغ أعلى من السعر المعلن، وبعد إجراء التحويل، تُفاجأ الضحية بانقطاع التواصل واختفاء الحساب تماماً، ما يكشف أن العملية كانت احتيالاً منظماً يهدف إلى الاستيلاء على الأموال دون تقديم أي خدمة حقيقية.
وفي هذا السياق، حذر المستشار القانوني محمد الميسري، عبر 24، من تصاعد أساليب النصب والاحتيال، مشيراً إلى تطوّر طرق المحتالين، الذين لم يكتفوا بنشر صور أو فيديوهات جذابة، بل باتوا يرتبون لزيارات فعلية للشاليهات من خلال انتحال صفة المالك.
وأوضح أن المحتال يتواصل مع الضحية مدعياً ملكيته للمكان، ثم ينسّق مع الحارس أو العامل لفتح الموقع للزائر، ما يعزز مصداقية الإعلان الوهمي، مؤكداً أن "هذا النمط من الاحتيال يظهر درجة عالية من التضليل والتمثيل، ويستدعي من الأفراد توخي الحذر وعدم الاكتفاء بالمظاهر".
مخالفة
وشدد الميسري على أن هذا السلوك يُصنف قانونياً ضمن جرائم الاحتيال الإلكتروني، ويعد مخالفة يعاقب عليها القانون الإماراتي، موضحاً أن "الخطوة الأولى تكون بتقديم بلاغ رسمي لدى الجهات المختصة، والتي بدورها تتابع الشكوى وتصدر حكماً جزائياً بحق الجاني، إلا أن التحدي الأكبر يكمن في أن معظم هؤلاء المحتالين يتواجدون خارج الدولة، ويستخدمون حسابات بنكية تعود لأشخاص آخرين داخل الدولة، وهم في الغالب ضحايا بدورهم".
وأضاف أن "إمكانية استرداد المبالغ في هذه الحالات ضئيلة جدًا، خاصة أن الأموال غالباً ما تُحوّل من حساب محلي إلى جهة خارجية، ما يصعّب تتبعها واسترجاعها قانونياً. ولهذا، غالباً ما تسجل البلاغات ضد صاحب الحساب البنكي المحلي، رغم كونه ضحية أيضاً".
تحذيرات
من جهتها، دعت شرطة أبوظبي أخيراً الجمهور إلى عدم دفع أي عربون لبيع أرقام وهمية للمركبات أو العقارات أو من خلال روابط مواقع نصب واحتيال إلكترونية مزيفة، تدّعي أنها شركات تأمين أو تحمل أسماء مطاعم ومحلات شهيرة، وتقدم عروضاً مميزة للجمهور مقابل دفع رسوم يتم من خلالها سحب الرصيد بعد إتمام عملية الدفع من البطاقة الائتمانية في الموقع المزيف.