فترة الراحة المخصصة لشرب السوائل والترطيب (أ ف ب)
الأربعاء 24 يونيو 2026 / 09:03
فجّر الاتحاد الدولي لكرة القدم مفاجأة مدوية بشأن فترتي شرب المياه التي أثارت جدلاً واسعاً خلال كأس العالم 2026.
كشف رئيس "فيفا" جياني إنفانتينو، أن "الاتحاد الدولي لكرة القدم لا يحقق أي مكاسب مالية مباشرة من هذه الفترات"، نافياً "ما تردد خلال الأيام الماضية عن أن الهدف الأساسي من القرار هو زيادة العوائد التجارية والإعلانية".
وجاءت تصريحات إنفانتينو في وقت تصاعدت فيه التكهنات حول الأرباح الضخمة المرتبطة بفترات التوقف الإلزامية التي تُقام في الدقيقة 22 والدقيقة 67 من كل مباراة، حيث انتشرت تقارير إعلامية تحدثت عن إمكانية تحقيق شبكات البث إيرادات إضافية هائلة من الإعلانات التي تُعرض خلال هذه الدقائق.
وأكد رئيس الاتحاد الدولي في تصريحات نشرها "فيفا" على إكس أن "جميع الاتفاقيات التجارية الخاصة ببطولة كأس العالم 2026 تم توقيعها قبل انطلاق البطولة بفترة طويلة"، مشدداً على أن "الاتحاد الدولي لا يحصل على أي دخل إضافي نتيجة تطبيق فترات شرب المياه، وأن القرار اتُّخذ لأسباب رياضية وصحية بحتة تتعلق بحماية اللاعبين وضمان العدالة بين جميع المنتخبات".
وأضاف إنفانتينو أن "البطولة تمتد على مدار 39 يوماً، وقد تخوض بعض المنتخبات ثماني مباريات خلال هذه الفترة، ما يجعل منح اللاعبين فرصة قصيرة للراحة وإعادة الترطيب أمراً ضرورياً. كما أوضح أن تطبيق فترات التوقف في جميع المباريات يهدف إلى ضمان خوض كل المنتخبات المنافسات تحت الظروف نفسها، بغض النظر عن اختلاف درجات الحرارة أو الملاعب".
وخلال الأيام الماضية انتشرت أرقام ضخمة بشأن العوائد التجارية المرتبطة بهذه الفترات، إذ أشارت تقارير إعلامية إلى أن بعض شبكات البث قد تحقق ما بين 7 و9 ملايين دولار من بعض المساحات الإعلانية المرتبطة بالمباريات الكبرى، بينما ذهبت تقديرات أخرى إلى أن إجمالي الإيرادات الإضافية لشبكات البث الأمريكية قد يصل إلى 250 مليون دولار خلال البطولة بأكملها، مع وجود أكثر من 800 مساحة إعلانية جديدة نتجت عن فترات التوقف الإلزامية.
كما تحدثت تقارير أخرى عن إمكانية وصول العوائد العالمية المرتبطة بهذه الفترات إلى أرقام تقترب من مليار دولار عند احتساب مختلف الأسواق وشركات البث حول العالم.
وكانت هذه الأرقام دفعت العديد من الجماهير والمراقبين إلى الاعتقاد بأن القرار يحمل أبعاداً تجارية في المقام الأول، خاصة مع استخدام بعض القنوات التلفزيونية لفترات التوقف في بث إعلانات إضافية، إلا أن إنفانتينو شدد على أن الاتحاد الدولي لا يستفيد مالياً من تلك العوائد، وأن الهدف الرئيسي يبقى الحفاظ على صحة اللاعبين وضمان تكافؤ الفرص بين جميع المنتخبات المشاركة.
يذكر أن فترات شرب المياه تستمر لمدة ثلاث دقائق في كل مرة، ويتم احتسابها ضمن الوقت بدل الضائع في نهاية كل شوط، لتصبح واحدة من أكثر القرارات إثارة للجدل في تاريخ البطولة، بين من يراها خطوة ضرورية لحماية اللاعبين، ومن يعتبرها بوابة جديدة لتعظيم العوائد الإعلانية في كرة القدم الحديثة.