شاحنات مساعدات إنسانية تدخل غزة (أرشيف)
الخميس 22 مايو 2025 / 08:56
أعلنت "مؤسسة غزة الإنسانية"، المنظمة غير الحكومية التي تأسست بدعم من الولايات المتحدة لتوزيع مساعدات إغاثية في قطاع غزة، الأربعاء، أنها لا تريد الحلول محل الأمم المتحدة في هذه المهمة، بل إن دورها "مكّمل" لدور المنظمة الدولية.
وأكدت الأمم المتحدة مراراً أنها لن توزّع أي مساعدات في غزة بالتعاون مع "مؤسسة غزة الإنسانية"، المنظمة التي تشكّلت كيفما اتفق ومن كلّ حدب وصوب، معتبرة أن هذه المؤسسة لا تحترم مبادئ "النزاهة والحياد والاستقلالية".
والأربعاء، قالت مؤسسة غزة الإنسانية، في بيان صدر في جنيف حيث مقرّها الرئيسي، إن عملها "سيكمّل، ولن يحلّ محلّ، عمل الأمم المتحدة ومنظمات الإغاثة التقليدية".
وأضافت المنظمة الإغاثية أنها تعتزم البدء بتوزيع المساعدات "في الأيام المقبلة".
وأوضح البيان أن "نجاح خطة مؤسسة غزة الإنسانية يعتمد على الشراكة الوثيقة، والتعاون مع الأمم المتحدة ومنظمات الإغاثة التقليدية".
وتتزايد الضغوط الدولية على إسرائيل، المتهمة بالسماح بدخول جزء ضئيل من المساعدات إلى القطاع المحاصر، وهو جزء لا يتناسب مع الاحتياجات الهائلة للسكان، بعد أكثر من شهرين من الحصار الشامل على القطاع الفلسطيني والمجاعة المدمرة، جراء 19 شهراً من الحرب.
وفي 14 مايو (أيار) الجاري أعلنت مؤسسة غزة الإنسانية أنها تخطط لتوزيع نحو 300 مليون وجبة لفترة أولية مدتها 90 يوماً.
وفي بيانها، الأربعاء، قالت المؤسسة إنها ستلجأ إلى خدمات "شركات أمنية لنقل المساعدات من المعابر إلى مواقع التوزيع الآمنة"، مشددة على أنه "بمجرد وصول المساعدات إلى هناك، سيتم توزيعها مباشرة على سكان غزة من قبل فرق إنسانية مدنية".
وشدد البيان على أن "الجيش الإسرائيلي لن يكون له وجود في المنطقة المجاورة مباشرة لمواقع التوزيع".
وأكدت المؤسسة أنها ستعيد "الخدمات اللوجستية والأمن والوصول التي فقدتها منظمات الإغاثة التقليدية"، مشيرة إلى أن "منظمات الإغاثة التقليدية يمكنها استخدام آليات التسليم الآمنة الجديدة التي تقدّمها مؤسسة غزة الإنسانية لتوزيع مساعداتها".
ولفت البيان إلى أن "هذا النموذج الجديد يحمي أيضاً العاملين في المجال الإنساني، الذين كانوا في كثير من الأحيان يقعون في مرمى النيران المتبادلة، ويسمح لهذه المجموعات بالقيام بعملها دون خوف من نهب المساعدات، أو إساءة استخدامها".
وأوضحت المؤسسة في بيانها أنه "في البداية، ستكون هناك 4 مواقع توزيع آمنة، 3 في جنوب غزة، وواحد في وسط غزة".
وأضافت أنه "بحلول الشهر المقبل، سيتم فتح مواقع إضافية، بما في ذلك في شمال غزة"، رافضة الاتهامات بأنها ستشارك في التهجير القسري لسكان غزة.