الخميس 22 مايو 2025 / 16:33

تحديد صاحب مقبرة أثرية في الأقصر

حددت بعثة أثرية مشتركة تضم آثاريين وعلماء مصريات من المجلس الأعلى للآثار المصرية، وجامعة أونتاريو الكندية، هوية صاحب مقبرة  Kampp23 بمنطقة العساسيف بالبر الغربي بالأقصر، التي تم الكشف عنها  قبل أكثر من 5 عقود.

وأعرب وزير السياحة والآثار المصري شريف فتحي عن سعادته بهذا الكشف، مشيرا إلى أنه يعد خطوة جديدة تضاف إلى سجل إنجازات البعثات المصرية الأجنبية المشتركة العاملة في مصر، ويعكس عمق التعاون العلمي المثمر مع المؤسسات الأكاديمية العالمية.
وقال الوزير المصري: أن هذا الكشف يمثل إضافة نوعية لفهم حياة كبار المسؤولين في الدولة المصرية القديمة، مشددا على دعم الدولة المصرية المستمر لجهود البحث والاكتشافات الأثرية، بما يسهم في تعزيز مكانة مصر على خريطة السياحة الثقافية العالمية.
وبين الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار المصرية محمد إسماعيل خالد أنه على الرغم من معرفة المقبرة من قبل، إلا أنه لم يستطع علماء الآثار تحديد هوية صاحبها وألقابه.
وأشار  إلى أنه تم خلال أعمال الحفائر ، التي قامت بها البعثة المصرية الكندية خلال الفترة الماضية، التعرف على هوية صاحب المقبرة وأنها تخص شخصا يدعى "امون مس"، عمدة مدينة طيبة خلال عصر الرعامسة، كما تم التعرف على عدد من ألقابه.
وذكر أن هذه البعثة هي أول بعثة تعمل داخل المقبرة منذ اكتشافها في سبعينات القرن الماضي، مؤكدا على استمرار أعمال الحفائر ودراسة النقوش بالمقبرة لمعرفة المزيد من المعلومات حول صاحب المقبرة ودوره في التاريخ المصري القديم.
وصرح رئيس قطاع الآثار المصرية بالمجلس الأعلى للآثار محمد عبد البديع  إن هناك العديد من القطع الأثرية والنقوش التى تم الكشف عنها من قبل في أماكن متفرقة بالبر الغربي بالأقصر تحمل ألقابا أخري لشخص يدعي "آمون مس" من بينها مستشار الملك، الأب الإلهي لآمون، وجامع الضرائب، ورئيس خدمة المحاجر لبعثة الملك رمسيس الرابع إلى وادي الحمامات، إلا أنه لم يتم حتى الآن التأكد من أن هذه الألقاب تخص صاحب المقبرة  أم هي لشخص آخر يدعي آمون مس شغل منصب عمدة طيبة في وقت لاحق لعصر الرعامسة.
وأكدت رئيس البعثة من الجانب الكندي الدكتور كيسي إل. كيرك باتريك أن البعثة مستمرة في أعمالها للكشف عن المزيد حول صاحب المقبرة، معربة عن آمالها أن تحسم مواسم الحفائر القادمة للبعثة الجدل حول شخصية صاحب المقبرة.
وأوضح رئيس البعثة من الجانب المصري عبد الغفار وجدي، أن  هناك بعض الأدلة على إعادة استخدام المقبرة فيما بعد حيث عثرت البعثة على بقايا من الجص الملون الذي يغطي النقوش على الجدران المشيدة من الحجر الجيري، وبقايا جانبي المدخل الرئيسي المشيد من مواد مختلفة، وأجزاء من بعض اللقى الأثرية كتماثيل الأوشابتي.