عناصر من حزب الله اللبناني (أرشيف)
الأربعاء 4 يونيو 2025 / 19:11
ذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية، أن حزب الله اللبناني، يسعى لاستعادة السيطرة على جنوب لبنان من جديد، في ظل تراجع مكانته، موضحة أنه يعمل على إعادة ترسيخ وجوده في قري الجنوب من خلال جمعية مدنية توفر مساكن مؤقتة للمواطنين، والتي قالت الصحيفة إنها ستتحول إلى "بؤر للمسلحين".
أضافت "يديعوت أحرونوت"، أن جنازة محمد علي سرور أحد عناصر حزب الله، والذي قُتل في الجنوب اللبناني، كشفت تعقيد الوضع في البلاد، حيث سار مئات من أنصار التنظيم بين أنقاض قرية عيتا، رافعين أعلام الحزب على أنغام أناشيد دينية، على مسافة قريبة من جنود الجيش الإسرائيلي المتمركزين في لبنان.
وأشارت الصحيفة إلى أن مصادر رسمية في لبنان تطالب بانسحاب فوري للجيش الإسرائيلي من النقاط الخمس التي لا يزال يسيطر عليها جنوب البلاد، إلى جانب مطالب إضافية، منها وقف الهجمات وإطلاق سراح الأسرى اللبنانيين المحتجزين في إسرائيل، مضيفة أنه لو كان وضع حزب الله في البلاد أفضل، لكان قد طالب بانسحاب إسرائيل بطرق أقل دبلوماسية من تلك التي تتبعها الحكومة اللبنانية حالياً.
وبحسب الصحيفة، فإن القروين جنوب لبنان، وكثيرون منهم موالون لحزب الله، يعودون إلى قراهم، ويعيدون بناء حياتهم وينتظرون المساعدات وإعادة التأهيل.
ترقب إسرائيلي
وتقول يديعوت أحرونوت، إن إسرائيل تواصل مراقبة أنشطة حزب الله في البلاد، ويشير استمرار الغارات الجوية إلى أن تلك الأنشطة لم تتوقف، لافتة إلى أن جمعية تعمل لصالح حزب الله تحت غطاء مدني تتبرع بمبان جاهزة لقرى في جنوب لبنان، تعرض بعضها لهجمات الجيش الإسرائيلي في الأشهر الأخيرة، واستطردت "إن توجيه هجمات الجيش الإسرائيلي ضد أنشطة حزب الله وعناصره، عزز الشكوك في الأشهر الأخيرة في هذه الجمعية، التي تُشكل منصة مدنية لتنفيذ أنشطة عسكرية في جنوب لبنان".

تجديد الوجود العسكري
وأشارت الصحيفة الإسرائيلية إلى أن معهد ألما المتخصص في دراسات الجبهة الشمالية، نشر في أبريل (نيسان) الماضي، تقريراً عن تلك الجمعية، جاء فيه أن أنشطتها جزء من استراتيجية الحزب لكسب النفوذ، معتبراً أنها جزء من تجديد حزب الله لوجوده العسكري في جنوب لبنان.