تصاعد الدخان من مبنى التلفزيون الإيراني بعد قصف إسرائيلي مساء الإثنين (أ ف ب)
الإثنين 16 يونيو 2025 / 21:55
طالبت إيران الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الإثنين، بإجبار إسرائيل على وقف إطلاق النار، لأنه السبيل الوحيد لإنهاء الحرب المستمرة منذ أربعة أيام، بينما قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو إن إسرائيل "على طريق النصر".
وصعدت إسرائيل قصف المدن الإيرانية، بينما أثبتت إيران قدرتها على اختراق الدفاعات الجوية الإسرائيلية.
وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي عبر إكس: "إذا كان الرئيس ترامب جاداً في الدبلوماسية ومهتماً بوقف هذه الحرب، فإن الخطوات التالية ستكون مهمة".
غادروا الآن..نتانياهو يدعو سكان طهران للخروج من المدينة - موقع 24دعا رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، اليوم الاثنين، سكان العاصمة الإيرانية طهران، إلى مغادرة المدينة، وذلك بعد أن أصدر الجيش الإسرائيلي "تحذيراً عاجلاً" لسكان حي كبير في العاصمة الإيرانية، للإخلاء الفوري.
وأضاف "على إسرائيل وقف عدوانها، وفي غياب وقف كامل للعدوان العسكري علينا، ستستمر ردودنا. كل ما يتطلبه الأمر هو مكالمة هاتفية واحدة من واشنطن لإسكات شخص مثل نتانياهو. قد يمهد ذلك الطريق للعودة إلى الدبلوماسية".
وقالت مصادر إيرانية وإقليمية، إن طهران طلبت من قطر، والسعوديةن وعُمان الضغط على ترامب لاستخدام نفوذه على إسرائيل للموافقة على وقف فوري لإطلاق النار. وأضافت أن إيران ستبدي في المقابل مرونة في المفاوضات النووية.
وقال نتانياهو للقوات الإسرائيلية في قاعدة جوية إن إسرائيل في طريقها لتحقيق هدفيها الرئيسيين، القضاء على البرنامج النووي الإيراني، وتدمير صواريخها.وأضاف "نحن على طريق النصر... ندعو مواطني طهران إلى الإخلاء. نحن نتخذ الإجراءات اللازمة".
دمار
شنت إسرائيل هجومها يوم الجمعة الذي أودى بحياة قادة عسكريين إيرانيين، وببعض علمائها النوويين. وأعلنت أنها تسيط على المجال الجوي الإيراني، وتعتزم تصعيد حملتها في الأيام المقبلة.
واخترقت الصواريخ التي أطلقت من إيران الدفاعات الإسرائيلية، وأدت إلى مقتل إسرائيليين في منازلهم.
وتقول إيران إن أكثر من 224 إيرانياً قتلوا، معظمهم من المدنيين. ونشرت وسائل الإعلام صور أطفال ونساء وشيوخ مصابين في جميع أنحاء البلاد. وبث التلفزيون الرسمي مشاهد لمبان رئاسية منهارة وسيارات محترقة وشوارع مدمرة في طهران. وكان العديد من السكان يحاولون الفرار من العاصمة.
وفي إسرائيل قتل 24 حتى الآن في الهجمات الصاروخية الإيرانية، جميعهم مدنيون. وأظهرت صور تلفزيونية رجال إنقاذ وسط أنقاض منازل مدمرة.
وكان الطاهي غيدو تيتلبون، 31 عاماً، في شقته في تل أبيب عندما دوت صافرات الإنذار بعد الـ صباحا بقليل.وقال "كالعادة، ذهبنا إلى الملجأ على الجانب الآخر من الشارع هناك. وفي غضون دقائق، انفجر باب الملجأ". وقال: "إنه أمر مرعب لأنه مجهول جداً. قد تكون هذه بداية لوقت طويل كهذا، أو قد يزداد الأمر سوءاً، أو نأمل أن يتحسن الوضع، لكن المجهول هو الأكثر رعباً".
وقال ترامب مراراً إن الهجوم الإسرائيلي قد ينتهي سريعاً إذا وافقت إيران على المطالب الأمريكية بقبول قيود صارمة على برنامجها النووي.وكان من المقرر عقد محادثات بين الولايات المتحدة وإيران في عُمان أمس الأحد، لكنها ألغيت.
وطرح نواب إيرانيون اليوم الإثنين الانسحاب من معاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية، وهي خطوة من المتوقع أن تؤثر على المفاوضات.
ستدفع الثمن
قصفت صواريخ إيران تل أبيب ومدينة حيفا في إسرائيل قبل فجر الإثنين ما أسفر عن مقتل 8 على الأقل وتدمير منازل، ما دفع وزير الدفاع الإسرائيلي لتوعد سكان طهران "بدفع الثمن قريباً".
وقال الحرس الثوري الإيراني إن أحدث هجوم استخدم أسلوباً جديداً جعل أنظمة الدفاع الإسرائيلية متعددة المستويات تستهدف بعضها بعضاً حتى تتمكن الصواريخ من اختراقها.
وقال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس: "أصبح ديكتاتور طهران المتغطرس قاتلاً جباناً يستهدف الجبهة الداخلية المدنية في إسرائيل لردع جيش الدفاع الإسرائيلي". وأضاف "سيدفع سكان طهران الثمن، وقريباً".
وارتفعت أسعار النفط العالمية بحدة يوم الجمعة وسط مخاوف من تعطل الإمدادات من الخليج بسبب الصراع. وتراجعت الأسعار بعض الشيء اليوم الإثنين.
ومع ذلك، فإن الاغتيال المفاجئ لهذا العدد الكبير من القادة العسكريين الإيرانيين والفقدان الواضح للسيطرة على المجال الجوي قد يشكلان أكبر اختبار لاستقرار نظام الحكم الديني في إيران منذ ثورة 1979.
أنباء عن نقل واشنطن طائرات التزود بالوقود إلى الشرق الأوسط - موقع 24كشف مسؤولان أمريكيان، نقل الجيش الأمريكي، عدد كبير من طائرات التزود بالوقود إلى أوروبا، لتوفير خيارات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط.
وقال نتانياهو إنه رغم أن إسقاط الحكومة الإيرانية ليس هدف إسرائيل الرئيسي، فإنها ترى أن ذلك قد يكون النتيجة.
وفقدت العملة الإيرانية من جهتها ما لا يقل عن 10% من قيمتها مقابل الدولار منذ بداية الهجوم الإسرائيلي.