رئيس مجلس الاحتياطي الفدرالي الأمريكي كيفن وارش (رويترز)
الخميس 18 يونيو 2026 / 00:15
استغل رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي كيفن وارش، أول اجتماع له على رأس المجلس لإحداث تحول لافت في أسلوب الخطاب النقدي، محدثاً تغييراً هيكلياً في لغة البيانات الرسمية مقارنة بأسلوب سلفه جيروم باول، وذلك عبر إدخال تعديلات جوهرية على صياغة البيان المالي وإعادة ضبط نبرته ومضمونه وحجمه.
أولى التغييرات التي أجراها وارش على صياغة البيان كانت تتعلق بحجمه، إذ كان يتجاوز عتبة الـ 300 كلمة خاصة في آخر اجتماعين لباول، فأقدم وارش على قضم صلب البيان التحريري ليحتوي على نحو 140 كلمة فقط، بحسب رصد أجراه موقع "24"، وتحليلات أوردتها وسائل إعلام أمريكية.
وفي تعليقهم على الموضوع قال محللو "سي.إن.بي.سي"، إن الاختصار الشديد جاء بهدف إلغاء ما يعرف في الأسواق بـ "التوجيه المستقبلي"، وتحويل البيان إلى مستند جاف ومقتضب لا يقدم وعوداً مجانية للمستثمرين.
الاحتياطي الأمريكي يثبت أسعار الفائدة دون تغيير - موقع 24أبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة دون تغيير للمرة الرابعة هذا العام، عقب أول اجتماع له برئاسة كيفن وورش، المعين من قبل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والذي تولى قيادة البنك المركزي في مرحلة تتسم بتحديات اقتصادية وجيوسياسية متزايدة.كما ألغى البيان الجديد تماماً الإعلان عن أسماء وأصوات الأعضاء وكيفية تصويتهم داخل اللجنة، واكتفى بالإشارة اللفظية المقتضبة إلى أن القرار تم "بالإجماع"، مما يحرم الصناديق الاستثمارية من تتبع الهويات الفردية للأعضاء المتشددين أو الحمائم، على عكس الشفافية التي كان يتمتع فيها بيان جيروم باول.
ولم يتضمن البيان تفاصيل كافية حول نظرة الاحتياطي الفيدرالي للتضخم ومساره المستقبلي، ومع ذلك، أكد البيان التزام المجلس بالحفاظ على استقرار الأسعار.
كما تعمد وارش إلغاء ما يعرف في الأسواق بـ "التوجيه المستقبلي"، مبرراً ذلك في مؤتمره الصحفي بأن هذه الأداة "لا تتناسب مع الظرف الحالي للسياسة النقدية".
وبناء على ذلك، تضمن البيان الجديد تفاصيل أقل بكثير حول كيفية رؤية الفيدرالي لاتجاهات التضخم الحالية ومساراتها المستقبلية، مكتفياً بعبارة مقتضبة تؤكد التزام البنك بـ تحقيق استقرار الأسعار، ووصفاً عابراً للاقتصاد بأنه "يتوسع بوتيرة صلبة".
وترى صحيفة "وول ستريت جورنال"، أن هذا التغيير يعكس انتقادات وارش السابقة لأسلوب تواصل الفيدرالي، معتبراً إياه سبباً في وقوع أخطاء السياسة النقدية وتشابك البنك مع الأسواق.