صورة من ماراثون الصراع من أجل البقاء اليومي في غزة (أرشيف)
الأربعاء 13 أغسطس 2025 / 10:32
كشفت تقارير جديدة عن خطة إسرائيلية قيد الدراسة لتهجير سكان قطاع غزة الفلسطينيين نحو دولة جنوب السودان.
وقالت وكالة "أسوشيتيد برس"، إن "إسرائيل تجري مناقشات مع جنوب السودان حول إمكانية إعادة توطين الفلسطينيين من قطاع غزة إلى الدولة الواقعة في شرق أفريقيا التي مزقتها الحرب"، وذلك في إطار جهد أوسع تبذله إسرائيل لتسهيل الهجرة الجماعية من المنطقة التي دمرتها الحرب المستمرة منذ أكثر من 22 شهراً.
وأكد 6 أشخاص مطلعون على الخطة للوكالة الأمريكية، جدية المحادثات بين أعضاء الحكومة الإسرائيلية، دون توضيح مدى تقدمها، لكن في حال تنفيذها، فإن الخطة سترقى إلى تهجير قسري من أرض مزقتها الحرب ومعرضة لخطر المجاعة إلى أخرى مشابهة.
ويقول رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو إنه يريد تحقيق رؤية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بنقل جزء كبير من سكان غزة من خلال ما يسميه "بالهجرة الطوعية".
وطرحت إسرائيل مقترحات مماثلة لتهجير الفلسطيينيين إلى دول أفريقية أخرى.
وأكد نتانياهو يوم الثلاثاء في مقابلة مع قناة (i24) التلفزيونية الإسرائيلية "أعتقد أن الصواب، حتى وفقاً لقوانين الحرب كما أعرفها، هو السماح للسكان بالمغادرة، ثم ندخل بكل قوتنا ضد العدو الذي لا يزال هناك"، دون أن يشير إلى جنوب السودان.
ورفض الفلسطينيون ومنظمات حقوق الإنسان ومعظم المجتمع الدولي مقترحات التهجير الإسرائيلية، باعتبارها مخططات طرد قسري، تنتهك القانون الدولي.
من جديد..وزير إسرائيلي يدعو إلى تهجير سكان غزة إلى ليبيا - موقع 24أحيا وزير إسرائيلي متشدد سينايو التهجير إلى ليبيا، قائلاً إنه خيار سيضمن إخلاء الأراضي المحتلة من الفلسطينيين، وسيعود بفوائد اقتصادية على الدولة المضيفة.
"فرصة"
وبالنسبة لجنوب السودان، يمكن أن تساعده مثل هذه الصفقة على بناء علاقات أوثق مع إسرائيل. كما أنها تُمثل فرصةً محتملةً لتخقيق ما سعى إليه ترامب في السابق، باعتباره أول من بادر لطرح فكرة "إعادة توطين سكان غزة" في فبراير (شباط) الماضي.
ورفضت وزارة الخارجية الإسرائيلية التعليق، ولم يجِب وزير خارجية جنوب السودان عن أسئلة حول المحادثات.
وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية إنها لا تعلق على المحادثات الدبلوماسية الخاصة.

وصرح جو سزلافيك، مؤسس شركة ضغط أمريكية تعمل مع جنوب السودان، بأنه تلقى إحاطة من مسؤولين من جنوب السودان بشأن المحادثات. وأضاف أن وفداً إسرائيلياً يعتزم زيارة البلاد لبحث إمكانية إقامة مخيمات للفلسطينيين هناك.
وقال سزلافيك إن "إسرائيل ستدفع على الأرجح تكاليف المخيمات المؤقتة".
وأكد إدموند ياكاني، رئيس منظمة مجتمع مدني في جنوب السودان، أنه تحدث أيضاً إلى مسؤولين من جنوب السودان بشأن المحادثات.
وأكد 4 مسؤولين آخرين مطلعين على المناقشات إجراء المحادثات.
وقال مصدران إنهما على علم منذ أشهر بجهود إسرائيل لإيجاد دولة تقبل الفلسطينيين المهجرين من غزة، بما في ذلك جنوب السودان.

وتعارض الدول العربية ومعظم دول العالم باستثناء الولايات المتحدة خطط تهجير الفلسطينيين من غزة بشدة.
وسبق أن أفادت مصادر مطلعة عن محادثات مماثلة بدأتها إسرائيل والولايات المتحدة مع السودان والصومال، وهما دولتان تعانيان أيضاً من الحرب والجوع، بالإضافة إلى منطقة الصومال الانفصالية المعروفة باسم "أرض الصومال".
وصرح سزلافيك، الذي عيّنته جنوب السودان لتحسين علاقاته مع الولايات المتحدة، بأن الولايات المتحدة على دراية بالمناقشات مع إسرائيل، لكنها ليست منخرطة بشكل مباشر.
"هدايا مسبقة"
وأضاف سزلافيك أن "جنوب السودان يريد من إدارة ترامب رفع حظر السفر المفروض عليه، ورفع العقوبات عن بعض النخب، وسبق قبلت 8 أفراد شملتهم عمليات الترحيل الجماعي التي نفذتها الإدارة الأمريكية، فيما قد يكون محاولة لكسب الود".
وضغطت إدارة ترامب على عدد من الدول للمساعدة في تسهيل عمليات الترحيل.
وقال بيتر مارتيل، الصحافي ومؤلف كتاب "ارفع علماً أولًا": "جنوب السودان، الذي يعاني من ضائقة مالية، بحاجة إلى أي حليف، ومكسب مالي، وأمن دبلوماسي يمكن أن يحصل عليه".