زامير ونتانياهو وكاتس خلال إحاطة عسكرية في تل أبيب (أرشيف)
الخميس 14 أغسطس 2025 / 16:41
نشرت صحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية، تقريراً تحليلياً، يشير إلى أن الخلاف بين وزير الدفاع يسرائيل كاتس ورئيس الأركان إيال زامير لا يتعلق بالتعيينات، بل هو نتيجة مباشرة لمعارضة زامير لسياسة رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو في حرب غزة، ويوضح التقرير أن نتانياهو يستهدف زامير بنفس الأسلوب الذي استخدمه مع سلفه هرتسي هاليفي، ويهدف إلى إجباره على دعم سياسته الجديدة أو مواجهة الإقالة، ويُحذر التقرير من أن هذا الصراع يهدد بتفكيك القيادة العسكرية وتعميق الأزمة في إسرائيل.
نتانياهو يستهدف رئيس الأركان الجديد
وفقاً لـ"جيروزاليم بوست" فإن الخلاف بين كاتس ورئيس الأركان زامير بشأن تعيين عمداء وعقداء لا علاقة له بالتعيينات أو بالعلاقة بين الرجلين، فالرجلان كانا على علاقة جيدة جداً لمدة عام كامل حتى عارض زامير رئيس الوزراء نتانياهو بشأن سياسته في حرب غزة الأسبوع الماضي.
وتوضح الصحيفة الإسرائيلية، أنه بعد "خطيئة" زامير في التعبير عن رأيه بصراحة حول سياسة جديدة، يبدو أنه أصبح هدف رئيس الوزراء الجديد للوم، وهذا هو تكرار لنفس الأسلوب الذي استخدمه نتانياهو وكاتس لضرب سلف زامير، هرتسي هاليفي، وتضيف أن هذا يحدث بشكل أسرع مما حدث مع هاليفي، رغم أن زامير كان الخيار الأفضل لنتانياهو.
رسالة واضحة لزامير
وتقول الصحيفة إن التعيينات المعنية لا تتعلق بمناصب يتدخل فيها وزير الدفاع عادة، فعادة ما يوقع عليها من هو في منصب كاتس فقط، لأن هذه التعيينات أدنى من مستوى القيادة العليا، مشيرة إلى أنه لا يوجد أساس حقيقي غير السياسة لتفسير الطريقة التي يتم بها التعامل مع زامير واختياراته، واستطردت: "حتى العذر، وهو أن زامير فشل في استشارة كاتس، يبدو أنه نصف حقيقة، بالنظر إلى أنه حاول الاجتماع مع كاتس بشأن هذه القضية وتم عرقلته".
وأضافت الصحيفة، أن الرسالة إلى زامير من نتانياهو تبدو واضحة: "انضم إلى دعم سياسة حرب غزة الجديدة بشكل كامل، أو استعد لتصبح كبش فداء وربما تُقال".
تداعيات محتملة
وطرحت جيروزاليم بوست تساؤلاً حول ما إذا كان الوضع "لعبة شطرنج ثلاثية الأبعاد معقدة" يهدف فيها نتانياهو إلى إجبار حماس على صفقة رهائن، ولكنها تستدرك: "إذا لم يكن الأمر كذلك، ففي الواقع الجديد الذي نعيش فيه، حيث قام نتانياهو بالفعل بإقالة أو حاول إقالة رئيس الأركان الأخير، ورئيس الشاباك، والمدعي العام، فلا يوجد سبب للاعتقاد بأنه قد لا يُقيل رئيس أركان آخر"، مختتمة تقريرها بالسؤال: "ما هي التكلفة التي ستتحملها إسرائيل إذا حدث هذا؟"