دبابات إسرائيلية في غزة (أرشيف)
الخميس 21 أغسطس 2025 / 00:25
قال الجيش الإسرائيلي، إن الخطوات الأولى للسيطرة على مدينة غزة، بدأت الأربعاء، وأنه استدعى عشرات الآلاف من الاحتياط في وقت تدرس فيه الحكومة الإسرائيلية مقترحاً جديداً لوقف إطلاق النار بعد قرابة عامين على نشوب الحرب.
وقال البريغادير جنرال إيفي ديفرين المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي لصحافيين: "بدأنا العمليات الأولية والخطوات الأولى من الهجوم على مدينة غزة، وقوات جيش الدفاع الإسرائيلي، تسيطر بالفعل الآن على ضواحي مدينة غزة".
لكن مسؤولاً عسكرياً قال خلال إفادة صحافية إن جنود الاحتياط لن يلتحقوا بالخدمة قبل الشهر المقبل، في خطوة تعطي الوسطاء وقتاً لتقريب وجهات النظر بين حماس وإسرائيل، لوقف إطلاق النار.
لكن بعد اشتباك القوات الإسرائيلية مع حماس في القطاع الفلسطيني اليوم، قال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي إن بنيامين نتانياهو قلص المهلة الزمنية للسيطرة على معاقل حماس، وهزيمة الحركة التي أشعلت فتيل الصراع بهجومها على إسرائيل في أكتوبر (تشرين الأول) 2023.
وتشير هذه التصريحات إلى أن إسرائيل ماضية قدماً في خطتها للسيطرة على أكبر مركز حضري في قطاع غزة رغم الانتقادات الدولية للعملية التي ستجبر مزيداً من الفلسطينيين على النزوح.
تقرير إسرائيلي يكشف تفاصيل خطة غزو مدينة غزة - موقع 24كشفت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية أنه بالتزامن مع المناقشات حول وقف إطلاق النار، وصفقة تبادل الرهائن، كشف الجيش عن خطط تفصيلية لعملية غزو مدينة غزة.
وقال ديفرين إن القوات تنفذ عمليات بالفعل في ضواحي مدينة غزة، وأن حماس أصبحت قوة عصابات "مهزومة ومستنزفة"، وأضاف "سنعمق الهجوم على حماس في مدينة غزة، معقل الإرهاب الحكومي والعسكري للمنظمة الإرهابية".
ويحث كثيرون من أقرب حلفاء إسرائيل الحكومة على إعادة النظر في الخطة، لكن نتانياهو يتعرض لضغوط اليمين المتطرف في ائتلافه لرفض وقف إطلاق النار المؤقت، ومواصلة الحرب، والسعي إلى ضم غزة. وأعلن وزير المالية بتسلئيل سموتريتش اليميني المتطرف اليوم الموافقة النهائية على خطة إسرائيلية لاقت استنكاراً واسعاً لمشروع استيطاني في الضفة الغربية المحتلة، قال إنها ستقضي على أي احتمال لقيام دولة فلسطينية.
وقبلت حماس اقتراحاً قدمه الوسيطان مصر وقطر لوقف إطلاق النار لمدة 60 يوماً، يضمن إطلاق سراح بعض الرهائن مقابل الإفراج عن محتجزين فلسطينيين في إسرائيل. ولا تزال الحكومة الإسرائيلية تدرس الاقتراح، لكنها قالت سابقاً، إنها تشترط إطلاق سراح كا الرهائن الخمسين المتبقين فوراً.
ويخشى كثيرون من سكان غزة وزعماء أجانب، أن يتسبب الهجوم على المدينة في خسائر بشرية فادحة، في حين تقول إسرائيل إنها ستساعد المدنيين على مغادرة مناطق القتال قبل أي هجوم.
قبل الهجوم على مدينة غزة..الصليب الأحمر: سيعمق الأزمة ويهدد المدنيين والرهائن - موقع 24قالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر الأربعاء، إن تصعيد إسرائيل عملياتها العسكرية في قطاع غزة تفاقم من الأوضاع الإنسانية المتدهورة أصلاً، وتعرض حياة المدنيين والرهائن المحتجزين لدى حركة حماس، للخطر.
وتسببت الحملة العسكرية الإسرائيلية في دمار واسع في قطاع غزة، الذي كان يسكنه قبل الحرب نحو 2.3 مليون فلسطيني، ودمرت الكثير من المباني، بينها منازل، ومدارس، ومساجد. واتهم الجيش الإسرائيلي حماس بتنفيذ عمليات من داخل البنية التحتية المدنية، وهو ما تنفيه حماس.
وقال مسؤولون إسرائيليون إن سكان مدينة غزة سيتلقون أوامر بالإخلاء قبل دخول أي قوة.
وذكرت البطريركية اللاتينية-القدس، التي تشرف على الكنيسة الكاثوليكية الوحيدة في القطاع في مدينة غزة، أنها أُبلغت بأن الأحياء المجاورة لها، بدأت تتلقي إخطارات بالإخلاء.
وأضعفت الحرب بشدة حركة حماس التي تحكم غزة منذ ما عقدين. ويقول الجيش الإسرائيلي إن حماس تقلصت.
وقالت حماس إنها ستفرج عن كل الرهائن الباقين مقابل إنهاء الحرب. وتقول إسرائيل إنها لن تنهي الحرب قبل أن تلقي الحركة سلاحها.
وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الإسرائيليين يؤيدون بشدة إنهاء الحرب، إذا كان سيحرر الرهائن. وشاركت أعداد كبيرة يوم السبت في مسيرة بتل أبيب حثت الحكومة على المضي قدماً في إبرام مثل هذا الاتفاق.