جانب من الأسلحة الصينية في العرض العسكري (أ ف ب)
جانب من الأسلحة الصينية في العرض العسكري (أ ف ب)
الأربعاء 3 سبتمبر 2025 / 13:06

شاهد.. الصين تستعرض "أسلحة مرعبة" وتوجّه رسالة إلى الخصوم

يبدو أن العرض العسكري الضخم الذي شهدته بكين، اليوم الأربعاء، كان عرضاً مُرعباً للأسلحة، وربما يرسل رسالة مفادها أن الرئيس الصيني شي جين بينغ يؤسس نظام عالمي جديد تتربع الصين على قمته.

وقال تحليل لشبكة "سي إن إن" الأمريكية، إن القوة الصينية قد تُشكّل مشاكل حقيقية لقدرة أي خصم على كبح جماح التحركات العسكرية الصينية في المنطقة، وذلك بعد عرض الأسلحة النووية الجديدة بعيدة المدى، مثل الصاروخ الباليستي العابر للقارات DF-61 -، وهو صاروخ باليستي عابر للقارات ضخم يُحمل على شاحنة ثمانية المحاور، ويُعدّ أول صاروخ باليستي عابر للقارات جديد لقوة الصواريخ الصينية منذ إطلاق صاروخ DF-41 في عرض عسكري عام 2019.

وعرض جيش التحرير الشعبي الصيني كميةً هائلةً من المعدات العسكرية في أشهر شوارع بكين، لدرجة أنه كان من الصعب التركيز على سلاح واحد قبل أن يمرّ التالي.

كما سُلّط الضوء على الصواريخ المزودة بمركبات انزلاقية تفوق سرعة الصوت (HGVs) التي تستطيع حمل رؤوس حربية بسرعات تفوق خمسة أضعاف سرعة الصوت، مع مسارات طيران غير منتظمة قد تُعيق الدفاعات الصاروخية.

تفوق في القدرات الصناعية

ويُظهر الحجم الهائل للمعدات العسكرية المعروضة أن الصين تمتلك القوة الصناعية اللازمة لدعم أقوالها، وربما في النهاية تطبيق رؤية الرئيس شي للعالم.

وقال مالكولم ديفيس، كبير المحللين في استراتيجية الدفاع في المعهد الأسترالي للسياسات الاستراتيجية  "ما يُظهره الصينيون هنا هو قدرة على تطوير قدرات عسكرية متقدمة بأنفسهم، ونشرها عملياتياً، والقيام بذلك بشكل أسرع مما نراه يحدث في الغرب. كما أنهم يفعلون ذلك أيضاً بكميات أكبر من حيث الأعداد الهائلة للأسلحة المنشورة".

وأظهر تحليل نشره مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية عشية العرض العسكري أن بعض الحسابات تميل لصالح بكين.

وأفاد تقرير مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية أن "الصين تتفوق على جيرانها، إذ تنفق على الدفاع 5 أضعاف ما تنفقه اليابان، وما يقرب من 7 أضعاف ما تنفقه كوريا الجنوبية - وهما حليفان رئيسيان للولايات المتحدة في المنطقة".

ويشير التقرير إلى أنه من المتوقع أن تمتلك الصين سفناً قتالية أكثر بنسبة 48% من الولايات المتحدة بحلول عام 2030.

ويعتقد البعض أن الولايات المتحدة قادرةٌ على الحفاظ على تفوقها العسكري من خلال تقنياتٍ مثل الطائرات المسيرة التي تعمل بالذكاء الاصطناعي. لكن العرض العسكري الذي عُقد يوم الأربعاء أظهر أن هذا الأمل قد يكون زائفاً.

حرب ذكية

وتابع ديفيس من معهد السياسة الاستراتيجية الأسترالي قائلاً "إن الأنظمة غير المأهولة التي يعرضها الصينيون اليوم متطورة بشكل ملحوظ، ويبدو أنها أكثر تقدماً في بعض النواحي مما نراه في الغرب".

وقال أنكيت باندا، الزميل البارز في مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي: "نرى أمامنا ما يصفه الصينيون بالحرب الذكية. نرى الكثير من القدرات الذاتية، وقدرات الشبكات، وأنظمة القتال الحديثة في القرن الحادي والعشرين".

فيما قال اللواء المتقاعد في الجيش الأسترالي ميك رايان إنه يعتقد أن الولايات المتحدة لا تزال أقوى جيش في العالم، "ولكن ربما بهامش أقل مما كانت عليه لعقود عديدة" مع تقليص الصين للفارق.

وقال لشبكة "سي إن إن "، إن الجيش الصيني متطور تقنياً للغاية والأهم من ذلك، أنه يبني كل ما يحتاجه محلياً تقريباً"، مضيفاً أن هذا يعني أن بكين لا يمكن "إكراهها" من قِبل موردي الأسلحة الأجانب، لكنه أشار إلى أنه لم يتم اختبار أي من الأسلحة المعروضة في القتال.

ما هي أبرز الأسلحة الصينية الجديدة ؟ 

وخلال العرض العسكري، كشفت الصين لأول مرة عن الصاروخ الباليستي النووي العابر للقارات DF-5C، وهو نسخة مطوّرة من أول صاروخ باليستي عابر للقارات في الصين، وهو من سلسلة DF-5 المتمركز في الصوامع، ويصل مداه إلى أكثر من 13 ألف كيلومتر، ويُعتقد أن DF-5C قادر على حمل ما يصل إلى 10 رؤوس حربية متعددة مستقلة التوجيه.

وشملت الأسلحة الأخرى عرض لطائرة AJX002 المسيرة تحت الماء، وكذلك الصاروخ الجديد DF-26D، وهو نسخة من الصاروخ الباليستي متوسط المدى DF-26. يتميز بقدرته على حمل رؤوس نووية وتقليدية، ويصل مداه إلى نحو 5,000 كيلومتر.

وعرضت الصين الصاروخ الجديد CJ-1000، وهو صاروخ كروز أسرع من الصوت بعيد المدى، وظهور لمنظومة الدفاع الجوي HQ-20.

وظهر الصاروخ الجديد YJ-15، ويُعتقد أنه صاروخ يعمل بمحرك نفاث، صُمم لمهام سريعة عالية السرعة ضد السفن.