الإثنين 15 سبتمبر 2025 / 13:52

مصر تتسلم جائزة الآغا خان للعمارة اليوم

تتسلم مصر اليوم الاثنين جائزة الآغا خان للعمارة في دورتها الـ 16 لعام 2025 عن مشروع "إعادة إحياء إسنا التاريخية"، إحدى مدن محافظة الأقصر.

وأتي هذا الفوز الجميل بعد غياب دام أكثر من 20 عاما، منذ أن حصدت مكتبة الإسكندرية الجائزة عام 2004، ليضع مصر مجدداً على الخريطة العالمية في مجال العمارة المستدامة والحفاظ على التراث.

وقدم المشروع نموذج رائد في تحويل التراث إلى محرك للتنمية المستدامة، جمع بين الترميم المعماري، والحفاظ العمراني، والتركيز على الهوية الثقافية، وتمكين المجتمع المحلي، وتعزيز الاقتصاد القائم على السياحة.

وقدم كذلك نموذجاً للعمل المشترك على مدار أكثر من عقد ونصف من خلال التعاون بين مؤسسة "تكوين لتنمية المجتمعات المتكاملة" ووزارة السياحة والآثار، ومحافظة الأقصر، وبدعم من حكومة الولايات المتحدة، ومملكة هولندا، والوكالة الإسبانية للتعاون الدولي من أجل التنمية، في تجربة فريدة للشراكة بين القطاع العام، والمجتمع المدني، والجهات المانحة، وأثبت المشروع أن التراث الثقافي يمكن أن يكون قاطرة حقيقية للتنمية الشاملة.

وينظم حفل توزيع الجوائز في قاعة الفيلهارمونية الوطنية القرغيزية "توكوتغول ساتيلغانوف" بالعاصمة بشكيك في قيرغيزستان، بحضور عدد من كبار الشخصيات المحلية والدولية، وممثلي الدول الفائزة، وكبار المعماريين والخبراء الثقافيين من مختلف أنحاء العالم.

ويشارك في الوفد المصري الذي سيتسلم الجائزة: الدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية، والمهندس عبد المطلب عمارة محافظ الأقصر، وسها بهجت مستشارة وزير السياحة والآثار نيابة عن الوزير، إلى جانب الشركاء المؤسسين لمؤسسة "تكوين لتنمية المجتمعات المتكاملة" (الجهة المصممة والمنفذة للمشروع) وهم: المهندس كريم إبراهيم مدير المشروع، والمهندسة نيفين عقل مدير وحدة التصميم بالمشروع، وخبيرة التنمية شيرين زغو مسؤولة المكون السياحي والاقتصادي بالمشروع.

وأوضح المهندس كريم إبراهيم إن المشروع سعى خلال سنوات عمله إلى إعادة مدينة إسنا إلى الخريطة السياحية العالمية، بعد أن ظلت لسنوات طويلة مقتصرة على زيارة معبد خنوم فقط.

وأشار إلى أن المشروع وفر مئات من فرص العمل، ودرب أكثر من 400 شاب وفتاة من أبناء إسنا في مجالات الحرف التقليدية والترميم والإرشاد السياحي.

وأشادت لجنة التحكيم العليا للجائزة، التي تضم نخبة من المعماريين والمفكرين والفنانين من مختلف أنحاء العالم، بالمشروع ووصفته بأنه يتجاوز الحدود التقليدية للحفاظ العمراني، حيث عمل على تطوير البيئة التراثية للمدينة من خلال رؤية شاملة تشمل الجوانب الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

وأكدت اللجنة أن المجتمع المحلي كان لاعباً رئيسياً في إنجاح المشروع، وهو ما أطلق عملية تجديدية مستدامة في نسيج عمراني كان مهددا بالاندثار.

كما أبرزت اللجنة أن القيمة الحقيقية للمشروع تكمن في شمولية تدخلاته التي لم تقتصر على المعالم الأثرية الشهيرة، بل امتدت إلى النسيج العمراني والأسواق الشعبية والمباني السكنية والتجارية والدينية، الأمر الذي أعاد الحياة إلى منظومة حضرية متكاملة، وأسهم في تحسين الظروف المعيشية وتوفير فرص اقتصادية جديدة.

وأشارت إلى أنه تم توثيق أكثر من 20 مبنى تراثياً، و25 وصفة طعام محلية، وإطلاق مبادرات اقتصادية صغيرة تقودها سيدات إسنا مثل "مطبخ أوكرا" و"ورشة الأعمال الخشبية".