الخميس 25 سبتمبر 2025 / 10:52

لمستخدمي التواصل الاجتماعي.. 2 مليون درهم والسجن عقوبة الإعلانات المضللة في الإمارات

مع الانتشار الكبير للإعلانات عبر وسائل التواصل الاجتماعي، أصبح الكثير منها مضللاً ويحمل وعوداً براقة تغري المتابعين بالشراء أو الربح، وتخفي ممارسات قد تنتهي بخسارة مالية أو الحصول على منتجات غير مطابقة للمواصفات، لكن تلك الظاهرة تقع تحت مجهر القانون الإماراتي الذي وضع نصوصاً واضحة لتجريم "الإعلانات المضللة" وتشديد العقوبات على مرتكبيها.

وفي هذا الإطار، أوضح المحامي محمد المنصوري أن أي إعلان إلكتروني يتضمن بيانات خادعة أو يحجب معلومات أساسية تؤثر في قرار المستهلك، يخضع لأحكام مرسوم بقانون اتحادي رقم 34 لسنة 2021 بشأن مكافحة الشائعات والجرائم الإلكترونية، وأن المادة (48) نصّت على معاقبة المعلن بالحبس أو الغرامة من 20 ألف درهم  وتصل إلى  500 ألف درهم.

وأفاد بأن القانون لا يقف عند الإعلانات التجارية التقليدية، بل يشمل أيضاً الترويج لعملات غير معترف بها أو منتجات طبية دون ترخيص، حيث شدّد المشرّع العقوبة في المواد (49) و(52) لتصل إلى الحبس والغرامة المشددة إذا كان الإعلان يمس صحة الناس أو يثير الرأي العام.

غرامات حتى مليوني درهم

وذكر المحامي المنصوري أن المادة (55) حاسمة، فهي تعاقب بالسجن المؤقت وغرامة تصل إلى مليوني درهم كل من يطلب أو يقبل منفعة مقابل نشر أو إعادة نشر محتوى غير مشروع أو كاذب، وتمتد المسؤولية إلى من يدير أو يستأجر مساحات إعلانية على حسابات مسيئة.

وأفاد المنصوري بأن المشرّع لم يغفل الأشخاص الاعتباريين، فالمادة (58) تحمّل المسؤول عن الإدارة الفعلية العقوبة نفسها متى ثبت علمه أو تقصيره، مع إلزام الشركة بدفع الغرامات والتعويضات، بل يجيز القانون إغلاق أو حجب المواقع المخالفة وفق المادة (59).

الجزاءات الإدارية

وقال المنصوري: إلى جانب العقوبات الجنائية، نصّ قرار مجلس الوزراء رقم 66 لسنة 2023 (اللائحة التنفيذية لقانون حماية المستهلك) على غرامات، تبدأ من 100 ألف درهم وتصل إلى مليون درهم على الممارسات التضليلية، ما يعني أن المعلن قد يواجه جزاءين متوازيين (جنائي وإداري).

وأكد أنه إذا تحوّل الإعلان إلى غش صريح مثل تسويق سلع مقلدة أو فاسدة، فإن المرسوم بقانون اتحادي رقم 42 لسنة 2023 بشأن مكافحة الغش التجاري يطبق بصرامة، مع آليات لسحب وإتلاف السلع وتشديد الرقابة.